العدد 6453
الإثنين 15 يونيو 2026
في رثاء سمو الشيخ إبراهيم بن حمد بن عبدالله آل خليفة.. ذكرى تعبق بالمحبة
الثلاثاء 25 نوفمبر 2025

رحم الله رجلًا جمع بين جمال القلب ورفعة الخلق، سمو الشيخ إبراهيم بن حمد بن عبدالله بن إبراهيم بن خالد آل خليفة، الذي ودّع دنيانا تاركًا خلفه سيرةً طيبة تعبق بالمحبة، ومكانةً لا تُنسى في نفوس كل من عرفه أو زار مجلسه.

كان الراحل الكريم، رحمه الله، يستقبل ضيوفه بحفاوة قلّ نظيرها؛ يحيطهم بابتسامة صادقة وأحاديث عذبة تتنقل بين الأدب والشعر والتراث، وكأن مجلسه مساحة دفء لا يضيق بها الزمن.. لا يتضايق من طول الزيارة، بل يُشعر كل من يجلس معه أنه صاحب مكانة خاصة، وأن وجوده مصدر أنس وسعادة.. تلك الروح المتواضعة التي كان يتحلى بها جعلت الناس يقتربون منه بمحبة واحترام تلقائيين، وبالنسبة لي شخصيًا، تبهرني أحاديثه عن الطوالع الشعبية ونجومها ومواسمها لتخاله كخبير متمكن في الفصول وعلاماتها.

ولم يكن سموه رجل مجلس فقط، بل رجل عطاء وعمل، فقد قدم للوطن خدمات جليلة طوال مسيرته، واضعًا بصمته في المجال الإداري والاقتصادي والرياضي، ففي القطاع البلدي وإدارة الزراعة، كان له فكر تطويري واضح، يسعى إلى البناء والارتقاء، وفي الحراك الرياضي والاجتماعي، كان حاضرًا بقوة، يحرّك العمل الجماعي ويعزز روح المبادرة، أما في المجال الاقتصادي، فترك رؤى ومساهمات رسخت مكانته كقيادي يجمع بين الخبرة والحكمة.

رحل الشيخ إبراهيم، لكن أثره باقٍ، وسيرته تظل تروى على الألسنة، فهو من أولئك الرجال الذين يرحلون بأجسادهم، ويبقون بأفعالهم ومواقفهم وإنجازاتهم.. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل الجنة مثواه، وأن يربط على قلوب أهله ومحبيه بالصبر والسلوان. لقد فقدت البحرين أحد رجالها الأوفياء، وسيسجل التاريخ له صفحات مضيئة لا يطويها النسيان.

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية