العدد 3212
الإثنين 31 يوليو 2017
banner
النقد البناء
الإثنين 31 يوليو 2017

عطفا على مقالي المنشور بعنوان “تطوير العناصر البشرية وفن خدمة المراجعين” بتاريخ 19 يوليو، تلقيت رسالة من خلال إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، أرسلها لي أحد المسؤولين في إحدى الهيئات يستفسر عمّا إذا كنت أقصد في مقالي السابق أحد العاملين في هيئته التي يعمل مسؤولاً بها، وذلك كي يتخّذ الإجراء المناسب، إن مبادرته هذه تأتي من منطلق حرصه على تصحيح الممارسات الإدارية غير السليمة وغير المقبولة في العمل الإداري.

ما أردت إيضاحه أن هذا المسؤول استشعر حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتقه، ودفعته الرغبّة في إصلاح مواطن الخلل إلى التواصل معي رغم أنني لم أذكر اسم الوزارة أو الهيئة المقصودة في مقالي السابق، وهنا يكمن فن العمل الإداري، إذ إنه سارع للاستفسار انطلاقاً من حرصه على تقديم الأفضل.

نلاحظ في معظم الأحيان انعدام التواصل بين كتاب الأعمدة والقراء من جهة والمسؤولين من جهة أخرى، رغم أن صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر أكّد في عدة مناسبات ضرورة التواصل مع الصحافة وما يتم طرحه من خلالها من مشاكل وقضايا لأنها المرآة الحقيقية التي تنقل شكاوى الجمهور ومقترحاتهم حول العديد من الأمور والقضايا التي تلامس حياتهم اليوميّة، بل إنها المنبر الذي ينقل هموم المواطنين إلى المسؤولين الذين يجدر بهم التفاعل مع ما يتم طرحه.

إن مصلحةً وطننا الغالي فوق كل اعتبار، وككتاب نضع ذلك نصب أعيننا، وكل ما نتمناه هو أن يتقبل المسؤولون الآراء والاقتراحات والنقد البناء الصادر من الجمهور بصدر رحب.

في اعتقادي الشخصي سيكون النجاح حليف المسؤول الذي يتقبل النقد البناء، ذلك أن النقد البنّاء أولى الخطوات في طريق التطوير والتحسين، والنقطة الأخرى التي ربما تكون غائبة عن ذهن الكثير من المسؤولين أن تلك الأفكار أو المقترحات بمثابة استشارة مجانيّة، والمسؤول الذكي الواثق من نفسه وإمكانياته هو الذي يقوم بتقبل أفكار الآخرين دون حساسية، فيقوم أولاً بدراستها ومن ثمّ تطبيقها في مكان عمله وستكون النتيجة إيجابية بالتأكيد.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية