العدد 2862
الإثنين 15 أغسطس 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الرسائل الإعلامية الإيرانية (2)
الإثنين 15 أغسطس 2016

ومن مجمل الرسائل الإيرانية الإعلامية التي تنطق بها الجماعات الإرهابية التي أسستها إيران كحركة 14 فبراير الإرهابية، يتضح لنا وجود دليل واضح على مدى ولاء ثورة 14 فبراير الإرهابية لإيران، وذاك دليل واضح على أن الانقلاب الفاشل رعته إيران ونفذه مرتزقتها ممن باعوا شرفهم العربي، إن كان لديهم شرف عربي أصلا، إلى الثورة التكفيرية في إيران. وجاءت مثلا في أحد بياناتهم العبارات التالية، التي تؤكد مدى ولاء هذه الحركة المجوسية لإيران والبابا السفيه: «كما أننا نثمن ونشكر مرة أخرى الاهتمام الكبير الذي يوليه قائد الثورة الإسلامية وولي أمر المسلمين السيد علي الحسيني الخامنئي والمسؤولون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لرعايتهم هذه المؤتمرات”. وفي مقابل الولاء الكامل لإيران وكسرى طهران ولكل ما هو مجوسي، يبرز هذا الحقد على دول الخليج من خلال العبارات التالية: “كما أن الشعوب باتت ترفض الثورات المضادة التي تقوم بها أميركا وعملاؤها في السعودية وبعض الدول الخليجية”، حسب وصفهم. وأيضا يبرز الحقد الصفوي من خلال القول “إن الصحوة الإسلامية ستنطلق أيضا من مكة المكرمة والمدينة المنورة وتحريرها من براثن الهيمنة”، حسب وصفهم.
ورغم رسائلهم الإعلامية إلا انهم يستنكرون على الشعب السوري حقه في الثورة على النظام النصيري الموالي لإيران، حيث يؤكدون بكل وقاحة وطائفية أنهم مطالبون بالاستقامة والثبات لتخطي مرحلة الخطر والمؤامرة الكبرى على ربيع الثورات العربية والمقاومة الإسلامية وسوريا وإيران. ثم يحاولون الصاق أنفسهم كعرب شرفاء مثل أصحاب الثورات العربية، حيث يقول هؤلاء إنهم رواد الصحوة الإسلامية الرسالية الحقيقية، وإنهم مع رفاقهم في ربيع الثورات العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا سوف يسيرون على نهج الإسلام المحمدي!. وتوضح الرسائل الإعلامية لهؤلاء ما نقوله وقلناه من أن ما حصل بالبحرين، هي حركة انقلاب قاموا بها وهي حركة مدعومة من الثورة التكفيرية في ايران.  على مسؤولي النظام الصفوي أن يدركوا ان الدول الراقية والواثقة من نفسها التي لا تخاف سقوط أنظمتها، لا تلجأ الى مثل هذه التهديدات التافهة تجاه الآخرين، ولا تلجأ الى استخدام عبارات وقحة وقذرة يستخدمها مسؤولوها وقادتها. كما أن عليهم ادراك، أن كل دولة تلجأ الى مثل هذا الأسلوب هي دولة زائلة، كما حدث مع تهديدات صدام حسين والقذافي وبشار الأسد. لهذا فإن الثورة التكفيرية في ايران زائلة وبأيد داخلية ايرانية، ودليلنا هذه التصريحات الجوفاء المتكررة ليلا ونهارا تجاه دول الخليج.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية