نبدأ هذا المقال بسؤال: هل ريادة الأعمال وراء فشل المشاريع الناشئة؟
يُعد الابتكار اليوم من المواضيع المهمة على الساحة في جميع الميادين، حيث ان الابتكار يساعد بشكلٍ فعال في تدفق المعلومات والاستثمار في الرأس المال البشري والسلع والخدمات، وهذا الاستثمار نراه بشكل جلي في مجال التكنولوجيا والذي هو في تسارع كبير ومستمر، مما أدى إلى وضع دول ومنظمات تحت ضغط كبير لكي تبقى في الصدارة "المنافسة" في هذا المجال الحيوي والمهم والمتجدد.
كما ويُعد الابتكار في ريادة الأعمال ذو منفعة متبادلة بينهما، حيث ان الابتكار يتم تمويله وتسويقه من خلال ريادة الأعمال، وبدون تدفق هذه الابتكارات الجديدة ستصبح ريادة الأعمال مجرد كلمة تُطلق لا فائدة منها، وبدون ريادة الأعمال تتصبح الابتكارات مجرد أفكار مكتوبة في تقارير وابحاث وكتب على أرفف المكتبات أو ستكون هذه الأفكار الابتكارية حبيسة أو مخزنة في عقل صاحبها.
أولاً: ماذا يعني الاختراع؟ هو أن تأتي بشيء جديد، ولكن ليس بالضرورة أن تكون له جدوى إقتصادية أو اجتماعية أو حتى بيئية.
ثانياً: ماذا يعني الابتكار؟ وفقًاً للمعنى الوارد في قاموس مريام ويبستر، هو إما تقديم شيء جديد كالأفكار، أو الأساليب، أو الأجهزة، وهو نموذج عمل قائم على ثلاث ركائز وهي: البناء، الاستحواذ، الشراكات، ويعني ذلك؛ أن عملية تحويل الفكرة أو الاختراع إلى سلع ملموسة أوخدمات ينتج عنها قيمة مضافة “Add Value” للمستخدم أو المستفيد منها، والذي يجعل منها شيء أخرى ذو ميزات جديدة ومتطورة، مثل جهاز الهاتف العادي (Nokia) تم إبتكار الهاتف الذكي (iPhone).
تسعى الابتكارات في ريادة الأعمال لتلبي حاجات لحلول ناجحة لاحتياجات الجديدة، وايضاً إلى حاجات كانت غير معلنة وكامنة لدى الشخص، أو حاجة في الأسواق القائمة أو الناشئة، فهي تدفع بالأعمال نحو النجاح والتوسع مما ينعكس نوعين من الاستثمار، الأول هو الاستثمار الحقيقي أي استثمار يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمجتمع، والمعني بالموارد الاقتصادية واستغلالها بشكل يضيف منتجات وسلع وخدمات جديدة، إما الاستثمار الثاني فهو الاستثمار غير الحقيقي لأنه لا يخلق طاقة إنتاجية جديدة بسبب أنه يقوم بنقل ملكية من شخص هو البائع إلى شخص أخر هو المشترى مثل: شراء الأسهم Shares ،السنداتBonds وشهادات الإيداع Certificates of Deposits.
ونلاحظ بان ما يفصل رجل الأعمال عن رائد الأعمال هو تصوراتهما ومبادرتهما، فرائد الأعمال يرى أموراً قد لا يستطيع الآخرون رؤيتها، ويتصرف قبل أن يتفاعل غيره معها مثل (ستيف جوب)؛ فريادة الأعمال ليست شخصية، بل هي بحث منهج علمي يسعى إلى التغيير المستمر، حيث يسعى رائد الأعمال إلى استغلال واقتناص الفرص الاستثمارية في أسرع وقت ممكن وتوظيفها بشكل صحيح، وليس لرائد الأعمال سن محدد، وهناك فروق بين رائد العمل ورجل الأعمال، وإليك بعض منها:
رائد الأعمال: رأس ماله الأساسي الموهبة والمهارة في اقتناص الفرص وتحويلها إلى مشاريع مربحة، قدرته على استغلال كافة الموارد المتاحة امامة بشكل مثالي، تحركه حاجاته، بسبب رغبته في إضافة كل ما هو جديد للحياة.
رجل الأعمال: شخص يدير مؤسسة سواء كانت تجاريه أو صناعيه، شخص لا يهمه تقديم حلول لمشكلات المجتمع بقدر اهتمامه بجني الارباح وزيادتها، يسعي لتوسيع تشكيله السلع والخدمات، الأمر الذي يتطلب منه زيادة العمالة المطلوبة وتزويدها بالموارد المطلوبة.
ما هي إجابتك على السؤال في بداية المقال؟
بعد قراءة هذا المقال وإذا كنت من المهتمين: هل أنت رجل أعمال أو رائد أعمال؟
| هذا الموضوع من مدونات القراء |
|---|
| ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected] |