+A
A-

زهو تشونفاي: من عاملة في مصنع إلى ثاني أغنى امرأة في الصين

نشرت تقارير إعلامية قصة صعود لافتة لرائدة الأعمال الصينية زهو تشونفاي، التي انتقلت من ظروف فقر قاسية في طفولتها إلى قيادة شركة تُقدَّر قيمتها بنحو 26 مليار دولار، لتصبح واحدة من أبرز الأسماء في صناعة التكنولوجيا العالمية.

وُلدت زهو عام 1970 في مقاطعة هونان الصينية، وعاشت طفولة صعبة بعد وفاة والدتها وإصابة والدها بإعاقة نتيجة حادث عمل، ما دفعها لترك الدراسة في سن الخامسة عشرة والعمل في مصانع متخصصة في صناعة زجاج الساعات في مقاطعة غوانغدونغ. وخلال تلك الفترة، كانت تعمل لساعات طويلة على خطوط الإنتاج، بينما كانت تواصل في الوقت نفسه تعلّم مهارات المحاسبة والحاسوب ليلاً، في محاولة لبناء مستقبل مختلف.

في عام 1993، أسست ورشة صغيرة في شنتشن برأس مال محدود، وكانت تدير العمل بنفسها من إصلاح المعدات إلى الإنتاج والمبيعات. ومع توسّع سوق الهواتف المحمولة في الصين، بدأت شركتها في توريد زجاج الشاشات لشركات محلية، قبل أن تحقق نقلة نوعية بعد حصولها على عقود مع شركات عالمية كبرى.

لاحقاً، شكّلت شراكات الشركة مع علامات مثل موتورولا ثم ابل نقطة تحول حاسمة، خاصة بعد إطلاق أول هاتف آيفون عام 2007، حيث أصبحت الشركة أحد الموردين الرئيسين لزجاج الشاشات عالية الدقة، ما ساهم في توسّعها الكبير وتحولها إلى لاعب أساسي في سلسلة توريد الإلكترونيات العالمية.

الشركة، التي تحمل اسم Lens Technology، توسعت لاحقاً لتصبح مزوداً رئيساً لمكونات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، ثم دخلت مجالات جديدة مثل السيارات الذكية والروبوتات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إدراجها في البورصة الصينية ثم بورصة هونغ كونغ.

وأثارت زهو اهتماماً عالمياً بعد ظهورها في مأدبة رسمية في بكين إلى جانب شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك وتيم كوك، في مشهد عكس مكانتها المتصاعدة ضمن نخبة قطاع التكنولوجيا العالمي، بعد رحلة امتدت من خطوط الإنتاج في المصانع إلى قمة صناعة الإلكترونيات الحديثة بحسب موقع jingdaily.