رحيل علي عبدالله خليفة
المرزوقي يستحضر مسيرة “فارس الشعر البحريني”
نعت الأوساط الثقافية في البحرين الشاعر الراحل علي عبدالله خليفة، حيث قدّم الدكتور عبدالقادر المرزوقي، الباحث والناقد الأكاديمي وعضو مجلس إدارة أسرة الأدباء والكتاب، رثاءً مؤثرًا استحضر فيه مسيرة الراحل وإرثه الشعري والثقافي.
وقال المرزوقي إن القلم يعجز أمام رحيل قامة شعرية بحجم علي عبدالله خليفة، الذي عاش منتمياً بصدق لوطنه، وغرس في تجربته الشعرية حب الأرض والإنسان، حتى بدا صوته الشعري امتدادًا لذاكرة البحرين وتاريخها الثقافي، مضيفًا أنه ترجل عن صهوة عطائه “مؤمنًا بقضاء الله وقدره”، لكنه ترك خلفه أثرًا ممتدًا يشبه الصهيل الذي يملأ فضاء الوطن بالكلمة والعشق.
وأضاف أن الراحل كان شاعرًا مشبعًا بهموم الإنسان البحريني، لم يكتب من الهامش بل من عمق التجربة الوطنية، فحضر في مختلف المحافل الثقافية محليًا وخليجيًا وعربيًا ودوليًا، وأسهم في تحفيز الدراسات النقدية حول تجربته، لتصبح أعماله علامة فارقة في مسار الشعر البحريني الحديث.
وأشار المرزوقي إلى أن علي عبدالله خليفة كان أحد أبرز الفاعلين في المشهد الثقافي، منذ تأسيس أسرة الأدباء والكتاب مرورًا بمشاركاته في الفعاليات والمراكز الثقافية، وصولًا إلى اهتمامه المتواصل بالثقافة الشعبية، حيث جمع بين الجذور البحرية وروح التجديد، فقدم تجربة شعرية متجددة ومتصلة بالهوية.
واستعاد المرزوقي موقفًا جمعه بالراحل في إحدى أمسيات مركز عبدالرحمن كانو الثقافي، حين دار بينهما حديث حول الشعر بين “الطبع والصنعة”، مؤكدًا أن تلك اللحظة كانت آخر لقاء بينهما، حيث قال له الراحل عبارة بقيت حاضرة في الذاكرة: “لا يبقى إلا الشعر يا صديقي”، وكأنها كانت وداعًا مبكرًا يختصر مسيرة كاملة من الإبداع.
وختم رثاءه بالدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، سائلًا الله أن يلهم أهله ومحبيه والحركة الثقافية في البحرين وخارجها الصبر والسلوان، مؤكدًا أن إرثه الشعري سيبقى حاضرًا كعلامة مضيئة في المشهد الثقافي العربي.
