دعوات لمحاسبة المتورطين في تعنيف الحيوانات
بلاغان جديدان بعد تعنيف قط وحمار
أُحيلت بلاغات جديدة إلى الجهات الأمنية المختصة عقب تداول مقطعي فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، يُظهران وقائع يُشتبه في انطوائها على إساءة إلى حيوانات في المملكة، ما أعاد إلى الواجهة قضية الرفق بالحيوان ومع وجود مطالبات بمحاسبة المتسببين في هذه التصرفات.
ويُظهر أحد المقطعين المتداولين مجموعة من الأفراد في إحدى المناطق السكنية، بينما يقوم أحدهم بالاعتداء على قط في شارع عام.
وأفادت مقدمة البلاغ بأن الحادثة ليست الأولى من نوعها في المنطقة، مشيرة إلى أن وقائع سابقة للاعتداء على القطط من قبل المجموعة ذاتها جرى توثيقها عبر كاميرات المراقبة.
وفي واقعة أخرى، يُظهر مقطع فيديو متداول رجلاً وهو يجلد حماراً أثناء وقوفه، في مشهد أثار استياء المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، تم تقديم بلاغ بشأن الواقعة، فيما طُلب من الشخص المعني الحضور لاستكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة.
وفي هذا الصدد، قال محمود فرج رئيس جمعية البحرين للرفق بالحيوان، لـ “البلاد”، إن الجمعية تسلمت نسخة من البلاغ وستتابع الموضوع مع الجهات الأمنية المختصة، معرباً عن أسفه لتكرار مثل هذه المشاهد، خصوصاً عندما يكون الأطفال طرفاً فيها.

وأكد فرج أن غرس قيم الرحمة والرفق بالحيوان يجب أن يبدأ منذ الصغر، مشدداً على أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في تنشئة الأبناء على احترام الكائنات الحية وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاهها.
وأضاف أن طريقة تعامل الطفل مع الحيوانات تعكس جانباً مهماً من القيم التي يكتسبها داخل محيطه الأسري، مشيراً إلى أن تعليم الأطفال الرفق بالحيوان لا يهدف فقط إلى حمايتها من الأذى، بل يسهم كذلك في بناء شخصيات أكثر تعاطفاً ومسؤولية واحتراماً للحياة.
ولفت رئيس جمعية البحرين إلى أن العديد من الدراسات التربوية ربطت بين تنمية التعاطف مع الحيوانات في سن مبكرة وبين تعزيز السلوك الاجتماعي الإيجابي، إلى جانب الإسهام في الحد من مظاهر العنف وترسيخ قيم الرحمة والمسؤولية في المجتمع.
