العدد 4458
الإثنين 28 ديسمبر 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
عملاء بثياب الدعاة
الأحد 27 ديسمبر 2020

يتعرض المجتمع العربي بين الفينة والأخرى إلى موجات من التصريحات والتقارير والمطالبات والتهديدات من قبل أشخاص عرب يطلقون على أنفسهم عدة ألقاب، منها أنهم نشطاء حقوقيون أو دعاة تحرير المرأة أو مدافعون عن حرية الصحافة والإعلام وإلى آخره من هذه المسميات، ويتخذ هؤلاء عدة صور لمطالباتهم هذه، فإن أراد الفوز بالكعكة وحده، فإنه يكون فردا واحدا لمطالباته وصراخه وتهديداته، وإن كانوا جماعة ويد الله مع الجماعة، فإن الكعكة تقسم عليهم جميعا، وإن أراد برستيجا أو غطاء يحميه فإنه أو إنهم يستخدمون دكانا أو بقالة تسمى بأي اسم أو صفة، المهم ـنها توحي بأن هذه البقالة لها ثقل إعلامي أو حقوقي أو مجتمعي.


ويقوم كل هؤلاء بتنصيب أنفسهم كمدافعين عن المجتمع العربي، وأنهم أوصياء على حياة ومستقبل مختلف شرائح المجتمع العربي، وهؤلاء لا يتحركون من تلقاء أنفسهم ولا يخاطرون بحياتهم إلا وهناك جهات غربية تدعمهم وتدافع عنهم وتحمي حياتهم، وهذه الجهات الغربية منها السياسي ومنها الحقوقي أو الإعلامي كمنظمة العفو أو “هيومن رايتز ووتش”، مهمتهم إضفاء الشرعية على ما يقوم به هؤلاء.


ومهمة هؤلاء النشطاء، أو لأكون أشد وضوحا.. هؤلاء العملاء، أن يكونوا بذرة في المجتمع العربي، لتمرير أجندة خارجية مشبوهة لهذه الجهات الغربية، من خلال الحجة التي تستخدمها هذه الجهات، وهي الدفاع عن حقوق الإنسان والإعلام والمرأة التي يقودها هؤلاء المرتزقة، تمهيدا لعمليات الابتزاز السياسي التي تديرها بالنهاية بعض الدول، وكم مرة سمعنا وقرأنا بيانات بعض الدول الغربية التي تطالب بأشد العبارات بالإفراج عن هؤلاء، والتهديد بفرض عقوبات على الدول.


خلاصة الكلام، المرحلة القادمة قد تشهد تكثيفا لتحريك مجموعة جديدة من هؤلاء العملاء الذين نصبوا أنفسهم رغما عن أنف المجتمع العربي أوصياء عليه، لهذا، فإن كل شرائح المجتمع العربي مطالبة بالتصدي وتعرية هؤلاء المرتزقة بكل قوة، فزمن الابتزاز واستخدام المجتمع العربي عباءة ولى من الآن وصاعدا.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية