+A
A-

طارق العربي طرقان يُعيد الحياة لأجمل الذكريات

تحولت أمسية "مهرجان صيف البحرين للألعاب" إلى احتفال استثنائي بالذكريات، بعدما أعاد الموسيقار والمغني طارق العربي طرقان الجمهور إلى سنوات الطفولة، في حفل جماهيري احتضنه مركز البحرين العالمي للمعارض، وسط حضور كثيف للعام الثاني على التوالي.

ومنذ اللحظات الأولى، بدا واضحاً أن الحفل تجاوز كونه أمسية غنائية، ليصبح رحلة عاطفية أعادت إلى الأذهان أشهر شارات الرسوم المتحركة التي رافقت طفولة أجيال كاملة. وردد الحضور بحماس كلمات أعمال خالدة مثل "الكابتن ماجد" و"ريمي" و"صقور الأرض" و"باتمان" و"بابار"، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحنين بفرحة اللقاء.

وشهد الحفل حضوراً لافتاً من مختلف الأعمار، إذ اجتمع الآباء والأبناء في قاعة واحدة، يشاركون الغناء مع طرقان الذي نجح في صنع حالة من التفاعل الاستثنائي، بعدما نفدت تذاكر الحفلين خلال ساعات قليلة من طرحها.

ومن أكثر لحظات الأمسية تأثيراً، صعود ابنه محمد إلى المسرح لمشاركته أداء عدد من الأغنيات، في مشهد عكس انتقال هذا الإرث الفني من جيل إلى آخر، وسط تصفيق حار من الجمهور.

وأكد طرقان خلال الحفل أن الأغاني التي قدمها لا تزال قادرة على ملامسة القلوب رغم مرور السنوات، مشيراً إلى أنها جمعت مستمعين من أجيال مختلفة، بل تجاوز تأثيرها حدود العالم العربي، إذ يتفاعل معها حتى من لا يتحدثون العربية لما تحمله من قيم إنسانية مثل الأمل والصداقة والإصرار واللطف.

ورغم التحديات الصحية التي يعانيها والتي تجعل الوقوف لفترات طويلة أمراً مرهقاً، أصر الفنان على مواصلة الغناء متنقلاً بين الوقوف والجلوس، ليقابل هذا الإصرار بتقدير كبير من الجمهور الذي لم يتوقف عن التصفيق.

وفي ختام الأمسية، استعاد طرقان واحدة من أهم محطات مسيرته، مؤكداً أن البحرين كانت نقطة الانطلاق الحقيقية لشهرته مع بدء بث قناة "سبيستون" عبر تلفزيون البحرين عام 2000 ضمن شراكة إعلامية، وهو ما فتح أمامه أبواب الانتشار في مختلف أنحاء العالم العربي. وقال إن تلك الخطوة غيّرت حياته بالكامل، إذ انتقلت أعماله من الوصول إلى آلاف المشاهدين إلى ملايين المتابعين الذين ما زالوا يحفظون أغانيه حتى اليوم.