+A
A-

علمياً...حل بسيط لمشكلة فقدان الأصدقاء بعد سن 30

يُعد "وباء الوحدة لدى الرجال" الموضوع الأكثر تداولاً في العصر الحالي، لدرجة أنه أصبح أشبه بنكتة متداولة. يعاني الكثيرون من الوحدة، وتزداد صعوبة الأمر مع التقدم في السن، حيث تُبعد التكنولوجيا، التي وُجدت لدعم التواصل، الأشخاص عن بعضهم البعض، حسبما جاء في تقرير نشره موقع Upworthy.

مشاكل الرجال المشغولون

يواجه بعض الرجال تحديات فريدة في بناء الصداقات والحفاظ عليها، خاصةً مع التقدم في السن وإنجاب الأطفال، ويمكن أن يكون الكثير من النصائح الشائعة حول كيفية تكوين صداقات مع التقدم في السن غير ذات نفع مع الآباء، أو مع الرجال المشغولين فوق سن الثلاثين عموماً.

لكن يقدم تايلور كالموس، صانع المحتوى الشهير المعروف باسم Dude Dad، طريقةً بسيطةً وفعالةً لإعادة النظر في مفهوم الصداقة بين الرجال.

ففي فيديو حديث على يوتيوب وإنستغرام، يقول كالموس إن الصداقات تصبح صعبة على الرجال عندما تتلاشى الأنشطة المنظمة التي كانوا يمارسونها في صغرهم "مثل مرحلة رياض الأطفال، تأكل أقلام تلوين زرقاء، والطفل المجاور له يحب اللون الأزرق أيضاً، وفجأة، تنشأ صداقة تدوم لعقد من الزمان.

أصدقاء

يُكوّن الرجال صداقات من خلال التقارب مع رفاق الدراسة ورفاق الرياضة ورفاق العمل، ولكن مع التقدم في السن، تبدأ هذه الأنماط بالاختفاء."

بالنسبة للآباء تحديداً تصبح الأمور أكثر صعوبة، حيث يتقلص وقت الفراغ وتتغير الأولويات ويختفي تقريباً الوقت المتاح للانضمام إلى دوري رياضي أو الذهاب للعب البولينج على أمل مقابلة شخص آخر مُتحمس. يحدث هذا للنساء أيضاً، بالطبع، لكن كالموس يقول إنهن عادةً ما يكنّ أكثر قدرة على التعامل معه لتمتعهن "بقدرة على التواصل العاطفي".

الأمهات أكثر قدرة

بمعنى آخر، يمكن أن تكون الأمهات أكثر قدرة على الحفاظ على الصداقة من خلال أحاديث سريعة في محطة الحافلات أو الرسائل النصية أو لقاءات القهوة في عطلات نهاية الأسبوع. يستطيع الرجال فعل ذلك أيضاً، لكن يغفل البعض جوهر كيفية التواصل الفطري مع بعضهم البعض.
يقول كالموس إن الرجال "لا يقيمون علاقاتهم وجهاً لوجه، بل جنباً إلى جنب"، شارحاً أنهم "يحتاجون إلى شواية يقفون حولها أو سياج يتم إصلاحه بمساعدة الجار. إنهم يحتاجون إلى شيء يعملون عليه معاً بما يمنحهم فرصة للتواصل. يحتاج الرجال إلى تجارب مشتركة".

خطوة بسيطة

يقول كالموس إن أفضل ما يمكن للرجال، أو الآباء، فعله هو دعوة صديق - أو حتى معارف جدد - للمساعدة في مشروع ما في المنزل أو الحي، موضحاً أنها خطوة لن تمثل "عبئاً على الآخرين لأن الرجال [عادة] يحبون المساعدة. يحبون أن يكونوا نافعين."

"جنباً إلى جنب"

ويشرح كالموس أن مفهوم "الصداقة جنباً إلى جنب" مستمد مباشرة من الدراسات العلمية. كما أن المؤلفة ديبورا تانين قالت في كتابها الشهير الصادر عام 1990 بعنوان "أنتِ لا تفهمين: النساء والرجال في الحوار"، إن الحوار "بالنسبة للرجال هو وسيلة لتحديد مكانتهم في المجموعة ومنع الآخرين من استغلالهم. إنهم يستخدمون الكلام للحفاظ على استقلاليتهم. أما النساء، فيستخدمن الحوار لتعزيز التقارب والألفة؛ فالكلام هو جوهر الألفة، لذا فإن الصداقة الحقيقية تعني الجلوس والتحدث. بالنسبة للأولاد، الأنشطة والقيام بالأشياء معاً أمر أساسي."

نظرية "التضامن"

يُرجّح أن يكون عالم النفس والباحث جيفري غريف قد صاغ نظرية "التضامن" في صداقة الرجال في أوائل الألفية الثانية. لكن ريتشارد ريفز، الرئيس التنفيذي للمعهد الأميركي للأولاد والرجال، أكّدها مؤخراً العام الماضي، قائلاً: "يجب الحذر من التعامل مع الرجال وكأنهم يعانون من خلل ما. وكأنهم لا يستطيعون تقبل وجود اختلافات في طريقة عمل صداقات الرجال. إن هناك اختلافات في ديناميكيات صداقات الرجال والنساء، وهذا أمر طبيعي". بعبارة أخرى، يتفق العلم وعلم النفس على أنه بالنسبة للكثير من الرجال، يكون من الجيد أن يتعلموا أن يكونوا أكثر انفتاحاً وعاطفة وأن يُفصحوا عن مشاعرهم.

مصلحة الأسرة بأكملها

إن صداقات الرجال مهمة من أجل الصحة والعافية، بل إنها بالنسبة للآباء، تصب في مصلحة الأسرة بأكملها، يقول كالموس بالطبع يجب أن الزوجة والأبناء على رأس الأولويات ولكن "امتلاك هوية مستقلة عن ذلك يسمح للرجل بأن يكون حاضراً معهم بشكل كامل".