الظاعن: تنفيذ مقترح تنظيم الأكياس البلاستيكية خطوة تعزز مسار البحرين نحو الحياد الكربوني
أكدت سعادة النائب الدكتورة مريم الظاعن أن القرار الصادر بشأن تنظيم الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد يمثل ترجمة عملية للمقترح النيابي الذي تقدمت به سابقًا لتنظيم استخدام الأكياس البلاستيكية والحد من تداول الأنواع ذات الأثر البيئي الضار، معتبرةً ذلك خطوة متقدمة تعكس جدية مملكة البحرين في المضي نحو تعزيز منظومة الاستدامة البيئية وترسيخ سياسات أكثر كفاءة في إدارة الموارد والحد من التلوث الناتج عن الاستهلاك غير المنظم للمواد البلاستيكية.
وأوضحت الظاعن أن هذا القرار يجسد أهمية التكامل بين السلطة التشريعية والجهات التنفيذية في تحويل المبادرات والمقترحات إلى سياسات عملية ذات أثر مباشر على المجتمع والبيئة، مؤكدةً أن تطوير التشريعات البيئية لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة التحديات البيئية المتسارعة.
وأضافت أن القرار يرتبط بالتزامات مملكة البحرين في مواجهة التغير المناخي، وفي مقدمتها هدف الوصول إلى الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2060، باعتبار أن تقليل الاعتماد على المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بمراحل الإنتاج والاستهلاك والتخلص من النفايات.
وأشارت إلى أن التعامل مع ملف المخلفات البلاستيكية لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها الاعتبارات البيئية والصحية والاقتصادية، في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالتغير المناخي وإدارة النفايات.
وأشادت الظاعن بالنهج المتدرج الذي اعتمدته وزارة الصناعة والتجارة في تطبيق القرار، من خلال منح المصنعين والمستوردين والتجار فترة كافية لتوفيق أوضاعهم، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية تستهدف رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الالتزام، بما يسهم في تحقيق التطبيق الفاعل دون التأثير على استقرار السوق.
مؤكدة أن نجاح هذه الخطوة يتطلب وعيًا مجتمعيًا موازيًا يقوم على تغيير أنماط الاستهلاك وتشجيع استخدام البدائل القابلة لإعادة الاستخدام أو الصديقة للبيئة، مشددةً على أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تبدأ من التشريع وتمتد إلى الممارسة اليومية للأفراد والمؤسسات.
وأضافت أن مملكة البحرين أثبتت في العديد من الملفات قدرتها على المواءمة بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، وأن هذا القرار يمثل نموذجًا عمليًا لهذا التوازن، وخطوة مهمة نحو مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.
