العدد 6454
الثلاثاء 16 يونيو 2026
التعادل مع بلجيكا.. فول أم طعمية؟!
الثلاثاء 16 يونيو 2026

 

قبل المباراة كان المصريون يبحثون عن نقطة... وبعد المباراة أصبحوا يبحثون عن نقطتين ضاعتا!
فعلى الورق، كانت بلجيكا المرشح الأبرز بفضل تصنيفها العالمي وأسماء لاعبيها، لكن المنتخب المصري لم يبدُ وكأنه جاء لمشاهدة المباراة أو الاكتفاء بنقطة. لعب بثقة وشجاعة، ووصل إلى الشباك، وخرج بتعادل مستحق بنتيجة 1-1، بل إن كثيرين شعروا أن الفوز كان أقرب من التعادل نفسه!
ولعل أكثر ما يميز هذه النتيجة أنها أعادت إلى الأذهان عبارة "إحنا مطولين"، التي ظهرت في أحد الإعلانات الترويجية للمنتخب المصري قبل المونديال. فقبل أيام كانت تعبيرًا عن الأمل، أما بعد مواجهة بلجيكا فأصبحت طموحًا مشروعًا.
ومصر ليست ضيفًا جديدًا على كأس العالم. فهي أول منتخب عربي وإفريقي شارك في البطولة عام 1934، ولذلك لم يتعامل كثير من المصريين مع التعادل وكأنه "إنجاز استثنائي"، بل كرسالة تقول إن المنتخب جاء إلى أميركا من أجل "المنافسة" لا لمجرد "الحضور".
ولعل الأهم أن نتيجة التعادل نقلت المزاج المصري من مرحلة الخوف قبل المباراة إلى مرحلة الطمع بعدها. فقبل صافرة البداية كان الخروج بنقطة يبدو وجبة مقبولة، أما بعد التسعين دقيقة فقد أصبح كثيرون يبحثون عن طبق أكبر!

والآن... فول أم طعمية؟!

هذا السؤال ربما لا يجيبني عليه سوى محمد صاحب المطعم المصري، الذي وعدني قبل أيام بسندويشة "فول وطعمية مكس" إذا فاز المنتخب المصري على بلجيكا، لكن التعادل خلق معادلة جديدة، وربما أكتفي بكبدة إسكندراني!!
المهم أن المصريين خرجوا من الجولة الأولى بشهية مفتوحة للمزيد. أما ما ينتظرهم، فربما يكون فطيرة لحم نيوزيلندية، أو طبق جلو كباب إيراني... أو كليهما!
ولنتابع ونرى ماذا سيخرج من فرن الانتظار؟!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .