العدد 4489
الخميس 28 يناير 2021
التسويق الشفهي
الخميس 28 يناير 2021

قد يكون عنوان المقال ليس مفهومًا باللغة العربية، لكنه سيكون أوضح باللغة الإنجليزية "word of mouth"، وبعد قراءة المقال ستعرفون أهمية وقوة هذه الأداة التسويقية التي تعتبر مؤثرا فعالا على الجمهور.
ويصادف اليوم "٢٨ يناير 2021" الافتتاح الرسمي لمطار البحرين الدولي، هذا المشروع الحيوي الذي طال انتظاره، ولمن حسن الطالع أن افتتاح هذا المشروع أو الصرح الشامخ يتزامن مع عيد ميلاد سيدي حضرة صاحب الجلالة مليكنا المفدى ليضفي على المناسبة نكهة إضافية، ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لجلالته حفظه الله ورعاه، داعياً الله عز وجل أن يسبغ على جلالته ثياب الصحة والعافية والعمر المديد.
وعودة إلى موضوع المقال، فإن الذي دفعني إلى كتابة المقال عن هذا المشروع الرائد هو شعوري بالفخر والسعادة بأنه تم تنفيذه بكل جدارة واستحقاق بأياد بحرينية خالصة في إطار المدة الزمنية المحددة للمشروع وضمن الميزانية الموضوعة. متابعة وحرص وزير المواصلات والاتصالات المهندس كمال بن أحمد المستمرة لكل صغيرة وكبيرة وكذلك فريق عمله الرائع بقيادة الرئيس التنفيذي المهندس محمد البنفلاح كان له أكبر الأثر في تحقيق هذا الإنجاز الذي يعد مثالًا ناجحًا بكل المقاييس.
والحقيقة وعلى الرغم من أنني لم تتح لي الفرصة لزيارة هذا المعلم المتميز إلا أنه نقلت لي الكثير من عبارات الثناء والإعجاب من قبل عدد كبير من الشخصيات التي قامت بزيارة المشروع ضمن وفود رسمية، وقد سمعت كثيراً من قبل الموظفين الذين عملوا في المشروع منذ بدايته، سعدت بما كانوا يقولونه لي عن التحديات التي واجهتهم أثناء تنفيذ المشروع، عن الإدارة المتميزة للمشروع من قبل الوزير شخصياً.
وكانت أحلى عبارة سمعتها من أحد المسؤولين هي أن الوزير يحرص على الإشراف اليومي.. نعم المتابعة اليومية لتطورات العمل والتأكد من تذليل كل العقبات والصعاب. كان يقول إن الوزير يعمل مع الفريق حتى المساء وكأنه أحد أعضاء الفريق المشرف على المشروع، ولا يحسسنا قط بأنه وزير، بل على العكس يعتبر نفسه أحد الجنود المجهولين الذين يعملون من غير كلل أو ملل ودائما ما يقوم بتحفيزنا وتشجيعنا على العمل المخلص خدمة لهذا الوطن الغالي. من الأشياء الجميلة التي لفتت انتباهي مشاركة الفنانين التشكيليين البحرينيين بالاستعانة بلوحاتهم لمرافق المطار، وهذه لفتة جميلة وراقية تنم عن ذوقهم الرفيع ودعم وتشجيع الفنان البحريني، ومن المبادرات الرائعة كذلك تخصيص محلات بحرينية تحمل اسم سوق القيصرية، حيث خصصت لرواد الأعمال البحرينيين ليعرضوا منتجاتهم لمدة زمنية محددة، ثم يتم تغييرهم بآخرين، بهدف فتح المجال لأكبر عدد من رواد الأعمال البحرينيين من الجنسين.
كم كنت أتمنى أن أكون ضمن المسافرين في هذا اليوم، لكن كما يقولون "كل تأخيرة فيها خيرة".
ختاماً، نشكر جلالة الملك المفدى وحكومتنا الرشيدة على هذا الإنجاز الوطني. ألف مبروك لنا جميعا وعساكم على القوة ولكم أن تعرفوا الآن قوة وتأثير التسويق الشفهي لأي مشروع ناجح.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .