العدد 2748
السبت 23 أبريل 2016
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان الشمري
د. طارق آل شيخان الشمري
الخليج سيبقى عربيًّا
السبت 23 أبريل 2016

الخليج العربي سيبقى عربيا رغما عن أنفس المجوس الذين أطفأنا نار حضارتهم المقبورة. لكن المجوس يقولون ويدعون دائما، ومعهم الخونة والعملاء وعبيد كسرى طهران ممن انتسب الينا كعرب، إن الخليج العربي هو (خليج فارس) والعياذ بالله. ولكن الحقائق والتاريخ تكشف التزوير الذي مارسه هؤلاء المجوس على مر الزمان، من أجل اعادة امجادهم الغابرة التي أزالها الخليفة عمر بن الخطاب، والذي حطم اسطورة المجوس وأطفأ نارهم، وضلت نار الحقد عليه حتى هذه اللحظة.
وهناك العديد من الدراسات والأبحاث التي أكدت عروبة الخليج وسيطرتنا عليه حتى قبل قدوم اقوام من روسيا وشرق أوروبا ممن تمت تسميتهم لاحقا بالفرس. ويقول الباحث الأحوازي بركان صالح الأحوازي إن تسمية الخليج العربي تأتي من منطلق عروبة الخليج بساحليه الشرقي والغربي، حيث إن الساحل الغربي يقطنه مواطنو دول الخليج العربية، وفي الساحل الشرقي يقع قطر الأحواز الذي ايضا تسكنه قبائل وعشائر عربية منذ قديم الزمن، وذلك قبل أن يصل الآريون بألفي عام الى المنطقة التي سميت تاليا ببلاد فارس، وفق الكتب التاريخية والمصادر المهمة التي اعتمدها المؤرخ والفيلسوف الفارسي الدكتور ناصر بوربيرار.
والأغرب من ذلك هو أن الاحوازي يؤكد أنه حتى في اللغة الفارسية لا توجد كلمة (فارس) وهي معرّبة لكلمة (پارس) التي تعني بلغتهم (نبح الكلاب)، وهي الاسم الحقيقي للقوم الذين سكنوا منطقة ما تسمى اليوم بـ (إيران)، لهذا يطلقون عليهم باللغة الانجليزية (پرشن) (Persian)، والفرس يعتمدون في تدليسهم وأكاذيبهم على بعض المؤرخين المستشرقين او الرحالة الأجانب الذين اتوا الى هذه المنطقة، وتحديدا وصول اسكندر المقدوني وغزواته الامبراطورية الفارسية، فهذا القائد الرومي أثبتت كل كتب التاريخ أنه لم يذهب للجانب الغربي للخليج العربي، فدوّن كتاب ومؤرخو تلك الحقبة أن ذلك الخليج هو خليج فارسي، في حين أن الجانب الغربي لم يكن قد خضع لسيطرة الغزاة الفرس ليقدموا على تفريس اسم الخليج كما كان قد حصل مع الجانب الشرقي العربي (الأحوازي) الذي كان قد دخل في مرحلة الاحتلال الفارسي في تلك الآونة، فهذا لا يعطي الحق ابداً للجهة المستعمرة (الفارسية) بتغيير كل أسماء وهويات المنطقة العربية كما يحلو لها بذريعة ذلك الاحتلال والعدوان.
علاوة على ذلك فإن اسم “الخليج” نفسه هو اسم عربي ولا يوجد في اللغة الفارسية اسم أو مفهوم أو كلمة تعبر عن “الخليج”، اذ ان هذه المنطقة العربية لطالما عانت الغزوات الأجنبية مثل الغزو الرومي والغزو العثماني والغزو الصفوي والغزو البريطاني والبرتغالي والهولندي، فلم تعان منطقتنا العربية هذا التغيير الذي تعامل، ومازال يتعامل به، المجوس معها، والأمر ليس غريبا على هذه العقلية المجوسية.
وعلى ما سبق فإن علينا ان نجاهر بعروبة الخليج بضفتيه، الشرقية والغربية، وأن نتصدى لكل من يستخدم تعبير الخليج الفارسي من الغربيين، ونسوق بدل ذلك تعبيرنا في المحافل الدولية، ونكشف كذب وتدليس وتزوير هؤلاء المجوس، فالحقد لا يزال بقلوبهم جراء انهيار امبراطورية النار، وهم لن يكفوا عن حقدهم على العرب والأحواز شاهدة على ذلك.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية