العدد 4469
الجمعة 08 يناير 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
سياسة بايدن بالعالم العربي
الجمعة 08 يناير 2021

تشير الدلائل حتى هذه اللحظة إلى أن بايدن ونائبته كاميلا هاريس سيقودان دفة الحكم في الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع القادمة، وبالطبع فإن الديمقراطيين لديهم سياسة مختلفة عن الجمهوريين بقيادة ترامب، وهذه السياسة بمجملها مختلفة اختلافا جذريا كاختلاف الليل مع النهار والحر مع البرد في شتى القضايا، سواء القضايا والشؤون الأميركية الداخلية أو الخارجية، ولن نخوض في السياسات الداخلية أو حتى الخارجية إلا فيما يتعلق بسياسات الديمقراطيين بقيادة بايدن وهاريس لمنطقة الشرق العربي والعالم العربي.

وبعيدا عن الغوص في التفاصيل المملة التي لن تكون ذات أهمية للقارئ، سنحاول الاختصار وتبسيط الأمور حتى تصل الفكرة إلى القراء بسهولة كبيرة، وأول هذه السياسات التي سيطبقها الثنائي بايدن-هاريس تنطلق من عقدة الأقليات التي يعاني منها الديمقراطيون وتعاني منها أيضا هاريس كونها من إحدى الأقليات، فالديمقراطيون يعتقدون أنهم المنقذون الذين أرسلهم الله لإنقاد كل الأقليات بالعالم بما فيها أقليات الولايات المتحدة نفسها، وقد رأينا الدعم والمساندة الرهيبة لما نستطيع أن نسميه بمظلومية السود بالولايات المتحدة، حيث صور الديمقراطيون واليسار الأميركي معهم، أن السود يعانون من ظلم واستبداد وعنصرية وتفرقة، على الأقل بتعامل الشرطة معهم، لدرجة أن السود أنفسهم صدقوا هذه المظلومية، وبالتالي تم استخدام السود وتجييرهم بالانتخابات، وكانوا صوتا مرجحا للديمقراطيين بالفوز بالانتخابات.

لهذا، فإن قضية الأقليات والمظلومية سيستخدمها بايدن وهاريس بالعالم العربي، من خلال تحريض ودعم من يسمون بدعاة مناصرة المرأة وحرية التعبير والديمقراطية، وما يسمى بحقوق الأقليات الدينية سواء التي تدعي سنيتها أو شيعيتها أو الأقليات الدينية الأخرى كالمسيحية، بتحريض طبعا من اللوبي المسيحي بالولايات المتحدة، واليهودية وبقية الأديان الأخرى، بالإضافة لدعم المثليين والشواذ من الرجال أو النساء، وكذلك دعم دعاة العادات والممارسات الشاذة كعبادة الشيطان أو أية ممارسات يحاربها المجتمع العربي المحافظ التي تتعارض مع القيم الإسلامية والمسيحية، لهذا علينا الاستعداد من الآن لهذه السياسة .

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .