+A
A-

عاشوراء مناسبة غالية علينا ولا يجب تعريض الناس للضرر

-  زيادة الحالات المصابة والوفيات بسبب التجمعات يشوه صورة المناسبة

أشاد محافظ العاصمة الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة بتوجيهات صاحب الجلالة الملك ومتابعة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء ودعم صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، لتقديم جميع أنواع الدعم وتوفير الاحتياجات اللازمة لإنجاح موسم عاشوراء.
جاء ذلك في مستهل اللقاء التنسيقي الذي عقده محافظ العاصمة، أمس، مع رؤساء ومسؤولي عدد من المآتم، بحضور المدير العام لمديرية شرطة العاصمة وممثلي الأوقاف الجعفرية وهيئة المواكب الحسينية، إذ نقل لهم المحافظ تحيات وزير الداخلية، وحرصه على إنجاح موسم عاشوراء وتوفير جميع الاحتياجات المطلوبة.
وأشار إلى أن “هذا العام، يختلف عن الأعوام السابقة؛ بسبب جائحة كورونا التي تجتاح العالم كله، والتي تشكل التجمعات والاختلاط أخطر أسبابها، ولذلك فإننا جميعا حريصون على إنجاح هذا الموسم من خلال اتخاذ الإجراءات الاحترازية المطلوبة”.
وأوضح أن “عاشوراء مناسبة غالية علينا جميعا، وتأمينها وتنظيمها بالشكل الجيد، أمر أساسي في عمل المؤسسات والجهات المعنية كافة، وأن الظروف الحالية تقتضي مواصلة المحافظة على ما حققته الجهود الوطنية من نتائج إيجابية في مجال مكافحة كورونا”.
وأعرب المحافظ عن تقديره لما أبداه المسؤولون عن المآتم من استعداد لاتخاذ الإجراءات الاحترازية لإقامة الشعائر الحسينية والأخذ بمبدأ الوقاية خير من العلاج وعدم المخاطرة بصحة الناس وحياتهم.
وشدد محافظ العاصمة خلال اللقاء على الحرص على إقامة الشعائر الحسينية في أجواء من الطمأنينة والأريحية ولكن في الحدود التي لا تسمح بانتقال العدوى بين المعزين، منوها إلى اقتصار المجالس الحسينية على البث عن بعد مع وجود إدارة المأتم والكادر المعني بالبث المباشر والالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية.
وقال “البحرين كما تعرفون، لديها ظروف خاصة من حيث مساحتها المحدودة والمآتم المنتشرة في كل أنحاء البلاد وهذا يزيد من إمكان انتشار الوباء ليس بين المعزين فقط بل المجتمع بشكلٍ عام”، موضحا أن “الكثافة السكانية عالية في البحرين، خصوصا في محافظة العاصمة التي يوجد فيها أكثر المآتم، ولذلك فإن الاختلاط يشكل خطورة بالغة، ونتمنى تعاون الجميع في مواجهة هذه الجائحة”.
وأشار إلى أن “التجمعات والاختلاط تؤدي إلى زيادة عدد الحالات المصابة ولدينا تجارب كثيرة في هذا الشأن (عيد الفطر وعيد الأضحى)، وما حدث بعدهما من زيادة أعداد المصابين، بسبب الاختلاط”، لافتا إلى أن “زيادة الحالات المصابة والوفيات، بسبب التجمعات، تؤدي إلى تشويه صورة المناسبة ولا يتفق ودلالاتها. ولذلك لا يجب الإساءة للمناسبة بسبب التجمعات في إحياء فعالياتها في ظل جائحة كورونا”.
وتابع “في عاشوراء، لا يجب أن يتعرض الناس للضرر، نتيجة التجمع والاختلاط، فالشاب الذي قد يصاب - لا قدر الله - سينقل الفيروس لكبار السن وأفراد عائلته، ولذلك يجب تجنيب الناس النتائج السلبية من انتقال العدوى، وهو ما يتم من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية”.
وأضاف أن “زيادة عدد الحالات المصابة تزيد العبء على الفريق الطبي، الذين يجب أن نقدر تضحياتهم منذ بدء الجائحة، وهذا التقدير يكون عبر التقيد بما أقره الفريق من إجراءات احترازية تعد خير وسيلة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة علينا جميعاً”.
وأشار إلى أن المحافظة وبالتعاون مع شرطة خدمة المجتمع، ملتزمة بأداء واجباتها في أي عمل يتعلق بالتنظيم وتأمين المناسبة، مشددا على أن المحافظة قريبة من الناس، ومستعدة للرد على أي استفسار والتعاون لتذليل أي صعوبات.
من جهته، أعرب المدير العام لمديرية شرطة محافظة العاصمة عن شكره وتقديره لرؤساء ومسئولي المآتم على التعاون والتنسيق المستمر وجهودهم المبذولة لإنجاح فعاليات عاشوراء، مضيفا “أننا بحاجة هذا العام إلى مزيد من التعاون في إطار مواجهة جائحة كورونا، إذ تقتضي المصلحة العامة، التصدي لهذا الوباء والحد من انتشاره وإلحاق الضرر بالأهالي”.
وبين استمرار المديرية في تقديم الدعم والمساعدة لجميع المآتم في إقامة موسم عاشوراء من خلال القيام بدورها في اتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية ضد جائحة كورونا.
وفي سياق متصل، أكد عضوا الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا نبيل العشيري وجميلة السلمان أن التجمعات تشكل خطورة بالغة في الوقت الحاضر وتساعد على انتشار فيروس كورونا الذي يحتاج تعاملا خاصا وتتطلب مواجهته ميزانية عالية، فالكوادر الطبية عليها أعباء كبيرة وهدفها عدم ازدياد الحالات المصابة، ومن الملاحظ ازدياد عدد الحالات بعد عيد الأضحى بسبب تجمعات العوائل.
وأشارا إلى أن “مراكز العلاج لها طاقة استيعابية محددة والمرضى يحتاجون عناية خاصة، ويتم توزيع الأطباء على مراكز العلاج التي تعمل 24 ساعة منذ بداية الأزمة، والقصد أنه كلما زادت الحالات فإننا بحاجة إلى أطباء أكثر وهم معرضون للإصابات أيضا، متمنيين تعاون الجميع في القضاء على هذه الجائحة”.
من جهتهم، أشاد رؤساء المآتم بجهود الجهات الحكومية المعنية التي لها الدور الكبير في احتواء الأزمة والحد من آثارها، مشيرين إلى ضرورة تضمين الإجراءات الوقائية في المآتم والصادرة عن الفريق الطبي لضمان التباعد الاجتماعي والحد من انتشار الفيروس، مشيدين بجهود محافظة العاصمة التنظيمية لموسم عاشوراء والتنسيق المتواصل مع رؤساء المآتم.