+A
A-

حاجز حديد يوقف سكرانا اعتدى على الشرطة في البديع

أرجأت المحكمة الكبرى الجنائية الخامسة برئاسة القاضي إبراهيم الزايد، وعضوية كل من القاضيين وجيه الشاعر، ومدحت حموده، وأمانة سر يوسف بوحردان، النظر في واقعة اعتداء سكران “25 عامًا – عاطل عن العمل” من ذوي الأسبقيات في المجال الإجرامي على اثنين من أفراد شرطة النجدة وإهانتهما حال القبض عليه بقضية مشاجرة تسبب فيها بإصابة اثنين من أصدقائه، حتى جلسة 25 سبتمبر المقبل؛ وذلك لندب محامٍ للمتهم عن طريق وزارة العدل، وأمرت باستمرار حبس المتهم لحين الجلسة القادمة.

وتتمثل وقائع القضية في أن مواطنًا أبلغ مركز شرطة البديع بأن المتهم قد اعتدى عليه وعلى شخص آخر كان برفقتهم بواسطة زجاجة، مما أدى لإصابتهما بجروح غزيرة، وذلك في أحد إسطبلات تربية الخيول الواقعة بمنطقة سار ولاذ بالفرار من المكان.

وبعد وصول أفراد الشرطة لموقع البلاغ للمعاينة، حضر المتهم، فتم التحفظ عليه واستيقافه، لكنه اعتدى على الشرطيَين المُباشرَين للبلاغ، حتى تمكن من الهرب من الموقع؛ وذلك باستعمال سيارته التي حضر بها.

وخلال التحقيق مع المتهم تبين وجود ضمادة طبية ملفوفة حول يده اليمنى وخدش بين عينه اليمنى وأذنه اليمنى، وخدش خلف أذنه اليمنى، وبسؤاله عن تلك الآثار قرّر أنها ناشئة عن المشاجرة التي حصلت بينه وأصدقائه.

كما قرر المتهم أنه في يوم الإثنين الموافق 26/6/2017 تشاجر مع اثنين من أصدقائه أثناء تواجدهم في إسطبل بمنطقة سار، حيث كان متعاطيًا حينها عددا كبيرا من الكحوليات، وكان بحالة سكر شديدة، وبعد تشاجرهم خرج من الإسطبل، لكنه رجع من جديد حتى يأخذ نظارته الطبية بعدما تبين له أنه نسيها في الإسطبل ولا يذكر ما حصل بعدها، وعندما استفاق تبين أنه في مركز الشرطة وقد تم توقيفه.

وأنكر المتهم ما نسب إليه من اتهامات بالاعتداء وإهانة أفراد الشرطة، ويدعي بأنه لا يتذكر أي شيء مما تم ذكره له من وقائع، كما أنه لا يمكن له أن يعتدي على أفراد الشرطة، ولا يمكن له أن يقاوم الشرطة؛ كون أنهم من السلطات العامة، إلا أنه لم يفسر سبب وصول بقع الدم النازف من يده على زي أفراد الشرطة.

من جهته، ذكر نائب عريف أنهم بعدما تلقوا بلاغًا بشأن وجود شخصين مصابين في أحد الإسطبلات بمنطقة سار، توجهوا إلى المكان، وبوصولهم قرر لهم صاحب الإسطبل أن المصابين موجودون داخل كبينة داخل الإسطبل، فاتصلوا بالإسعاف ليتلقوا العلاج اللازم.

وأضاف أنه وأثناء ما كانوا برفقة المصابين حضر شخص اسمر البشرة ممتلئ البنية، فقال حينها أحد المصابين أنه هو من قام بالاعتداء عليهما، وبناءً على أمر الضابط برتبة نقيب تم التحفظ على ذلك الشخص، والذي توجهوا إليه وأبلغوه بأن عليه البقاء في المكان، لكنه رفض، مقررًا لهما أنه حضر فقط ليأخذ نظارته الطبية.

فحاول الشرطيان إقناع الشاب بأنه متهم في القضية، وأن عليه البقاء والذهاب معهم لمركز الشرطة، إلا أنهما تفاجئا به يدفعهم عدة مرات بقوة بواسطة قبضة يده، وكان يكرر عليهم كلمات الإهانة والتهديد والادعاء بعدم فعله لأي أمر خاطئ يستوجب العقاب، فحاولوا السيطرة عليه إلا أنه كان يقاوم بشدة ويدفعهم بقوة.

وتابعا، أن المتهم اتجه ناحية سيارته أثناء ما كان يدفعهما عنه، رغم معرفته أنهما من أفراد الشرطة كونهما كانا يرتديان الزي العسكري الخاص بوزارة الداخلية، حتى لا يتم القبض عليه، وقد تمكن بالفعل من ركوب سيارته والتحرك مسرعًا من مكان الواقعة، إلا أنه ورد إليهم في وقت لاحق عن طريق رسالة لا سلكية “بالبرقية” بأن المتهم قد تعرّض لحادث مروري بالاصطدام في الحاجز الحديدي الواقع بجانب الشارع، فحضرت له دورية العمليات التابعة لإدارة النجدة وتم القبض عليه، والذي لاحظوا أن مرتكب الحادث كانت تفوح منه رائحة غريبة وأنه بحالة غير طبيعية.

وتعرض أحد الشرطيين وهون برتبة نائب عريف، إلى ضربات متعددة لا يذكر عددها تحديدًا، إذ ضربه المتهم كثيرًا على يده وصدره وكتفه الأيمن مما تسبب في إصابته بخدش في سبابة يده اليمنى، أما الآخر ورغم تعرّضه للضربات ذاتها هو الآخر إلا أنه لم يصب بأية اصابات.

وأشار الشرطيان إلى أنهما كانا يحاولان السيطرة على المتهم، كما لم يستخدما معه القوة.

فأحالته النيابة العامة محبوسًا للمحاكمة على اعتبار أنه بتاريخ 26/6/2017، أولاً: اعتدى على سلامة جسم عضوين من قوات الأمن العام ولم تفض أفعال الاعتداء إلى مرضهما أو عجزهما عن أداء أعمالهما الشخصية لمدة تزيد عن عشرين يومًا وكان ذلك أثناء وبسبب تأديتهما أعمال وظيفتهما.

ثانيًا: أهان بالقول والفعل الموظفين العموميين سالفي الذكر وكان ذلك أثناء وبسبب تأديتهما أعمال وظيفتهما.

يذكر أن المتهم يمتلك في كشف الاستعلام الجنائي الخاص به عدد 49 أسبقية، غالبتها اعتداء على العرض والاعتداء على سلامة جسم الغير والاعتداء على موظف عام والإتلاف والسرقة بالإكراه بالتهديد بسلاح، والتعرض لأنثى بما يخدش من شرفها واعتبارها، وكذلك مواقعة أنثى بغير رضاها، فضلاً عن تهديده لخالته باستعمال سلاح، والهرب في العام 2007 بعد القبض عليه قانونًا رغم أنه كان حدثًا في ذلك الوقت.