العدد 4267
السبت 20 يونيو 2020
الإعلام ثم الإعلام
السبت 20 يونيو 2020

تُحقّق وسائل الإعلام معنى التواصل الفعّال، محلقة بذلك بين أفراد المجتمع ناقلة لهم المعلومات، والحقائق، والأفكار المتعلقة بكل الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والرياضيّة، فبعد أن كانت وسائل الإعلام محصورة في الوسائل المطبوعة من كتب وصحف ومجلات، تعدّت ذلك لتشمل وسائل تكنولوجية جديدة تمثلت في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وجعلت الأفراد على اطلاع على ما يدور في العالم من أحداث ووقائع، وجعلتهم قادرين على إيصال رسائلهم للعالم فهي تتميّز بمدى انتشارها وقوّة تأثيرها.

شؤون الإعلام تبذل جهودا جبارة عبر وسائلها الإعلامية المختلفة للوقوف ضد المؤامرات التي تحاك ضد وطننا الغالي، حيث تقوم المنظمات الخارجية بطمس الحقائق والإنجازات التي تحققها حكومتنا الرشيدة في مختلف الصعد، فمع توافر هذا الكم من أنواع التواصل الاجتماعي، أصبح من الضروري تكثيف الجهود لتطوير أجهزتنا الإعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة.

منذ فترة ليست قصيرة وأثناء قيادتي السيارة اكتشفت أن إذاعة البحرين لديها تردد (102.7 FM) حيث تذاع عليه مباريات لكرة القدم المحلية! وبصراحة شديدة حاولت إقناع نفسي بهذه الخطوة ولكنها غير مقنعة البتة وغير موفقة تمامًا، حيث إنها لا تفيد أبدا المستمع، وكان الأجدر أن يخصص التردد للبرامج التوعوية والدينية والرياضية والموسيقية والتثقيفية، أو بث الأغاني فقط، لا بث المباريات! كما أن مكتبة الإذاعة فيها كنوز من البرامج الهادفة.

إذا لنتذكر دائما أن الإعلام سلاح ذو حدين، فيجب علينا استغلاله بطريقة صحيحة وبشكل احترافي، ومن الممكن على سبيل المثال عمل استبيان للمستمعين والاستئناس باقتراحاتهم وأفكارهم، وبعدها تتم دراسة وتحليل وتخليص تلك الأفكار من قبل المختصين وأشدد هنا على كلمة (المختصين) إلى أن يتم أخذ القرار النهائي الذي حتمًا سيكون صحيحا ومناسبا أو مقبولا على أقل تقدير.

أتمنى أن يتقبل المسؤلون الموضوع أعلاه بصدر رحب، فنحن جميعا جنود لهذا الوطن الغالي وتهمنا دوما وأبدا المصلحة العامة، فالهدف واحد وهو رفع راية بلدنا.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية