العدد 2989
الثلاثاء 20 ديسمبر 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
تقارير الابتزاز الحقوقي
الثلاثاء 20 ديسمبر 2016

 إن جرائم العصابات التي دمرت وتدمر العراق طائفيا وتمارس أبشع الانتهاكات ضد حقوق الإنسان - باعتراف السياسيين العراقيين أنفسهم، وتأكيدات منظمات حقوق الإنسان نفسها - لم تحرك ضمائر الدول الغربية المتشدقة بمبادئ حقوق الإنسان، لأن مصلحتها تتطلب تمزيق العراق وشق الوحدة الوطنية والإسلامية للعراق. كما أن ما يمارسه نظام بشار مع حزب الله والحرس الثوري الإيراني، ضد الثورة والإنسان والمرأة والطفل السوري، لم يحرك أيضا أي ساكن من قبل هذه الدول لأن مصلحتها تتطلب تمزيق سوريا، ولكن حينما يتعلق الأمر بالمجتمع الخليجي فإن هذه الدول لا تقف عن التدخل بالشأن الخليجي.

وكلنا نذكر الحملة الظالمة التي شنتها بعض وسائل الإعلام والمنظمات الغربية ضد قطر بخصوص تنظيمها كأس العالم، والبحرين جراء استخدامها حقها في ملاحقة الإرهابيين الطائفيين، والسعودية وتطبيقها عقوبة قتل النفس، والإمارات وتطبيقها قوانين تنظيم العمالة.

كما أن التقارير الغربية تجاهلت انتهاكات حقوق الإنسان واستغلال الأطفال والأحداث من قبل التنظيمات الإرهابية الموالية لإيران بالخليج، من الذين باعو أنفسهم لإيران وثورتها العرقية الطائفية التكفيرية، ومن الذين قاموا بالتخطيط والإشراف وإدارة العمليات التخريبية، وزجوا بالأطفال والأحداث بالإضافة إلى النساء، وهذا الأمر وفي الوقت الذي كان بمباركة من يصفون أنفسهم برجال الدين حيث تم إصدار فتاوى دينية طائفية عن طريق الخطب واللقاءات، تحرض وتشجع النساء والأطفال على الالتحاق بما يسمى بركب الثورة، والقيام بعمليات تخريبية في الأماكن العامة، فإنه أيضا حضي بمباركة ما تسمى بالمنظمات الحقوقية، وبعض الدول الغربية ومنها واشنطن التي وصفت الأمر بـ “حرية التعبير”. أيضا فإن التقرير السنوي للخارجية الأميركية ضد بعض دول الخليج كان يفتقر دائما للمصداقية والموضوعية، ويكيل تهم انتهاكات حقوق الإنسان جزافا.

لهذا فإن على المؤسسات الحقوقية المدنية بدول الخليج، بالإضافة إلى المؤسسات الوطنية ضرورة التصدي بكل قوة لمثل هذه التقارير المشبوهة التي تستهدف الهوية والثقافة الخليجية، وتحاول نشر ثقافتها الغربية بيننا.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .