الحكومة وافقت عليه وسيعرض على البرلمان
قانون “الإعسار” يرفع تصنيف البحرين بمؤشر البنك الدولي
توقع مراقبون أن يدفع إقرار البحرين لقانون هو الأول من نوعه في معالجة الإعسار المالي وقضايا الإفلاس، لرفع تصنيف البحرين في مؤشر البنك الدولي لممارسة الأعمال.
ومؤشر البنك الدولي والذي يقيس الكثير من القضايا الاقتصادية التي تتعلق بتراخيص العمل والتجارة ومناخ الأعمال والتمويل، يعد من أبرز المؤشرات تقديرًا في العالم؛ نظرًا لصدوره من مؤسسة دولية مرموقة وعلى أسس متينة. ومن شأن القانون الجديد أيضًا أن يوفر مظلة قانونية لحماية الشركات من الدائنين على غرار تشريعات طلب الحماية من الدائنين في الولايات المتحدة، مما سيشجع رواد الأعمال على تأسيس مشروعاتهم دون خوف من نهاية أحلامهم على عتبة الإفلاس.
وتصنف البحرين في التقرير الأخير للعام 2018، في المرتبة 66 عالميًّا من 190 اقتصادًا يرصده التقرير الدولي السنوي. وتسبب الديون في خروج رواد أعمال من السوق، إذ لا تتيح التشريعات الحالية قوة للمؤسسات للطلب من البنوك هيكلة المديونيات دون تكبد بيع الأصول وتصفية الأعمال بثمن بخس، وهو ما يعني عدم قدرة رواد الأعمال أو المؤسسات المتعثرة من النهوض مجددًا.
وحسب مسودة القانون التي نشرتها “البلاد” في وقت سابق، فإن التشريع سيعطي الشركات مرونة في إدارة المديونية ومعالجة الإعسار وتقديم خطة لهيكلة الأعمال تكون مقبولة لدى السلطات، كما سيتم تعطيل جميع القضايا المرفوعة والمتعلقة بتعسر الشركة عندما يتم قبول طلب الشركة للاستفادة من التسهيلات التشريعية الواردة في قانون الإعسار المالي. ووافق مجلس الوزراء هذا الأسبوع على المسودة القانونية لقانون “الإفلاس”، إلا أنه لم تتضح التعديلات التي تم إدخالها على المسودة الأساسية، ويفترض أن يتم عرض القانون على السلطة التشريعية (مجلسي الشورى والنواب) بعد أن أقرته الحكومة. وتترافق الخطوة البحرينية مع خطوات مماثلة في دول الخليج في هذا الإطار.
وجاءت موافقة مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة على مسودة قانون الإفلاس، في ضوء توصية اللجنة التنسيقية برئاسة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي سلمان بن حمد آل خليفة، على مشروع قانون بشأن إعادة التنظيم والإفلاس، وقرّر المجلس إحالته إلى السلطة التشريعية، ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز هيكلة التشريعات الداعمة للنمو الاقتصادي والتشجيع على الاستثمار كما سيسهم في تحديث إجراءات الإفلاس واستحداث نظام إعادة التنظيم المالي للمؤسسات والشركات التجارية باستثناء تلك الخاضعة لرقابة مصرف البحرين المركزي، ويسهم مشروع القانون أيضًا في مساعدة الشركات حال إفلاسها لتصحيح أوضاعها وضمان حقوق جميع الأطراف.