العدد 3110
الخميس 20 أبريل 2017
banner
أين أصوات هؤلاء المحامين وقت الحرق والتدمير؟!
الخميس 20 أبريل 2017

“تتخذ العمل السياسي السلمي منهجا وحيدا”.. تلك كانت تحليلات ضيقة ودفاعا عن جمعية سياسية تطالب وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بحلها وتصفيتها وذلك في ضوء ما ارتكبته من مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون، ودعم الإرهاب وتغطية العنف من خلال تمجيدها محكومين في قضايا إرهاب بالتفجير واستخدام الأسلحة والقتل نتج عنها استشهاد وإصابة عدد من رجال الأمن، وتأييدها جهات أُدينت قضائيا بالتحريض على العنف وممارسته، والترويج وتحبيذ تغيير النظام السياسي في البلاد بالقوة.

أين أصوات هؤلاء المحامين ودفاعهم عن البحرين وقت جنون الحرق والتدمير وقتل الأبرياء، ولماذا تتعالى أصواتهم اليوم فقط حينما انكشفت أعمال تلك الجمعية بصورة جلية وتأكد تآمرها واستعمالها أقذر الأساليب في سبيل تزييف الواقع واتخاذها الديمقراطية مجرد لعبة لتحقيق مصالحها ومصالح حلفائها؟ لقد كانت السمة الأساسية الواضحة في مشروع هذه الجمعية الترويج لتغيير النظام السياسي في البلاد بالقوة وعدم الالتزام بالجوهر الديمقراطي، وكل الصيغ التعبيرية والجوانب الشكلية التي قالها “فريق المحامين” محاولة يائسة لرسم خط جديد تتجمع حوله كل قوى التحريض والعنف والعناصر المعادية للوطن، والأمر الثاني الأساسي هو ان هذه الجمعية “خلاص” انتهت والتحم جسدها بالتراب وأصبحت كالغصن الميت المحترق، وعلى من يقف على أبوابها “يتوكل على الله” ويعود إلى بيته بنظرياته السياسية التي نفذها طوال السنوات الماضية. 

ذات يوم قال الشاعر الروسي “نكراسوف” بوسعك أن لا تكون شاعرا، ولكن يجب أن تكون مواطنا، وفي هذا يتجلى اليوم شرف الكلمة وجدارتها... فلماذا لم تدافعوا عن البحرين في أخطر المراحل وتقاتلوا بمهنتكم ضد أعداء الوطن “كمحامين حقيقيين” وتتبنوا قضايا شهداء الواجب من رجال الأمن والأبرياء من المواطنين الذين قضوا في عمليات إرهابية؟ إذا كنا ننطلق من مسألة الضمير، فالضمير هنا يلزم الوقوف مع البحرين بكل ما تملكون من قوة وليس الوقوف والدفاع عن جمعية سياسية بلغت ذروة التآمر وتمجيد الإرهاب بكل أبعاده. انحراف جمعيتكم عن الحقائق التي لا تناقش بطول الأرض وعرضها، ولن ينفعكم القفز على الواقع، وثقتنا كبيرة في القضاء البحريني المتكامل والأصيل.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية