العدد 3030
الإثنين 30 يناير 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
تنظيف البيت اليمني (2)
الإثنين 30 يناير 2017

لابد بعد انتهاء حقبة التحالف الأميركي الإيراني لتقطيع أوصال الأمة العربية بما فيها اليمن - الذي اشتركت به كل من الإدارة الأميركية الراحلة وغير المأسوف على رحيلها مع كسرى طهران - من العمل قدر المستطاع على كشف الدور الإيراني المدعوم أميركيا لاحتلال اليمن بواسطة مرشد الثورة الساسانية المدعو عبدالملك الحوثي، ومسيلمة اليمن المخلوع صالح، وتبيان أن الدور الأميركي السابق كان معطلا للمشروع العربي الرامي إلى إعادة الشرعية وطرد إيران من اليمن نهائيا، وحتى آخر لحظات الإدارة الأميركية، رأينا استماتة وزير الخارجية كيري لتحقيق ولو نقطة نجاح لوقف إصرار التحالف العربي والشرعية اليمنية على إزاحة الانقلابيين عن المشهد اليمني.

إننا في مجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) وإذ نشيد بعاصفة الحزم والتحالف العربي لإعادة الشرعية، نؤكد أن ظهور هذه القوة الإقليمية الجديدة على الساحة الدولية، سيجعل لها كلمة على الواقع، وسيحسب لها حساب في أية تحركات سياسية أو عسكرية جديدة، كانت في السابق تتجاهل مصالح الخليجيين والعرب.

ونرى أيضا في (كوغر) أن تدشين عاصفة الحزم والتحالف العربي عمق مفهوم الوحدة الخليجية في ضمير وقلب الإنسان الخليجي، بشكل أكثر خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت وتيرة الاهتمام بالشأن الخليجي بشكل أكثر من ذي قبل. وفي الوقت نفسه فإن (كوغر) يستنكر الدعم والمساندة غير المباشرة التي قامت بها إدارة أوباما بوقوفها بكل قوة مع الانقلابيين الحوثيين وقوات المخلوع صالح، ومحاولة إعادة تأهيلهم سياسيا تحت مسمى مفاوضات السلام، وجمع الجاني مع الحكومة الشرعية، بدلا من أن تمارس الضغط على الانقلابيين لتنفيذ قرار مجلس الأمن. كما على المجتمع العربي ووسائل الإعلام العربية والكتاب والصحافيين والجمعيات العربية، التصدي أيضا ومواجهة أجهزة الأمم المتحدة وهيئاتها وفضح خضوعها للقوى الدولية الكبرى، من خلال التقارير والأخبار.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية