+A
A-

نواب وشخصيات حقوقية فرنسية يطلعون على تقدم المرأة البحرينية

 نظّم المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع لجنة الصداقة البحرينية الفرنسية في البرلمان الفرنسي، مائدة مستديرة رفيعة المستوى في مقر البرلمان تحت عنوان “أحدث التطورات التشريعية الداعمة لمشاركة وتقدم المرأة” في مملكة البحرين، للتعريف بجهود المملكة على صعيد تطوير تشريعاتها المساندة للمرأة ودورها كشريك كامل الأهلية في إدارة وطنها.

واستهلت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري الفعالية بالإعراب عن أملها بأن يسهم اللقاء في فتح آفاق أرحب للتشاور وتبادل الخبرات بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية في مجال العمل التشريعي الضامن لحقوق المرأة، مشيرة إلى أن تجربة البحرين في مجال تقدم المرأة تتميز باستيعابها لطبيعة التحديات المحيطة بذلك، وهو ما حدا بالمجلس بالعمل على إيجاد ثقافة مؤيدة وميسرة للتوازن بين الجنسين في شتى المجالات، وتأسيس منظومة عمل وطنية تعمل على إدماج احتياجات المرأة في التنمية.

ولفتت في هذا السياق، إلى تشكيل لجنة وطنية برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة وضعت قبل عشر سنوات نموذج وطني لإدماج احتياجات ومكوّن المرأة البحرينية في برامج عمل الدولة.

وشددت الأنصاري على الدور المؤثر للسلطة التشريعية في الإسهام في تفعيل النموذج، وذلك من خلال توظيف الأدوات التشريعية والرقابية لضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص في التشريعات وبرامج العمل الحكومية، وعند إقرار الموازنات المستجيبة لاحتياجات المرأة.

وقالت “لعل من أهم ما يتميز به النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة في التنمية تصنيفه كنظام مبتكر لحوكمة تطبيقات تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين، ومن بين أهم أدواته تقرير وطني لقياس فاعلية مؤسسات الدولة في تطبيق السياسات ومبادرات التوازن بين الجنسين وتبني ممارسات مبتكرة وداعمة لاحتياجات المرأة واستدامة تقدمها، ومرصد شامل لمؤشرات وبيانات التوازن بين الجنسين، بما يساهم في رصد وتحليل موقع المرأة وقياس معدلات تنافسيتها محليًّا ودوليًّا، ويستمد هذا النظام قوة تطبيقه من اعتماد جلالة الملك لمفرداته وتوجيه الحكومة بتبني كافة متطلباته”.

وفي ختام كلمتها، أوضحت الأنصاري أن البحرين تواصل سعيها لتكون بيت خبرة في مجال تمكين وتقدم المرأة، وأن تكون لها مساهمات نوعية على الصعيد العالمي، كحرصها على تلبية التزاماتها الدولية، والانضمام للهيئات التنفيذية واللجان المتخصصة، والترويج لممارساتها الوطنية الناجحة، كجائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة. عقب ذلك، قدم المستشار القانوني للمجلس الأعلى للمرأة وليد المصري عرضًا موجزًا حول جهود المملكة في مجال التوازن بين الجنسين، مستعرضًا بإيجاز أهم الضمانات الدستورية لتثبيت مبدأ تكافؤ الفرص، إلى جانب الخطوات التي اتخذتها البحرين لتعزيز الاستقرار الأسري.

من جانبها، قالت رئيسة الجلسة رئيسة مجموعة الصداقة البحرينية الفرنسية بالبرلمان الفرنسي بترويس بيرون أن ما تشهده البحرين من تطورات متسارعة في مجال المرأة يدل على جدية الإصلاحات الشاملة التي تتم في سياق انفتاح وتطوير سياسي ومؤسسي نجد للمجلس الأعلى للمرأة دور كبير في ترجمة جوانب هامة ترتبط بمكانة المرأة لتخطو خلال سنوات قليلة خطوات رائدة سواء من خلال تبوئها للمناصب القيادية ومواقع صنع القرار أو حتى من خلال إصدار كم هائل من القوانين والتشريعات النوعية التي تحمي الأسرة والمرأة بشكل خاص.