العدد 3000
السبت 31 ديسمبر 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
عملاء إيران
السبت 31 ديسمبر 2016

لابد لكل عربي أن يندد بالانتهاكات وجرائم التطهير الطائفي والمذابح التي ترتكبها المليشيات الطائفية العراقية في حق العراقيين تحت ذريعة محاربة داعش، لأن النفس الطائفي الإيراني لا يزال المحرك الأساسي لارتكاب هؤلاء سياسة الإبادة الجماعية لشريحة من العراقيين، تمهيدا لتغيير ديموغرافية العراق وجعله تابعا لإيران، وهو ما حدث بالفعل حيث تفاخر الإيرانيون بأنهم وبتنفيذ من عملائهم وعبيدهم من الخونة العرب الذين باعوا الشرف والكبرياء والتاريخ والهوية والحضارة العربية، استطاعوا احتلال أربع عواصم عربية، تمهيدا لمحاولة إعادة أمجاد الامبراطورية الساسانية وإعادة إشعال نار كسرى المقبور.

فسياسة العقاب الجماعي التي تقوم بها الميليشيات الطائفية الإرهابية العراقية للمناطق التي يقطنها العراقيون في الأنبار وخصوصا الرمادي والفلوجة والموصل، ومحاصرة أهلها ووضعهم تحت نيران قذائفهم من دون تمييز بينهم وبين تنظيم داعش، بالإضافة إلى وجود افراد داخل الجيش ممن يسمون انفسهم الحشد الشعبي الموالي لإيران ويحملون حقدا طائفيا، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك وجود عمليات إبادة ممنهجة تقوم بها عصابات بغداد الحاكمة لتغيير الخريطة السكانية للعراق خدمة للمشروع الإيراني، تحت ستار محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة وداعش، ما يعني أن العراق في ظل الجهات التي تتحكم في القرار العراقي بتنصيب من طهران، هو بلد نصنفه بأنه منتهك لحرية وحقوق الإنسان بشكل ممنهج وتعشعش فيه الطائفية والفساد والإرهاب. وسوف نسعى إلى إثارة هذه الانتهاكات وتكوين تحالفات حقوقية، تلاحق بشكل أساسي قيادات هذه المليشيات والقادة العسكريين والقيادات السياسية.

لهذا فإن الوقت حان لإدراج ما يسمى بالحشد الشعبي وفيلق بدر وبقية التنظيمات الإرهابية العراقية التي أسستها إيران لتثبيت حكمها الساساني بالعراق، كمنظمات إرهابية مجرمة من دون أدنى خوف أو مراعاة سياسية ودبلوماسية لإيران، خصوصا من بعض الجهات التي استغلت الديمقراطية وحرية التعبير، والتي تدعم بشكل غير مباشر هذه التنظيمات الإرهابية العرقية وتشيد بما تقوم به من قتل وتنكيل بالعراقيين، من أمثال العميل الهارب صاحب الدكتوراه المزورة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .