العدد 3034
الجمعة 03 فبراير 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
محاصرة حزب الله
الجمعة 03 فبراير 2017

إننا كخليجيين وقيادات تعمل بمنظمات المجتمع المدني، وإعلاميين ومفكرين مؤمنين بمبادئ الوحدة الخليجية، لنا الحق في إبداء العديد من التساؤلات الخاصة بأمن المجتمع الخليجي، ولنا الحق في الحصول على الإجابات الوافية من الإخوة المسؤولين بكل شفافية، فحماية الجبهة الداخلية الخليجية وشعب الخليج ليست فقط مسؤولية السلطات الخليجية، بل مسؤوليتنا جميعا وبهذه الأوقات العصيبة بالذات، فالعالم من حولنا ينتظر الفرصة للانقضاض علينا، خصوصا مع ضعف المنظومة العربية القومية. لهذا ولأن الأمن مسؤوليتنا جميعا، فكما يجب على السلطات الخليجية الجهر بالصوت عاليا ضد كل من يريد المساس بالأمن الخليجي، فإن على مؤسساتنا المدنية الخليجية الوقوف صفا واحدا والجهر أيضا بأن الأمن الخليجي هو سيد أجنداتنا وفلسفاتنا.

وأعلنت مؤخرا السلطات الخليجية الأمنية في كل من الدول الست، بدء المواجهة الأمنية والسياسية مع حزب الله، أما عن أولى هذه الإجراءات حسب متابعاتنا، فهي قيام الأجهزة الأمنية بدول الخليج، بإعداد كشوف وقوائم للبنانيين ومن جنسيات عربية وإيرانية وعراقية ويمنية، يشتبه بانتمائهم لحزب الله، أو على الأقل تعاطفهم ودعمهم للحزب، تمهيدا لاتخاذ إجراءات عقابية ترمي إلى محاصرة مصالح الحزب في دول الخليج، وقطع الطريق على أية مغامرة قد يرتكبها الحزب، من خلال تحريك خلاياه النائمة المتواجدة على الأرض الخليجية، ومنهم هؤلاء المشتبه بانتمائهم للحزب والذين يديرون مصالح تجارية وتسويقية خاصة للحزب بدول الخليج.

ولكن يبقى تساؤل مهم لنا كمجتمع خليجي هو: ما دورنا أيضا كشرائح بالمجتمع الخليجي أي ما دور الإعلاميين والمفكرين وقادة العمل السياسي الوحدوي الخليجي والدعاة والوجهاء في التصدي لكل حزب إرهابي ولكل عملاء إيران من المتسترين بدكاكين ما تسمى بحقوق الإنسان وحرية التعبير؟ أعتقد أننا كلنا شركاء في وضع يدنا بيد السلطات الأمنية للتصدي لإيران وداعش والقاعدة والحشد الشعبي.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .