العدد 3612
الثلاثاء 04 سبتمبر 2018
لهذا يموت المواطن باكرا
الثلاثاء 04 سبتمبر 2018

ما الذي يعنيه أن تكون حصة الأجانب من الوظائف الجامعية بالقطاع الخاص 73 %؟

ما الذي يعنيه تفضيل أصحاب الأعمال، والشركات، والمؤسسات الكبرى والمتوسطة الأجنبي على ابن البلد؟

ما الذي يعنيه أن نرى الأجانب على مدار الشهر وهم يتسوقون بالمجمعات التجارية، ويتوافدون على المطاعم، ودور السينما، والمقاهي، ولا أثر للمواطن بينهم؟

ما الذي يعنيه أن يتعالج الأجنبي، وأفراد عائلته، بالمستشفيات الخاصة مجانا، ويتزاحم المواطنون وعوائلهم وأطفالهم في المراكز الصحية، والمستشفيات الحكومية، بحالة أقرب لأن توصف بالرثة؟

يعني أن هنالك خللا كبيرا في البلد، تقف أمامه كل الأجهزة الرسمية، عاجزة، مكبلة، بمحصلة تفضي إلى ما نشاهده، ونسمعه، اليوم، وكل يوم، عن تزايد أرقام العاطلين عن العمل، عن تزايد الإفلاس، والاقتراض، والطلاق، وأمراض السكري، والضغط، والقلب، والشيخوخة المبكرة.

بنتائج مؤسفة، خلصت الإحصاءات الجديدة لهيئة التأمينات الاجتماعية لعدد وافر من الأرقام، والنتائج الرياضية المخيفه، عنوانها العريض بأن الوظائف بالبلد، في القطاع الخاص تحديدا، هي للأجنبي، وليست للمواطن.

المواطن الغارق دائما في سيناريوهات البطالة، والمراكض، ما بين معارض التوظيف، والشركات، والمؤسسات التجارية.

هذا الواقع المرير، هو بطليعة أسباب الرحيل المبكر للمواطن، بطليعة أسباب السكتات القلبية للشباب، ولأرباب الأسر المغلوبين على أمرهم، الصابرين، والمصابرين، على أمل، بواقع ومستقبل جديد، لهم ولأبنائهم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .