العدد 2986
السبت 17 ديسمبر 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
عراقيل إعلامية
السبت 17 ديسمبر 2016

تتابع الجمعية الخليجية للصحافة وحرية الإعلام (غاب أف أم) - وهي الجمعية الإعلامية التابعة لمجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) - باستمرار وضع الإعلام الخليجي من ناحية مدى التزامه بالقيم والمبادئ والمرتكزات الوطنية والعربية والإسلامية التي يقوم عليها المجتمع الخليجي. وفي التقرير الأخير للجمعية لهذه السنة، جمعت (غاب أف أم) النقاط المهمة التي يمكن أن تصنف على أنها عراقيل أو قصور في أداء بعض وسائل الإعلام الخليجية المسؤوليات التي نتوقع أنها من صميم عملها.

لقد وجدت (غاب أف أم) أن بعض وسائل الإعلام لم تقم بدورها في التعبير عما يكنه الشعب الخليجي من رغبة جامحة تجاه الوحدة الخليجية، ولم تحقق رغبته في رؤية وسائل إعلام تسوق وتدافع عن الوحدة الخليجية. وقد اقتصر دفاع وسائل الإعلام هذه عن الفكر الوحدوي الخليجي، من خلال تغطيات صحافية وتلفزيونية وإذاعية خجولة عن اللقاءات الخليجية، من دون أن تكون هناك استراتيجية إعلامية واضحة لكل وسيلة إعلامية، تتخذ من الفكر الوحدوي الخليجي خارطة طريق لها، تسير عليها لتحقيق طموحات وآمال شعب الخليج.

كما شهدت بعض وسائل التواصل الاجتماعي الخليجية انحدارا واضحا في التعبير عن مفهوم الوحدة الخليجية. ولم تقم هذه الوسائل بدورها في جمع وحدة الخليجيين وتوحدهم، وتصديهم لمن يتعرض للأمن الخليجي، بل وصل الأمر ببعض وسائل التواصل الاجتماعي الخليجية، لدعم بعض جماعات الإسلام السياسي ضد بعض دول الخليج، وعدم التصدي للمنظمات الطائفية المصنفة خليجيا بالإرهاب وما تقوم به ضد بعض دول الخليج وسياساتها.

لهذا فإن (غاب أف أم) تطالب القائمين على صناعة الإعلام بدول الخليج بالنظر بكل جدية إلى هذا القصور في رسالة الإعلام الخليجي، والعمل على تسخير كل طاقات وإمكانات الإدارات الإعلامية لتعميق مفهوم وثقافة الوحدة الخليجية، والتصدي للإعلام الإيراني والغربي المتستر بمختلف وسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية