العدد 3482
الجمعة 27 أبريل 2018
احتلوا مقاعد الدرجة الأولى في “الخيانة”
الجمعة 27 أبريل 2018

طالعتنا الصحافة المحلية يوم الأربعاء الماضي بخبرين لهما طعم خاص في التصدي للعملاء وأرباب الطائفية المذهبية والفوضى السياسية والمواقف الزائفة، الأول ما صرح به المستشار أسامة العوفي المحامي العام في قضية تخابر علي سلمان مع قطر بأن شهادة عبدالنبي سلمان حولته إلى شاهد إثبات، ويقول المحامي العوفي عن هذا الشاهد (لعل استعانة المتهم بذلك الشاهد تحديدًا أمر ليس جديدا ولا غريبا علينا، فكأنما كلما أسندت إلى المتهم مسؤولية جنائية بينة الدليل؛ استنهض المتهم شاهده هذا، وساقه إلى مجلس القضاء ليدفع عنه الاتهام بعبارات مرسلة مُجهّلة، وكلمات ممجوجة مكررة، نحفظها عن ظهر قلب).

والخبر الثاني ما صرح به وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة في مجلس النواب الذي صوت على مشروع يمنع قيادات وأعضاء الجمعيات السياسية المنحلة من الترشح للانتخابات بقوله (لا مكان لمن استخدم السلندرات وحيا متفجرات “السي فور” في مراكز صنع القرار).

من السمات المهمة للجو الديمقراطي في أية دولة الولاء المطلق للأرض، نتفق، نختلف، وجهات نظر متباينة، ولكن في النهاية الجميع لا يخرج عن إطار الوحدة الوطنية ولا يطعن الوطن في الظلام كما فعل أولئك الذين تراكمت فواجعهم ومؤامراتهم على البحرين وزحفوا شيئا فشيئا حتى احتلوا مقاعد الدرجة الأولى في الخيانة وباعوا هويتهم للأجنبي، فكما أرض البحرين الطاهرة لا تقبل العاقين والخونة والمرتمين على أكشاك المنظمات الحقوقية العميلة، أيضا بيت الشعب والبرلمان لا يمكن أن يقبل من أساء للبلد مع سبق الإصرار والترصد وكان في مقدمة القوى الحقيقية التي أرادت الانقلاب على الحكم أي الجمعيات السياسية المنحلة، جمعيات كانت بمثابة أحواض بناء لسفن الغدر ومزرعة للإرهاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ كيف لحامل الصندوق القومي الصفوي أن يدخل البرلمان ويمثل الشعب ويجلس في صف الشرفاء ويستأمن على المنجزات الوطنية؟

هؤلاء الذين هللوا للتدخلات الإيرانية في وطننا وتحولوا إلى عقارب سامة اختفوا في أحشاء الأرض والبؤس يخنقهم ليلا ونهارا ولا سبيل للعودة، فخيانة الأوطان ثقيلة جدا وتبكي السماء.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .