وزير الصناعة والتجارة: تحديد الأنشطة التجارية التي تقتصر مزاولتها على البحرينيين يفتح آفاقاً جديدة أمام الكفاءات الوطنية ويعزز استدامة الموروث المحلي
أكد سعادة السيد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة، حرص الوزارة على مواصلة تطوير البيئة التشريعية التنظيمية الداعمة لريادة الأعمال، وفتح مجالات تجارية نوعية أمام المواطنين، بما يُمكّن الطاقات والكفاءات البحرينية من تحويل مهاراتها وخبراتها إلى مشاريع منظمة ومستدامة تسهم في تنويع النشاط التجاري وتعزيز حضور الهوية الوطنية المتميزة في السوق البحريني.
جاء ذلك بمناسبة صدور القرار رقم (36) لسنة 2026 بشأن تحديد الأنشطة التجارية التي تقتصر مزاولتها على البحرينيين، في خطوة تعكس الاهتمام بتوفير فرص واعدة للمواطنين في مجالات ترتبط بالمنتج البحريني والأنشطة التراثية، حيث تشمل الأنشطة الجديدة كلًا من: صناعة الحلويات البحرينية، وإنتاج وتعبئة ماء اللقاح والمياه الشعبية، والصناعات الشعبية البحرينية، وتقديم خدمات الضيافة والمأكولات الشعبية البحرينية للمناسبات، وتقديم العروض الحية الشعبية البحرينية.
وأوضح سعادة الوزير أن استحداث هذه الأنشطة يتجاوز إضافة مسميات جديدة إلى الدليل التجاري، إذ يوفر إطاراً واضحاً لممارسة أنشطة متجذرة في المجتمع البحريني، ويمنح أصحاب المهارات والخبرات مساراً منظماً لتطوير منتجاتهم وخدماتهم والوصول بها إلى شرائح أوسع من المستهلكين والفعاليات والوجهات، بما يعزز القيمة الاقتصادية للموروث المحلي ويحافظ على أصالته واستمراريته.
وأضاف سعادته أن مملكة البحرين تزخر بكفاءات ومهارات شعبية توارثتها الأجيال، وتجسد في تفاصيلها جانباً أصيلاً من هويتنا الوطنية. ومن خلال تنظيم هذه الأنشطة، نعمل على تحويل تلك الخبرات إلى فرص تجارية حقيقية، تُمكّن المواطن البحريني من بناء مشروعه، وتُثري السوق بمنتجات وخدمات وتجارب ذات طابع محلي مميز.
وفي إطار توفير مزيد من المرونة للراغبين في ممارسة هذه الأنشطة، تم إصدار القرار الوزاري رقم (33) لسنة 2026، الذي يتيح ممارسة نشاط تقديم خدمات الضيافة والمأكولات الشعبية البحرينية للمناسبات، ونشاط تقديم العروض الحية الشعبية البحرينية، من خلال المحل التجاري الافتراضي «سجلي» بما يتيح لأصحاب الأعمال الاستفادة من نموذج تجاري مرن يمنح النشاط الصفة القانونية دون الحاجة إلى تسجيل المنشأة على عنوان مكتب أو مقر، وفق المتطلبات والاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في تبسيط الدخول إلى العمل التجاري وتشجيع الابتكار والمبادرة الفردية ضمن بيئة تنافسية عادلة.
وأشار وزير الصناعة والتجارة إلى أن المبادرة نتاج التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لضمان تنظيم الأنشطة بما يراعي الاشتراطات المعتمدة ويحافظ على أصالتها، بهدف إبرازها في الأسواق والفعاليات والوجهات السياحية والثقافية.
ودعت وزارة الصناعة والتجارة المواطنين من أصحاب الخبرات والمهارات في هذه المجالات إلى التعرف على الأنشطة ومتطلباتها من خلال نظام «سجلات»، والاستفادة من الفرص الجديدة لتطوير مشاريع تحمل هوية بحرينية أصيلة وقيمة تجارية قابلة للنمو.
