+A
A-

الرطوبة تلامس الذروة.. "جمرة القيظ" و"طباخ التمر" على الأبواب


كالمعتاد في طقس البحرين وفي مثل هذا الوقت من العام، أي منتصف يوليو، تتراوح درجات الحرارة عادة بين 36 و42 درجة مئوية نهارًا، فيما تنخفض ليلًا إلى حدود 31 إلى 34 درجة مئوية، أما الرطوبة النسبية، فقد تتراوح خلال ساعات الصباح والليل بين 50 إلى 60 بالمئة وربما أعلى في المناطق الساحلية، بينما تنخفض نسبيًا خلال ساعات الظهيرة مع بقاء الإحساس بالحر مرتفعًا بسبب كمية بخار الماء في الجو، أي أن الإحساس بالأجواء الخانقة يزداد بشكل واضح خلال يوليو، ويبلغ ذروته غالبًا في أغسطس.

في الصباح الباكر

وقد تجولت كاميرا "البلاد" صباح اليوم السبت 18 يوليو 2026 ما بين الساعة الرابعة والسابعة في طقس تحيطه "الكتمة" الناتجة عن ارتفاع الرطوبة في الهواء أكثر من كونها ضبابًا شتويًا، ويظهر ذلك من خلال تراجع مدى الرؤية، وتكاثف بخار الماء على عدسات النظارات، وانتشار الهالة حول أشعة الشمس، وهي مؤشرات بصرية معروفة لارتفاع الرطوبة.

زيادة تبخر البحر

ويرتبط هذا الموسم ارتباطًا وثيقًا بالبحر، فارتفاع حرارة مياه الخليج العربي يؤدي إلى زيادة تبخر المياه، ثم تحمل الرياح الرطوبة إلى اليابسة، فتغلف المدن والقرى بطبقة من الهواء المشبع ببخار الماء، لذلك يشعر الناس بأن الحرارة أشد مما تشير إليه أجهزة القياس، ويزداد تعرق الجسم مع انخفاض كفاءة تبخر العرق.

جمرة القيظ

وفي الطوالع الشعبية، في البحرين والخليج العربي، يسمى موسم شدة الحر والرطوبة في شهري يوليو وأغسطس بـ جمرة القيظ وطباخ التمر، والتي تندرج تحت طوالع مثل المرزم والكليبين، وفترة جمرة القيظ من منتصف يوليو إلى أوائل أغسطس، وتُعد أشد فترات الصيف حرارة، وتتسم بالحر الشديد وبداية تصاعد الرطوبة السطحية خصوصًا في المناطق الساحلية، أما موسم "طباخ التمر"، ففترته من 11 إلى 23 أغسطس، ويشتد فيه الحر وتقلبات الرطوبة الخانقة، وسمي بذلك لانقباض الجو واكتمال نضج الرطب والتمر في عذوق النخيل.

 

نجمان حارقان

والمرزم والكليبين هما نجمان صيفيان حارقان يعقبان طالع الجوزاء، ويمتد مجموع أيامهما لنحو 26 يومًا في الغالب (تتشبع خلالها الأرض والبحار بالحرارة العالية لترتفع معدلات الرطوبة بشكل كبير)، وتليها مباشرة فترة طالع الطرفة مع طلوع نجم سهيل في 24 أغسطس إيذانًا بالبدء التدريجي لانكسار حرارة النهار.

وللرطوبة أثر مهم في الزراعة أيضًا، إذ تساعد بعض الأشجار والنخيل على الاستفادة من الرطوبة الجوية، لكنها في المقابل ترفع احتمالات انتشار بعض الأمراض الفطرية والآفات إذا استمرت لفترات طويلة، مما يستدعي عناية أكبر بالمحاصيل خلال هذا الفصل.