+A
A-

القضاء على الإرهاب يتطلب شراكات دولية وأطر فاعلة ودائمة

ترأس وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وفد مملكة البحرين في اجتماع “برنامج الشراكة والتعاون الفردي” بين المملكة ومنظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، والذي عقد بمقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور سفيرة مملكة البحرين في مملكة بلجيكا بهية الجشي، وكبار مسؤولي الحلف، وممثلي الجهات المعنية من الجانبين.

وخلال الاجتماع، استعرض الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، ما تم اتخاذه وتنفيذه من خطوات وإجراءات خلال النسخة الأولى ل “برنامج الشراكة والتعاون الفردي”، للسنوات من 2016 - 2018، والتي شكلت محطة مهمة لتعزيز أوجه التعاون في مجالات الاهتمام المشترك، مؤكداً التزام مملكة البحرين بشراكتها مع حلف “الناتو”، بهدف تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

وأشار وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية إلى أن النسخة الأولى للبرنامج حققت نجاحات ملموسة في مجالات عدة، منها: الأمن الإقليمي، وتبادل المعلومات، والتحليل الاستراتيجي والسياسي والعسكري، وتطوير القدرات، ومكافحة الإرهاب، والأمن البحري، والتخطيط المبكر للوقاية من الأزمات.

وفي غضون ذلك، قدم وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية النسخة الثانية من برنامج “الشراكة والتعاون الفردي” للفترة 2018 - 2020 بين الجانبين، باعتباره إطاراً للحوار السياسي والتعاون الاستراتيجي، وخارطة طريق لأنشطة مستقبلية مشتركة، من أجل تطوير مستوى التعاون، لمواجهة تحديات الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، مبينا أن البرنامج يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة، وهي: التعاون السياسي والدبلوماسي، وتبادل الخبرات في مجالات الدفاع والأمن، والتعاون لمواجهة التحديات الأمنية الناشئة.

وتابع، قائلا: إننا لمسنا من الحوار والتشاور، الرغبة المتبادلة في ترسيخ شراكة نوعية ووثيقة في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، خصوصاً أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يمثل منظومة أمنية تتمتع بقدرات استراتيجية، وإمكانات متطورة، ويعتبر فاعلا دوليا ومؤثراً في حفظ توازنات المنطقة، كما تبعث الشراكة المتنامية إشارات قوية أن أمن واستقرار منطقة الخليج ركيزة حيوية لحلف “الناتو”. وأكد أن القضاء على الإرهاب يتطلب شراكات دولية وأطر فاعلة ودائمة، في إطار مبدأ المسؤولية المشتركة، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض بكل السبل الممكنة، مشددًا على أن مملكة البحرين سباقة إلى كل تحرك فاعل ومسؤول، يهدف إلى سيادة السلم والأمن، وتواصل جهودها مع الشركاء والتحالفات العسكرية لمكافحة خطر الإرهاب، وسيظل هذا الالتزام عنوانا لتحركاتنا وعلاقتنا الثابتة والقوية مع محيطنا الإقليمي والمجتمع الدولي.

ومن جانبهم، رحب مسؤولو حلف “الناتو” بالتقدم الملموس في العلاقات بين مملكة البحرين والحلف في إطار مبادرة اسطنبول للتعاون، وبالخطوات المتخذة من قبل المملكة كشريك موثوق في إطار برنامج الشراكة لتعزيز مجالات التعاون، والتي عبر عنها مضمون النسخة الجديدة للبرنامج.

وأكد مسؤولو الحلف أن “الناتو” مستعد دائما للتعاون مع مملكة البحرين، في مجالات عديدة مثل: برامج الأمن والدفاع، ومكافحة الإرهاب، والأمن الإلكتروني، وكذلك طرح حزمة من البرامج والإجراءات تصب في هذا الإطار.