العدد 2854
الأحد 07 أغسطس 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
لبناني أم إيراني؟
الأحد 07 أغسطس 2016

الاستماتة التي تستميت فيها الحكومة اللبنانية ومساندتها لحزب الله والوقوف ضد أي قرار يجرم حزب الله، تجعلنا نشير بكل علانية الى مسؤولية الحكومة اللبنانية عن كل ما يقوم به الحزب ضد الأمة العربية. والقول الذي تقوله هذه الحكومة ان حزب الله هو مكون من مكونات الشعب اللبناني، يجب ألا يمر مرور الكرام. حقيقة لا يستطيع الإنسان العاقل وصاحب الضمير والمبادئ والإنسانية، ان يجد كلمات يصف فيها شخصية سفير ايران في لبنان المدعو حسن نصر الله، بعد ان كشف الله عن وجهه الحقيقي، ومبادئه وآيديولوجيته التي كان يخفيها علينا نحن العرب. فالكلمات والمفردات الموجودة في اللغة العربية وعلى مر التاريخ، لا يمكن لها ان تلائم وتتوافق وتنطبق مع ما صرح به مؤخرا، تجاه المجازر الانسانية التي ارتكبها حليفه النصيري بشار، ولكن الله سبحانه وتعالى كشف لنا قادة وأعضاء الثورة التكفيرية في ايران عن بكرة أبيهم، وبدأوا يتساقطون ويكشف الله وجوههم الحقودة علينا نحن العرب.  
فطوال السنوات الماضية، قام هذا المدعو نصر الله بخداعنا والكذب علينا بمقاومته المزعومة ضد اسرائيل، وأخذ طوال هذه السنوات، يمثل علينا مسرحياته البهلوانية، وخطبه التي ملأت الدنيا وعيدا وصراخا وتهديدا، بعكس خطب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم الهادئة، وخطب أمير المؤمنين الإمام علي رضي الله عنه، التي لم تعرف الصراخ ولا التمثيل والكذب على الناس، وأخذ يهدد إسرائيل بمسحها من الوجود، متوافقا مع تهديدات ابن عمه البابا السفيه وكسرى طهران بإلغاء اسرائيل من الوجود التي مازالت تنطلق منذ ثلاثين عاما. وفي الوقت الذي كان يهدد ويتوعد ويقسم بتحرير فلسطين، كان المجوس طوال هذه الفترة، يقطعون أوصال الشعب العربي من سنته وشيعته الرافضين لمذهب الولي الفقيه. فعملوا على تكريس وتعميق احتلال إمارة عربستان العربية، وأذاقوا شيعتها العرب كل اصناف الهوان، واحتلوا العراق.
حتى خطته عام 2006 عندما قام بحركة صبيانية بمواجهة مع حليفته اسرائيل، كان يريد حسب اعتقاده، ان تقوم اسرائيل بضرب لبنان كله، حتى لا يكون هناك أمن ويختلط الحابل بالنابل، وتتدخل ايران بشكل رسمي لتعزيز دور حزب الشيطان في لبنان، وثم تكبر رقعة ومساحة هذا الحزب. إلا ان اسرائيل عرفت أن لا عهد للمجوس، فقامت بتركيز قصفها وضربها على المناطق التي كانت تحت سيطرته خصوصا بالجنوب وفي الضاحية الجنوبية، وقصمت ظهره قصما لم يتوقعه، حتى قال جملته المشهورة: لو كنت أعلم بأن هذا سيحدث لما قمنا بذلك. وهاهي اسرائيل تكسب الرهان، ويتم نشر مراقبين دوليين على حدودها مع لبنان.
إن حقد المجوس ومن دخل في منظومتهم من المرتزقة ضدنا نحن العرب، سيظل للأبد، ولكن إن شاء الله بسقوط بشار ستبدأ معركة السقوط لهؤلاء التكفيريين، ولننتظر المعركة الحاسمة التي ستقع بالعراق، بين العراقيين الشرفاء من شيعة وسنة وقوميات عراقية، وبين مرتزقة وعبيد البابا السفيه، ليقوم ان شاء الله شعب ايران الشقيق باستكمال الربيع العربي هناك، لنرى بعدها ماذا يقول سفير كسرى طهران في لبنان وقتها، هذا إذا بقي في لبنان أو على قيد الحياة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية