العدد 4159
الأربعاء 04 مارس 2020
خارطة طريق
الأربعاء 04 مارس 2020

ككاتب عمود عهدت على نفسي ومنذ البداية أن أكون محايدًا ومنصفًا في مقالاتي تجاه أية جهة سواء بالسلب أو الإيجاب، واضعًا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

لقد رسمت هذا الخط كخارطة طريق وأنا على قناعة تامة بأنه التوجه الصحيح وذلك لئلا أنجرف إلى جهة معينة وبعدها أتهم بالمحاباة، ومنذ أن بدأت الكتابة رسميًا وتخصيص عمود خاص باسمي في جريدة “البلاد” منذ عام ٢٠١٥، حرصت كل الحرص على أن تكون مقالاتي عن الشأن العام وليس غيره، ونقل شجون المواطنين وانتقاد أي عمل غير متقن شريطة أن يكون بأسلوب حضاري بعيدا كل البعد عن أي تهجم أو إساءة لأي شخص أو مؤسسة حكومية كانت أو خاصة، وفي المقابل، أحرص أيضا أن أكون منصفًا وأشيد بأي عمل متقن واحترافي يستحق التنويه والإشادة.

وعلى الرغم من أنني كنت طوال هذه الفترة أتمنى أن تلاقي مقالاتي صدرا رحبًا وتجاوبا من الأطراف المعنية أو على الأقل التواصل معي، حيث إن حدوث ذلك نادر جد، إلا أنني على ثقة بأن صوتي يصل إلى المسؤولين عبر قنوات مختلفة في ظل وسائل التواصل المختلفة وبسرعة البرق.

وللأمانة وأقولها بكل صراحة إن جميع المقالات لاقت استحسان القراء، وكان تفاعلهم وتشجيعهم لي بمثابة مصدر إلهام وحافز للمواصلة في كتابة المزيد، بالطبع أنا لا أتوقع تأييد القراء لجميع المواضيع التي أطرحها وهذه ظاهرة صحية، وكما يقولون الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، لكن ما هو غريب وغريب جدًا أن عددا من الأشخاص الذين يتابعون مقالاتي التي أرسلها لهم بشكل منتظم، ودائما ما يشيدون بها، هم أنفسهم قابلوني بهجوم شرس وحاربوني وتلفضوا بأشد العبارات والكلمات غير اللائقة عندما كتبت عن موضوع يخصهم أو يخص مؤسستهم! إن أي شخص يأخذ أي انتقاد بشكل شخصي فهذه مصيبة! وشخصيا أعتبر ردود الفعل غير المنصفة بمثابة ضريبة نجاح لي، ما يعطيني دافعًا قويًا للاستمرار فداء لهذا الوطن المعطاء في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك.

تصوروا... أدركت أننا مهما بلغنا من ثقافة ورقي إلا أننا لا نستطيع تقبل أي نقد!.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .