+A
A-

الانتقال التدريجي من “إي - صحة” إلى نظام إلكتروني جديد

أكدت رئيس قسم الجودة وإدارة المخاطر بالمستشفيات الحكومية د.أوناس محمود، أن المستشفيات الحكومية تعمل حاليًّا على تطبيق نظام صحي إلكتروني جديد أكثر تطورًا واستدامة، بما يسهم في تحسين تجربة المرضى ورفع جودة الخدمات الصحية المقدمة في مملكة البحرين.

وقالت إن الجودة في المستشفيات الحكومية “ليست رفاهية”، بل تمثل أساسًا رئيسًا في جميع الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن المستشفيات تعتمد على معايير عالمية ومؤشرات أداء دقيقة وتدقيق داخلي وزيارات ميدانية دورية لضمان جودة الخدمات وسلامة المرضى.

وأوضحت أن المستشفيات الحكومية حصلت على اعتمادات وشهادات دولية عدة، من بينها الاعتماد الأسترالي واعتماد الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا) بالفئة البلاتينية، إضافة إلى حصول مستشفى الطب النفسي أخيرًا على الفئة البلاتينية أيضًا، إلى جانب شهادات “الآيزو” في عدد من المختبرات والخدمات التخصصية.

وأضافت أن التحول الرقمي أصبح “ضرورة أساسية” وليس خيارًا في القطاع الصحي، موضحة أن المستشفيات بدأت منذ سنوات في تطبيق مشروع الملف الصحي الإلكتروني “إي - صحة”، فيما يجري حاليًّا الانتقال التدريجي إلى نظام صحي إلكتروني جديد يتميز بقدرات أكثر تطورًا واستدامة.

وأشارت إلى أن المستشفيات الحكومية شاركت بأكثر من 20 خدمة ضمن مبادرة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لإعادة هندسة 500 خدمة حكومية وتحويلها إلى خدمات إلكترونية، من بينها خدمات التطبيب عن بُعد وتجديد الوصفات الطبية إلكترونيًا، إلى جانب إطلاق الموقع الرسمي للمستشفيات الحكومية الذي يضم باقة من الخدمات الإلكترونية لتسهيل حصول المرضى على الخدمات الصحية وتقليل فترات الانتظار.

وتحدثت عن تدشين خدمة تتيح للمريض طلب التقارير الطبية واستلامها إلكترونيًّا دون الحاجة إلى مراجعة المستشفى حضوريًّا، إضافة إلى إطلاق منصة “طمني” التي تهدف إلى تعزيز التواصل بين الطواقم الطبية وذوي المرضى أثناء وجودهم في العناية القصوى والعمليات، مؤكدة أن المشروع بدأ تطبيقه تدريجيًّا في عدد من الأقسام. وأكدت أن الكوادر الطبية تمثل “رأس المال الحقيقي” في المنظومة الصحية، مشيرة إلى وجود برامج تدريب وتأهيل مستمرة تشمل الأطباء والتمريض وجميع الكوادر الصحية، عبر برامج الإقامة التخصصية والبورد العربي والسعودي، إضافة إلى برامج قيادية بالتعاون مع معهد الإدارة العامة وورش تطوير مهني متخصصة.

وفي ما يتعلق بتجربة المرضى، أوضحت د.أوناس أن المستشفيات الحكومية تعتمد على استبانات دورية وقنوات تواصل مباشرة مع المرضى، تشمل مكاتب علاقات المرضى ومنصات الملاحظات والشكاوى، بهدف دراسة الملاحظات وتحويلها إلى فرص تطوير وتحسين مستمرة في الخدمات الصحية. وأكدت أن إدارة المخاطر في المستشفيات الحكومية تعتمد على أنظمة إلكترونية للإبلاغ عن الحوادث والأخطاء بهدف “التصحيح ومنع التكرار”، مشيرة إلى إطلاق مبادرات مثل “جائزة سلامة المرضى” و “Quality Champion” لتعزيز ثقافة الجودة وسلامة المرضى بين الموظفين والطواقم الصحية.

كما أشارت إلى وجود شراكات وتعاون مستمر بين المستشفيات الحكومية والمجلس الأعلى للصحة ووزارة الصحة والرعاية الصحية الأولية ومستشفى الملك حمد ومراكز التخصصات الطبية، إلى جانب تعاون مع الحكومة الإلكترونية في تطبيق “صحتي”، وشراكة مع مستشفى الصحة الافتراضي في المملكة العربية السعودية لتبادل الخبرات الطبية ومناقشة الحالات المعقدة بين الاستشاريين في البلدين.

وأكدت د.أوناس في حوار عبر تلفزيون البحرين أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالقطاع الصحي، ضمن خطط تطويرية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتجربة المرضى وتعزيز مكانة البحرين ضمن الدول المتقدمة في القطاع الصحي.