العدد 3003
الثلاثاء 03 يناير 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
وداعاً أيها الاتفاق النووي
الثلاثاء 03 يناير 2017

تستعد الإدارة الأميركية الحالية للذهاب غير مأسوف عليها، ولا نحمل لها أدنى محبة، بعد أن استخدمت إيران لتقطيع أوصال الأمة العربية، وساعدتها في انتشال اقتصاد طهران المنهار عبر رفع العقوبات من خلال مؤامرة ما يسمى الاتفاق النووي. قلنا مرارا وتكرارا إن المطبلين للاتفاق النووي بين إيران والغرب، لا هم لهم إلا مصالحهم التي تقوم على مصالح العرب والشعب العربي، سواء من الأميركيين أو الإيرانيين وعملائهم من الخونة العرب، لأنهم متجاهلون للأمن الخليجي والعربي ووحدة واستقرار الدول العربية، ويسعون للإضرار بالعرب وقوتهم وتوحدهم، فالسياسة والمصالح القذرة لا تعرف الصداقة والأمانة والأخلاق. والتاريخ شاهد على أن الدول الكبرى تخلت عن أصدقائها من الدول المتحالفة معها. لهذا فإننا لن نرضى أبدا كدول عربية ومجتمع عربي، أن ندفع ثمن الغدر السياسي الذي يمارسه الغرب ضدنا بتحالفه مع إيران.ومن أجل شحن المجتمع الخليجي والعربي بخطورة هذا الاتفاق الغربي الإيراني، ومن أجل ان يعلم هذا الشعب ما يحاك ضده من مؤامرات غربية وإيرانية، فقد أصدرنا نحن في مجلس العلاقات العربية الدولية (كارنتر) بيانا شديد اللهجة نشرته الصحف الخليجية والعربية ومواقع التواصل الاجتماعي، حذرنا فيه بكل وضوح من الأجندة الخفية والجانب الآخر من الاتفاق النووي الإيراني الغربي على الأمة العربية وعلى أسس وجودها وتاريخها وثقافتها وحضارتها، مؤكدين في الوقت نفسه أن الدول التي اعتقدنا انها دول صديقة وتحترم سيادتنا وتحالفاتنا معها من دون اللعب من خلف ظهورنا، اتفقت مع إيران على جانب واحد بينهما وهو الجانب النووي، ولكنها مطلقا وأبدا لم تتفق معها على منع العبث بالأمن الخليجي والعربي، ولم تحدد آلية تمنعها من ممارسة الإرهاب بكل اشكاله ضد أمن واستقرار الشعب العربي ووحدة مذاهبه وطوائفه، وهو ما نفسره من دون أي عناء على أنه ضوء أخضر غربي غير مباشر، ومكافأة غربية لإيران لتوقيعها هذا الاتفاق النووي.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .