العدد 2851
الخميس 04 أغسطس 2016
banner
شعار “الاستهداف” الكاذب!
الخميس 04 أغسطس 2016

من الأمور التي ينبغي ملاحظتها وعدم إغفالها أمر خروج الفئة الضالة بين فترة وأخرى بشعار جديد يهدف إلى إثارة الرأي العالمي بحثا عن صياغة مناسبة لتشويه سمعة البحرين، وشعارهم هذه الأيام وكما يلاحظ الجميع “الطائفة الشيعية مستهدفة” وكل أهل البحرين وأولهم أبناء الطائفة الشيعية الكريمة يعرفون أن هذه الشعارات الفارغة والعبارات الملتوية غير صحيحة ومن يروج لها عميل وخائن وكاره للوطن بشكل لم يسبق له مثيل. جربوا كل الصيغ لتشويه سمعة الوطن وفشلوا، واليوم اختاروا بكل غباء شعارا لا يتفق مع طبيعة أهل البحرين ومتانة الجبهة الداخلية والتلاحم الكبير بين مختلف أطياف المجتمع، ومن اقترح عليهم هذا الشعار الكاذب من المؤكد أنه يجهل تاريخ البحرين وأركانها المتماسكة، فالبحرين قد تكون البلد الوحيد في المنطقة الذي تمارس فيه الطوائف طقوسها الدينية بكل حرية ولا تفريق بين هذا المواطن أو ذاك، وهذه أعراف وتقاليد ووشائج وروابط ممتدة إلى أزمان سحقية، وكل الصروح الدينية لاقت كل الرعاية والاهتمام من قبل شيوخ البحرين آل خليفة الكرام منذ زمن بعيد جدا وهذا ما يميز بلدنا الذي لا يعرف أية إساءة أو تمييز على أساس الانتماء الديني أو الاعتقاد أو الممارسة.
من يحاول أن ينشر هذا المرض الخطير بطريقته الخبيثة لن ينجح ولن يستطيع بغبائه ضرب الوحدة الوطنية، وحتى الإعلام الأصفر الذي يعاني من الضيق ومن انعدام روح المسؤولية نقدا أو تحليلا أو تعليقا لن يكون قادرا على تهيئة مستلزمات هذه الإساءة الواضحة عبر نشره الصور المفبركة واللقاءات التي تحمل روح التعصب والطائفية. إعلام كاذب يحاول بشتى الوسائل خلق أرضية للتمزق داخل المجتمع والتحريض الواضح، وهنا نعيد التنبيه من خطورة استمرار هذا الإعلام الذي يخدم التوجهات الطائفية ويعطي المفاهيم المغلوطة، ولعل أكثر من يكون ضحية هذا الإعلام هم الشباب الذين يستغلون حماسهم وقلة وعيهم لتبدأ بعد ذلك مرحلة الهدم وتحطيم القيم وحب الوطن.
نحن نحتاج إلى معالجة جذرية في كيفية انتشال هؤلاء الشباب من مستنقع الطائفية البغيضة وإبعادهم عن هذه الصفحات الكاذبة، ثم العمل على قيام علاقات اجتماعية جديدة، بحيث يكون ناتج هذه العلاقة قيام الوجود الصالح والمثمر الذي يكسب الشاب كل قدراته الخلاقة ويمنع استغلاله على جميع صور الاستغلال وأشكاله، فالشاب لا يمكنه من حيث وجوده في المجتمع إلا أن يتأثر إلى حد كبير بالبيئة التي يوجدها المجتمع، وأن يلتزم مقاييسها والقيم التي تنميها. وحياة الإنسان في هذه الحالة ترتبط ارتباطا كاملا بحياة مجتمعه، وللأسف وكما نعرف هناك فرض عليهم “أي على هؤلاء الشباب” بعدم الاقتراب إلا من أسوار هذا الإعلام الاصفر الذي يقلب الحقائق ويصور لهم أنهم مستهدفون وخنادق الترصد بانتظارهم في كل مكان.
“الطائفة الشيعية مستهدفة” شعار كاذب بكل المعاني ورفضه يأتي في المقام الأول من الطائفة الشيعية الكريمة التي تعرف أهدافهم وغاياتهم وكل ما يرسمونه للبحرين.

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .