العدد 2983
الأربعاء 14 ديسمبر 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
بائعو الهوية الوطنية
الأربعاء 14 ديسمبر 2016

أكدنا نحن بمجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) في كل بياناتنا وفعالياتنا، على مسألة المواطنة والانتماء والهوية الوطنية والخليجية للمواطن الخليجي، لأن جناح التطرف والإرهاب من أهم أعداء الشعب الخليجي والعربي والأمة الإسلامية، ونعني إيران وفلسفتها الطائفية العرقية، وما قامت به من تأسيس ورعاية واحتضان ودعم الجماعات الإرهابية التي تؤمن بما يسمى بولاية الفقيه ذات النزعة العرقية، وما يسمى بتنظيم داعش التكفيري الإرهابي بنسخته الحالية والسابقة أي القاعدة. فغياب ثقافة المواطنة والهوية الوطنية جعل العملاء والخونة في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والقطيف وبقية بلدان العالم العربي، يبيعون أنفسهم للشيطان الساساني وثورته التكفيرية العرقية الطائفية في إيران، ويستبدلوا هويتهم بهوية العبودية والذل والخضوع للمرشد.

 وهاهي نتائج فقدان الهوية الوطنية نراها بأم أعيننا. فالعراق العربي الشامخ أصبح من أكثر بلدان العالم فسادا وانتهاكا لحرية الإنسان. وها هي سوريا البعث العربي، تخضع لمرشد ساسان الذي يعتبرها من أراضي إيران، وها هو من يصف نفسه بالعربي الحوثي يريد أن يلحق اليمن بأمجاد الساسانيين. 

 لهذا، فإننا نكرر التحذير من أنه إن لم تواجه الحوادث والعمليات الإرهابية التي يرتكبها عملاء إيران ومنظماتها الإرهابية وداعش بمضاعفة القوانين والعقوبات، فإن خطر هؤلاء الإرهابيين والطائفيين قد يزداد وينتشر، فالتحريض على الشغب والتجمهر، وكسر هيبة رجال الأمن والقانون في بعض دول الخليج العربي من الممارسات غير القانونية، ولا تمت لقيم المجتمع الخليجي ولا الديمقراطية بصلة. ويجب على القيادة الخليجية التشدد مع العناصر التي تضرب الوحدة الوطنية وترفض الحوار، وتستمر في إدارة الحرب الكلامية والإرهابية وعمليات الإخلال بالأمن، ومحاولة الإضرار بالاقتصاد وإثارة القلاقل التي تمس شعب الخليج، والقضاء نهائيا على قادة التحريض الطائفي أيا كانت مكانتهم الدينية، حتى يبقى الولاء الأول والأخير للوطن وسلطة الوطن فقط.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية