العدد 2824
الجمعة 08 يوليو 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مسرحيات إيرانية
الجمعة 08 يوليو 2016

في كل سنة يمر فيها رمضان، نشاهد ونضحك دائما على مسرحية من مسرحيات من يسمي نفسه مؤسس الثورة الكسروية في إيران (خميني). فقبل أيام مرت علينا إحدى هذه المسرحيات، أو بالأحرى كذبة أطلقها مؤسس الثورة التكفيرية تتعلق بتدشين يوم عالمي للقدس، من أجل تسويق نفسه كإمام للمسلمين والعياذ بالله، ومن أجل أيضا تسويق مخططات هذه الثورة الطائفية العرقية، وتحقيق حلم الامبراطورية المجوسية في احتلال البلاد العربية من اليمن والخليج والعراق والشام الى مصر قلب العروبة. وكل ذلك كما قلنا عن طريق التستر بعباءة القضية الفلسطينية، وإيهام العرب بأن مؤسس الثورة الطائفية هو قائد الأمة الإسلامية، والعياذ بالله، وحامل لواء الدفاع عن فلسطين ومواجهة اسرائيل. فقد أعلن مؤسس الثورة التكفيرية في ايران، والذي قام بتكفير مليار ونصف مليار مؤمن ممن لا يؤمنون بمذهبه، أعلن عن ما يسمى بيوم القدس العالمي، حيث دعا جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوما للقدس. معلنا بنبرات الاستعلاء الفارسي الغبي ان يوم القدس يوم عالمي، ليس فقط يوما خاصا بالقدس، بل يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين، وأنه يوم مواجهة الشعوب التي عانت من ظلم أميركا وغيرها، وأنه اليوم الذي سيكون مميزا بين المنافقين والملتزمين، فالملتزمون يعتبرون هذا اليوم، يوما للقدس، ويعملون ما ينبغي عليهم، أما المنافقون، هؤلاء الذين يقيمون العلاقات مع القوى الكبرى خلف الكواليس، والذين هم أصدقاء (لإسرائيل)، فإنهم في هذا اليوم غير آبهين، أو أنهم يمنعون الشعوب من إقامة التظاهرات، حسب وصفه.
وخلال السنوات التي اعقبت هذ الإعلان، صدق بعض المسلمين مع الأسف هذه الكذبة. وصدقوا أكاذيب النكرة حسن نصر الله وسلاح المقاومة المزعوم، الذي يوجهه الآن هو والحرس الثوري الايراني الى صدور السوريين، مرتكبين أبشع صنوف القتل والتنكيل بالنساء والأطفال والشيوخ، قائمين بعمليات تطهير طائفية ضد أناس يشهدون بوحدانية الله. ومع الأسف أيضا صدق بعض المسلمين عن حسن نية ان هذه الثورة هي ثورة اسلامية، حتى كشف الله لنا حقيقتها، وأنها ثورة طائفية قذرة عرقية، ترتكز على كره العرب، سنة وشيعة ممن لا يؤمنون بالمدرسة الصفوية الملعونة. وعرفنا بأن عدونا الأول المحتلين الذين احتلوا امارة عربستان وحاليا العراق ولبنان وتجري محاولات احتلال اليمن، من قبل نكرات العرب. وبعد انكشاف حقيقة الحلم الايراني، هاهم ولله الحمد قلة من المسلمين قد شاركوا بهذه الكذبة قياسا بالسنوات الماضية وهذه السنة طبعا، لأنهم عرفوا حقيقة هؤلاء التكفيريين الطائفيين وتسترهم بقضية فلسطين والقدس. ونتيجة لهذا التجاهل الإسلامي لهذه الكذبة، قامت أبواق ومرتزقة العرب بتلبية نداء السلطات الإيرانية، وحاولوا المشاركة بكل قوة في العراق ولبنان وسوريا واليمن بهذه الكذبة. وصرح كبيرهم في محاولة لترديد الاسطوانة المشروخة، بأن اسرائيل ورم سرطاني سوف يزول، ولا يعرف كبيرهم هذا أن ثورتهم التكفيرية هي السرطان نفسه الذي سوف يزول ان شاء الله.
ومن الآن وصاعدا، لن تنطلي على عقولنا الحركات المكشوفة بتهديد اسرائيل. فمعركتنا الآن ليست فقط مع اسرائيل. فإن كانت هناك مواجهة بيننا وبينها، فمواجهتنا معها واضحة ومكشوفة. ولكن هؤلاء  لا يمكن الوثوق بهم بسبب غدرهم. فكم من شخص أكرمناه وآمناه وكسيناه، ولكنه  غدر بنا، بعد ان اعطانا “الوفاق” وصدقنا وفاقه وعهده لنا ولكن دون جدوى.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .