+A
A-

البحرين تستعرض أمام “الأمم المتحدة” حصيلة إنجازاتها في أهداف التنمية المستدامة

  • تشير بيانات الملحق الإحصائي إلى أن 86.4 % من السكان يتمتعون بالاستفادة من برنامج واحد على الأقل من برامج الحماية الاجتماعية

  • وصلت نسبة المستفيدين من خدمات مياه الشرب الأساسية إلى 99.9 %

  • وصلت نسبة التغطية بجميع اللقاحات الأساسية إلى 99 %

  • بلغت تغطية شبكات الجيل الرابع والخامس نسبة 100 % من السكان

  • امتلك 86.4 % من الشباب والبالغين مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

  • بلغت نسبة البالغين الذين يمتلكون حسابا لدى مؤسسة مالية 82.3 %

 

قدمت مملكة البحرين تقريرها الوطني الطوعي الثالث للعام 2026 أمام المنتدى السياسي رفيع المستوى لـ “الأمم المتحدة”، مستعرضة حصيلة ما تحقق في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ومؤكدة استمرار التزامها بتسريع الإنجاز خلال السنوات الأربع المتبقية من الأجندة العالمية، على رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة. ويقدم التقرير صورة شاملة لمسيرة التنمية في المملكة، مستندًا إلى مئات المؤشرات الرسمية التي تغطي مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يعكس انتقال البحرين من مرحلة تنفيذ المبادرات إلى مرحلة قياس النتائج اعتمادًا على البيانات والمؤشرات الدولية. 
وكانت نور الخليف وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، كانت قد أكدت أثناء استعراضها التقرير الشهر الماضي أن إعداد التقرير اعتمد على الرصد المستمر للمؤشرات الوطنية، والتعاون مع أجهزة “الأمم المتحدة” والمنظمات الدولية، وتنظيم ورش العمل الفنية للتحقق من البيانات وتحسين جودتها، بما يضمن أن يكون تقييم التقدم قائمًا على الأدلة وليس مجرد استعراض للبرامج الحكومية. كما أوضحت أن البحرين تواصل في الوقت ذاته إعداد رؤية البحرين الاقتصادية 2050 لتكون امتدادًا لرؤية البحرين الاقتصادية 2030، بما يرسخ التنمية المستدامة على المدى الطويل. 
وأُرفق مع التقرير ملخص الرسائل الرئيسة (Main Messages) أكد أن مملكة البحرين مع تبقي أربع سنوات فقط على العام 2030، تواصل تعزيز التزامها بتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، مع العمل في الوقت ذاته على إعداد رؤية البحرين 2050 باعتبارها الإطار الاستراتيجي طويل الأجل لتحقيق النمو والازدهار المستدام.
غير أن هذا التقدم تعرض لاختبارات كبيرة، إذ أشارت الوثيقة إلى أن المملكة تعرضت لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما وصفته بأنه انتهاك للقانون الدولي وميثاق “الأمم المتحدة”، وأدى إلى خسائر بشرية وأضرار بالبنية التحتية المدنية والحيوية. وأكدت الحكومة أن حماية الأرواح وضمان عدم ترك أحد خلف الركب أولوية وطنية، كما أدت اضطرابات سلاسل الإمداد والتجارة والطاقة إلى ضغوط اقتصادية أوسع، واستنزفت موارد كان من الممكن توجيهها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وترى البحرين أن السلام شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وتؤكد استمرارها في دعم التعددية الدولية والحوار والتعايش. وأشارت الوثيقة إلى عضوية البحرين في مجلس الأمن للفترة 2026 - 2027، وتقديمها القرار رقم 2817 الذي حظي بدعم دولي واسع، إلى جانب جهودها لتعزيز حرية الملاحة والنظام الدولي القائم على القواعد.
ويقوم التقرير على أربعة محاور رئيسة هي: تمكين الإنسان، والاحتفاء بالتراث والثقافة والهوية الوطنية، وتأمين المستقبل، والاستدامة الاقتصادية، ويختتم بملحق إحصائي يضم المؤشرات الرسمية المعتمدة لأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر في البحرين. 
 

أولا: تمكين الإنسان.. الاستثمار في رأس المال البشري
يفرد التقرير أكبر مساحة لمحور تمكين الإنسان، باعتباره الأساس الذي تبنى عليه بقية أهداف التنمية. ويؤكد أن البحرين اعتمدت نهجًا يقوم على تطوير التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية وتمكين المرأة وربط التعليم باحتياجات الاقتصاد الجديد، وهو ما انعكس في تحسن عدد كبير من المؤشرات الدولية.

منظومة حماية اجتماعية واسعة
وتشير بيانات الملحق الإحصائي إلى أن 86.4 % من السكان يتمتعون بالاستفادة من برنامج واحد على الأقل من برامج الحماية الاجتماعية، في حين بلغت نسبة السكان الذين يحصلون على خدمات الصرف الصحي الأساسية 100 %، ووصلت نسبة المستفيدين من خدمات مياه الشرب الأساسية إلى 99.9 %. كما سجلت المملكة صفر وفيات وصفر متضررين من الكوارث خلال العام 2024، وهو ما يعكس كفاءة منظومة إدارة المخاطر والاستجابة للطوارئ. وفي الوقت نفسه بلغ الإنفاق الحكومي على الخدمات الأساسية 33.1 % من إجمالي الإنفاق الحكومي، بينما استحوذ التعليم على 8.3 % من الإنفاق الحكومي في العام 2025. 
 

صحة متقدمة ومؤشرات عالمية
ويعرض التقرير تحولًا كبيرًا في القطاع الصحي، مدعومًا بمؤشرات أداء متقدمة، فقد بلغ معدل وفيات الأمهات 4.9 حالة فقط لكل 100 ألف ولادة حية، بينما بلغت نسبة الولادات التي يشرف عليها كوادر صحية مؤهلة 99.4 %. كما سجل معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 8.7 لكل ألف مولود حي، وبلغ مؤشر التغطية الصحية الشاملة 78 نقطة، في حين وصلت نسبة التغطية بجميع اللقاحات الأساسية إلى 99 %، وبلغ مؤشر جهوزية البحرين للوائح الصحية الدولية 92 نقطة من أصل 100، وهي مؤشرات تعكس متانة النظام الصحي الوطني. 
وتنسجم هذه النتائج مع ما أورده التقرير من تطوير شامل للقطاع الصحي، شمل استكمال تطبيق نظام التأمين الصحي الوطني “صحتي”، وإنشاء صندوق “شفاء”، وإطلاق أنظمة رقمية لتسجيل الأدوية والأجهزة الطبية، إضافة إلى افتتاح مركز الأمراض المعدية، وتطوير برامج زراعة الأعضاء، وتنفيذ برنامج الجينوم الوطني الذي جمع 75,855 عينة وراثية حتى منتصف العام 2026 مع استهداف الوصول إلى 100 ألف عينة بحلول العام 2028. 
 

تعليم يواكب اقتصاد المستقبل
ويظهر الملحق الإحصائي أن البحرين حققت مستويات مرتفعة جدًا في مؤشرات التعليم، إذ بلغت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة بين الشباب والبالغين 97.8 %، وامتلك 86.4 % من الشباب والبالغين مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بينما بلغت نسبة المدارس التي توفر الخدمات الأساسية 100 %، وكذلك المدارس المزودة بالحواسيب والإنترنت للأغراض التعليمية، والمدارس المهيأة للطلبة ذوي الإعاقة، كما بلغت نسبة المعلمين الحاصلين على المؤهلات المطلوبة 100 %. وتشير المؤشرات أيضًا إلى دمج مفاهيم المواطنة العالمية والتنمية المستدامة بصورة كاملة في السياسات التعليمية وبرامج إعداد المعلمين وتقييم الطلبة. 
ويؤكد التقرير أن هذه النتائج تتكامل مع البرامج الحكومية الرامية إلى إعداد رأسمال بشري قادر على قيادة الاقتصاد الرقمي، وفي مقدمتها مبادرة تدريب 50 ألف بحريني على مهارات الذكاء الاصطناعي بحلول العام 2030، بما يعزز جهوزية المملكة لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة. 
 

ثانيا: الهوية الوطنية والتنمية البيئية.. من صون التراث إلى حماية الموارد
بعد أن يستعرض التقرير الإنجازات المتعلقة بتنمية الإنسان، ينتقل إلى محور “الاحتفاء بالتراث والثقافة والهوية الوطنية”، مؤكدًا أن التنمية المستدامة لا تقتصر على الاقتصاد أو الخدمات الاجتماعية، بل تشمل أيضًا المحافظة على الهوية الوطنية، وصون التراث الحضاري، وإدارة الموارد الطبيعية بصورة مستدامة. وينطلق التقرير من رؤية تعتبر الثقافة والتراث ركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعاملًا يعزز الانتماء الوطني ويرفد قطاعات السياحة والصناعات الإبداعية. 
وفي الوقت نفسه، يربط التقرير هذا المحور بحماية الموارد الطبيعية وتحسين إدارة المياه والنفايات، وهي مجالات تعكسها مؤشرات أهداف التنمية المستدامة.
 

مياه الشرب والصرف الصحي.. تغطية شبه كاملة
وتظهر المؤشرات أن البحرين نجحت في توفير خدمات المياه والصرف الصحي بمستويات مرتفعة جدًا، إذ بلغت نسبة السكان الذين يحصلون على مياه شرب تُدار بصورة آمنة 98.9 %، بينما وصلت نسبة السكان المستفيدين من خدمات الصرف الصحي الآمنة إلى 93.4 %، كما بلغت نسبة السكان الذين تتوافر لديهم مرافق غسل اليدين الأساسية 100 %.
وتشير البيانات أيضًا إلى أن 100 % من مياه الصرف الصحي تتم معالجتها، وهو مؤشر يعكس تطور البنية التحتية البيئية في المملكة، بينما بلغ مؤشر كفاءة استخدام المياه 82.5 دولار من الناتج لكل متر مكعب من المياه المستخدمة خلال العام 2023. وفي المقابل، يوضح التقرير استمرار تحدي ندرة الموارد المائية، إذ بلغ مؤشر الإجهاد المائي 152.5 %، وهو ما يعكس اعتماد المملكة على مصادر المياه غير التقليدية والتحلية وإعادة الاستخدام. 
 

الطاقة.. كهرباء للجميع والتحول نحو المصادر المتجددة
وفي قطاع الطاقة، تؤكد المؤشرات استمرار وصول الكهرباء إلى جميع السكان، إذ بلغت نسبة الحصول على الكهرباء 100 % في العام 2024، بينما بلغت حصة الطاقة المتجددة من إجمالي الاستهلاك النهائي للطاقة 0.16 % في العام 2023، مع وصول القدرة المركبة للطاقة المتجددة إلى 42.8 واط للفرد.
وعلى الرغم من أن مساهمة الطاقة المتجددة لا تزال محدودة مقارنة بالوقود التقليدي، فإن التقرير يربط هذه المؤشرات بخطة البحرين للتحول التدريجي نحو الاقتصاد منخفض الكربون، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2060، عبر التوسع في الطاقة الشمسية، وتحسين كفاءة الطاقة، وتشجيع التقنيات النظيفة. 


ثالثا: تأمين المستقبل.. اقتصاد رقمي وابتكار واستثمار في المعرفة
يفرد التقرير محورًا كاملًا بعنوان “تأمين المستقبل”، ويؤكد أن التنمية المستدامة لم تعد تعتمد فقط على البنية التحتية التقليدية، وإنما أصبحت ترتكز على الابتكار، والبحث العلمي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاتصالات المتقدمة، باعتبارها محركات النمو خلال العقود المقبلة. 


الصناعة والابتكار
وتعكس المؤشرات الرسمية استمرار مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني، إذ بلغت القيمة المضافة للصناعة التحويلية 19.12 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2025، في حين بلغت نسبة المنشآت الصناعية الصغيرة التي حصلت على تمويل أو خطوط ائتمان 49.6 %. أما في مجال البحث العلمي، فقد بلغ الإنفاق على البحث والتطوير 0.2 % من الناتج المحلي الإجمالي، ووصل عدد الباحثين إلى 849 باحثًا لكل مليون نسمة، وهي مؤشرات تؤكد سعي المملكة إلى بناء اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على المعرفة والابتكار.


بنية رقمية متقدمة
ويبرز التقرير نجاح البحرين في بناء واحدة من أكثر البنى الرقمية تطورًا في المنطقة، إذ بلغت تغطية شبكات الجيل الرابع (4G) نسبة 100 % من السكان، كما بلغت تغطية الجيل الخامس (5G) أيضًا 100 %، بما يوفر قاعدة قوية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والخدمات الحكومية الرقمية، والاقتصاد الرقمي. 
كما يربط التقرير هذه النتائج بما حققته البحرين في مجال الحكومة الإلكترونية، إذ تقدمت 36 مركزًا في تصنيف “الأمم المتحدة” للحكومة الإلكترونية بين العامين 2022 و2024، واحتلت المرتبة 18 عالميًا في رقمنة الخدمات الحكومية، وهو ما عزز قدرتها على توظيف التكنولوجيا في تقديم الخدمات العامة وفي التعاون الدولي، بما في ذلك مبادرة دعم الخدمات الحكومية الرقمية في غزة. 


اقتصاد أكثر تنوعًا
وتظهر مؤشرات الهدف الثامن استمرار تقدم القطاعات غير النفطية، فقد بلغت مساهمة السياحة 7.1 % من الناتج المحلي الإجمالي، ووصل عدد العاملين في الأنشطة السياحية إلى 109,305 أشخاص.
وفي مجال الشمول المالي سجلت البحرين مؤشرات متقدمة، إذ بلغ عدد أجهزة الصراف الآلي 31.3 جهازًا لكل 100 ألف بالغ، وعدد فروع المصارف التجارية 13.4 فرع لكل 100 ألف بالغ، فيما بلغت نسبة البالغين الذين يمتلكون حسابًا لدى مؤسسة مالية 82.3 %، وهو ما يعكس عمق القطاع المصرفي وانتشار الخدمات المالية. 
ويشير التقرير كذلك إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي للفرد بلغ 0.2 % في العام 2024، مع استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال وتنويع مصادر الدخل. 


رابعا: الاستدامة البيئية والمؤسسية.. مؤشرات تعكس جهوزية البحرين للمستقبل

لا يكتفي التقرير الوطني الطوعي بعرض الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية، بل يخصص جانبًا مهمًا لاستعراض المؤشرات المرتبطة بحماية البيئة، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وترسيخ الشراكات الدولية، باعتبارها ركائز أساسية لاستدامة التنمية حتى العام 2030.


مدن أكثر استدامة وإدارة أفضل للنفايات
تشير بيانات الملحق الإحصائي إلى أن البحرين حققت نتائج متقدمة في مؤشرات المدن المستدامة، إذ سجلت صفر سكان يعيشون في أحياء عشوائية، كما سجلت صفر وفيات وصفر متضررين وصفر خسائر اقتصادية ناجمة عن الكوارث خلال العام 2024، وهو ما يعكس مستوى مرتفعًا من التخطيط العمراني وإدارة المخاطر.
وفي مجال الخدمات البلدية، بلغت نسبة تغطية جمع النفايات الصلبة 100 %، كما تؤكد المؤشرات وجود سياسة وطنية للتنمية الحضرية والإقليمية، في حين وصلت نسبة معالجة النفايات الخطرة إلى 86.1 %، وبلغت نسبة إعادة تدوير النفايات البلدية 33.9 %، بينما بلغ دعم الوقود الأحفوري ما يعادل 2.7 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2024. 


العمل المناخي والتنوع الحيوي
ويبرز التقرير استمرار تعزيز جهوزية المملكة في مواجهة تغير المناخ، إذ سجلت المؤشرات صفر وفيات وصفر إصابات وصفر متضررين نتيجة الكوارث خلال العام 2024، كما تم دمج مفاهيم التنمية المستدامة والعمل المناخي بالكامل في السياسات التعليمية الوطنية.
أما في مجال حماية النظم البيئية، فتظهر البيانات أن الغابات والأحزمة الخضراء تغطي 5.5 % من مساحة اليابسة، وأن 39.4 % من هذه المساحات تقع داخل مناطق محمية قانونيًا، بينما بلغ معدل التوسع في الغطاء الحرجي 12.3 % خلال العام 2025.
كما تؤكد المؤشرات انضمام البحرين إلى بروتوكول ناغويا، واعتماد تشريعات خاصة بالأنواع الدخيلة، وتبني أهداف وطنية للتنوع البيولوجي، وهو ما يعكس اتساق التشريعات البيئية مع الاتفاقيات الدولية. وفي قطاع الثروة السمكية، بلغت مساهمة المصايد المستدامة 0.05 % من الناتج المحلي الإجمالي. 


مؤسسات قوية وشراكات دولية
ويشير التقرير إلى أن الاستدامة لا تتحقق من خلال الاقتصاد والخدمات فقط، وإنما تعتمد أيضًا على كفاءة المؤسسات، وسيادة القانون، وجودة الخدمات العامة، والانفتاح على الشراكات الدولية.
وتظهر المؤشرات أن معدل جرائم القتل العمد بلغ 0.2 حالة فقط لكل 100 ألف نسمة، بينما بلغت نسبة رضا السكان عن جودة الخدمات الصحية 88 %، كما بلغت نسبة الشباب (45 سنة فأقل) في مجلس النواب 42.5 %، وسجلت المملكة 100 % في تسجيل المواليد، ولم تسجل أي حالات موثقة تتعلق بقتل أو اختفاء قسري للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والنقابيين وفق المؤشرات المعتمدة. 
وفي مجال الشراكات الدولية، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 2.478 مليار دولار أميركي خلال العام 2024، وهو ما يعادل 5.74 % من الناتج المحلي الإجمالي، بينما وصلت نسبة مستخدمي الإنترنت إلى 100 %، وبلغت اشتراكات النطاق العريض الثابت 17 اشتراكًا لكل 100 نسمة.
كما سجلت البحرين 62.7 نقطة في مؤشر تغطية البيانات المفتوحة (ODIN)، وحققت 100 % في مؤشر اتساق السياسات الداعمة للتنمية المستدامة، وهو ما يعكس تطور منظومة البيانات والإحصاءات الوطنية التي اعتمد عليها التقرير الوطني الطوعي. 


 خلاصة
تكشف قراءة التقرير الوطني الطوعي الثالث عن أن البحرين دخلت المرحلة الأخيرة من تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، وهي تمتلك قاعدة مؤسسية وإحصائية متقدمة لقياس الإنجاز، وليس مجرد تنفيذ المبادرات، فالملحق الإحصائي يضم عشرات المؤشرات الرسمية التي تُظهر مستويات مرتفعة في مجالات الحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والبنية التحتية الرقمية، والمياه، والخدمات البلدية، والشمول المالي، إلى جانب استمرار التقدم في الابتكار، والاستثمار، وحوكمة المؤسسات.
وفي المقابل، لا يغفل التقرير الإشارة إلى التحديات القائمة، مثل محدودية الموارد المائية، وانخفاض مساهمة الطاقة المتجددة، والحاجة إلى مواصلة تنويع الاقتصاد وتعزيز البحث العلمي، باعتبارها أولويات تتطلب مزيدًا من العمل خلال السنوات المتبقية حتى العام 2030.