العدد 4514
الإثنين 22 فبراير 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
التواطؤ مع الحوثي
الأحد 21 فبراير 2021

حملنا نحن في مجلس العلاقات العربية الدولية “كارنتر” مرارا وتكرارا إيران وجماعة الحوثي وجهات غربية مسؤولية تفاقم الوضع الإنساني للشعب اليمني، وأكدنا أيضا أن قضية إلغاء الإدارة الأميركية الجديدة تصنيف الحوثي كجماعة إرهابية هو في حقيقة الأمر مكافأة لا تقدر بثمن لإيران لتكريس احتلالها اليمن، بالإضافة إلى استمرار معاناة الشعب اليمني تحت حجة الدعم الإنساني لهم جراء إيران والحوثي.

وقد أكد كاتب هذه السطور بصفته رئيس “كارنتر” في عدة تصريحات صحافية، بناء على ما يمليه عليه ضميرنا العربي والإنساني، أن ما يعانيه الشعب العربي اليمني من مأساة إنسانية وتفشي الأمراض والفقر وانتهاكات حقوق الإنسان واستغلال الأطفال بالحرب، واستخدام البيوت والمنشآت المدنية بالصراع، وسرقة المساعدات الدولية، كلها تشكل جرائم ضد الإنسانية، المسؤول عنها إيران وذراعها الحوثي، وبتراخٍ مشين يصل إلى التعمد من قبل جهات غربية وأممية، قد يجعلها شريكة في هذه المأساة التي يعيشها الشعب اليمني، نتيجة تراخيها في إظهار الصورة الحقيقية لما تقوم به إيران وذراعها الحوثي باليمن، ناهيك عن استهداف المطارات المدنية بالجنوب والوسط والغرب السعودي.

لهذا يجب على الكيانات العربية المدنية التأكيد بأن قضية رفع تصنيف الحوثي كجماعة إرهابية من قبل الإدارة الأميركية، واستمرار تدفق السلاح الإيراني للحوثيين، والدعوات المتكررة لعقد مبادرات مع الحوثيين طوال السنوات الماضية لم يلتزموا بها بتاتا، وعدم تطبيق قرار مجلس الأمن القاضي بسحب الحوثيين أسلحتهم والانسحاب من صنعاء، وبسط الحكومة الشرعية سلطتها على كامل التراب اليمني، وتواطؤ بعض منظمات حقوق الإنسان الغربية مع الحوثيين، كلها أسباب أدت إلى ما يعانيه شعبنا العربي في اليمن من أكبر مأساة إنسانية شاركت فيها إيران وجهات غربية وأطالت أمدها.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية