+A
A-

رئيس التحرير الأستاذ زهير توفيقي: رحيل صوت أسّس لملامح الشعر البحريني الحديث

عن عمر ناهز الثانية والثمانين عامًا، رحل صباح اليوم الاثنين الشاعر والكاتب البحريني علي عبدالله خليفة، بعد مسيرة ثقافية امتدت لأكثر من ستة عقود، ارتبطت بتأسيس ملامح الشعر البحريني الحديث، وبجهود بارزة في توثيق التراث الشعبي في البحرين والخليج.

ارتبط اسم الراحل بصحيفة "البلاد" منذ سنواتها الأولى، حيث قدّم عبر شاشتها سلسلة حلقات شعرية بعنوان "أوتار"، قدّم فيها نصوصًا تنبض بالحب والإنسانية، وتتنقل بين الوطن والأسرة والحبيبة والبيئة، في تجربة كشفت جانبًا حميميًا من حضوره الشعري القريب من الوجدان العام.

وفي محطة لاحقة، اختير الراحل ضمن مبادرة "منبر القلم" في دورتها الثانية التي أطلقتها مؤسسة البلاد الإعلامية دعمًا للحراك الثقافي والإبداعي، حيث جرى الاحتفاء بإصداراته وإبراز تجربته من خلال فعاليات وقراءات نقدية استمرت على مدى شهرين، سلطت الضوء على مسيرته الشعرية الممتدة.

وشكّل علي عبدالله خليفة أحد أبرز الأسماء المؤسسة للمشهد الثقافي البحريني والخليجي، إذ شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين عام 1969، وأطلق دار الغد للنشر عام 1974، كما أسس مجلة كتابات الأدبية عام 1976. وامتد حضوره المؤسسي لاحقًا إلى مشاريع ثقافية خليجية، من بينها الإسهام في تأسيس مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية في قطر، وتوليه رئاسة تحرير مجلة المأثورات الشعبية

شغل مواقع ثقافية بارزة، من بينها رئاسة تحرير مجلة "الثقافة الشعبية"، ورئاسة المنظمة الدولية للفن الشعبي منذ عام 2016، إلى جانب مشاركاته الواسعة في دعم وتطوير العمل الثقافي العربي.

وختم رئيس تحرير البلاد الأستاذ زهير توفيقي نعيه بالقول إن الراحل كان حضورًا استثنائيًا في المشهد الثقافي، وإن الحياة التي أحبها ستفتقده كما يفتقد الوجد صوتًا صادقًا ومرحًا لا يتكرر، مضيفًا أن خسارته إبداعية وإنسانية لا تُعوّض، سائلًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.