أشادت بالدور الذي اضطلعت به مؤسسات القطاع الخاص في مواجهة الظروف الاستثنائية وما أظهرته من التزام وطني تجاه المجتمع والموظفين
اللجنة العليا لـ “درع البلاد” تعتمد الاستمارة الإلكترونية وتحدد مواعيد المشاركة في الدورة الخامسة
عقدت اللجنة العليا المستقلة لدرع “البلاد” للمسؤولية الاجتماعية للشركات للعام 2026، اجتماعها الدوري الثالث ضمن أعمال الدورة الخامسة للجائزة، بحضور رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، وبرئاسة رئيس اللجنة المستقلة العليا الدكتور حسن كمال، وذلك في إطار استكمال الترتيبات التنظيمية والإجرائية تمهيدا لإطلاق مرحلة استقبال طلبات الترشح.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور حسن كمال أن مؤسسات القطاع الخاص باتت تنظر إلى المسؤولية الاجتماعية باعتبارها جزءا أصيلا من استراتيجياتها وخططها السنوية، بعد أن كانت في السابق مجرد عمل خيري ومساعدات اجتماعية، مشيرا إلى دور الجائزة في تعزيز هذا التوجه، وتشجيع الشركات على تقديم مبادرات نوعية تترك أثرا مستداما.
وأشادت اللجنة العليا المستقلة بالدور الذي اضطلعت به مؤسسات القطاع الخاص في مواجهة الظروف الاستثنائية، وما أظهرته من التزام وطني تجاه المجتمع والموظفين، عبر طرح حلول متوازنة على رغم التحديات، مؤكدة أن الجائزة تسهم في ترسيخ مفاهيم الاستدامة المؤسسية والمرونة في العمل.
واستعرض الاجتماع استمارة الترشح الإلكترونية بعد تطويرها، إذ أوضحت رئيسة لجنة التحكيم للجائزة الدكتورة فاطمة البلوشي أن اللجنة أضافت معايير قياس محددة لكل سؤال، لتحقيق الدقة والعدالة في التقييم، بعيدا عن الأسئلة المفتوحة التي كانت تفتقر إلى الموضوعية. كما تم إدراج حقول جديدة مثل حجم الشركة والميزانية التشغيلية، إلى جانب إمكان حفظ الاستمارة كمسودة للمشاركين، لتجنب فقدان البيانات أثناء التعبئة، مع إتاحة إعادة الإرسال لاحقا.

وأشارت إلى أن النظام الإلكتروني الجديد يتيح لأعضاء لجنة التحكيم عرض تقييماتهم وتعليقاتهم على كل سؤال، مع إمكان حساب المتوسط العام واعتماده من قِبل رئيس اللجنة، كما يتيح للشركات التبديل بين اللغتين العربية والإنجليزية، واختيار أكثر من جائزة، مع التنبيه على ذلك في الاستمارة.
وناقش الاجتماع تحديد مواعيد استقبال طلبات المشاركة، إذ تم الاتفاق على أن يكون بدء الاستقبال في 12 يوليو 2026، مدة شهرين، ليُتاح للجنة التحكيم فترة أسبوعين لتقييم الطلبات، على أن تُقام الجلسة الحوارية المصاحبة للحفل في نهاية سبتمبر أو مطلع أكتوبر من العام نفسه. كما استعرضت اللجنة آلية اختيار “شخصية العام” للدورة الخامسة، مجددة اعتماد معايير واضحة تستند إلى حجم التأثير المجتمعي، وقدرة الشخصية على أن تكون نموذجا يحتذى به.
وتُعد مبادرة درع “البلاد” للمسؤولية الاجتماعية للشركات من أبرز المبادرات التي تحظى بإقبال واسع من القطاع الخاص في مملكة البحرين، إلى جانب الدعم الرسمي الذي تتلقاه، المتمثل في حرص نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة على دعمها بالحضور والمشاركة، فضلا عن الاعتراف الدولي من منظمة “الإسكوا” التابعة لـ “الأمم المتحدة”، عبر تجديد شراكتها مع الجائزة وتعيين ممثل رسمي لها ضمن اللجنة العليا المستقلة.

وتنطلق الدورة الخامسة من الجائزة استكمالا لما تحقق في الدورات السابقة من نجاحات.
ففي الدورة الأولى شاركت 27 شركة، وتوجت شركة الخليج للبتروكيماويات (جيبك) بالجائزة الكبرى.
وفي الدورة الثانية، ارتفع عدد المشاركين إلى 38 شركة، مع استحداث ثلاث جوائز إضافية، إذ فازت شركة بابكو للتكرير بالجائزة الكبرى، فيما حصلت شركة ألمنيوم البحرين (البا) على درع التميز البيئي، وشركة “إس تي سي البحرين” على درع التميز الاقتصادي، وبنك البحرين الوطني على درع التميز الاجتماعي.
أما الدورة الثالثة فقد شهدت مشاركة 57 شركة، مع استحداث درع التميز لتقدم المرأة، إلى جانب ميدالية التميز لشخصية العام، إذ نالت شركة “البا” الجائزة الكبرى، و “خليجي بنك” درع التميز الاقتصادي، وبنك السلام درع التميز الاجتماعي، وشركة “يلو دور إنرجيز” درع التميز البيئي، وشركة “بابكو إنرجيز” درع التميز لتقدم المرأة، فيما مُنحت ميدالية التميز لشخصية العام 2024 للرئيس التنفيذي لشركة بابكو للتكرير د.عبدالرحمن جواهري.
وسجلت الدورة الرابعة أعلى مستوى مشاركة منذ إطلاق الجائزة، بواقع 92 مشاركة مقدمة من 60 شركة، خضعت جميعها لعمليات تقييم دقيقة وفق معايير النزاهة والشفافية، إذ فاز بنك البحرين الإسلامي بالجائزة الكبرى، ونالت شركة نسيج درع التميز الاقتصادي، وبنك البحرين والكويت درع التميز الاجتماعي، والكلية الملكية للجراحين في أيرلندا (جامعة البحرين الطبية) درع التميز البيئي، فيما حصلت شركة كوين مينا على درع تمكين وتقدم المرأة.
كما مُنحت ميدالية التميز لشخصية العام 2025، المخصصة لقيادات الشركات البحرينية، إلى رجل الأعمال الراحل فاروق المؤيد؛ تقديرا لإسهاماته في ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية بالشركات التي أدارها.