+A
A-

أطباء: التشريع يعزز حماية المرضى ويرتقي بجودة الخدمات الصحية

أشاد أطباء ومختصون بمصادقة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وإصداره القانون رقم (26) لسنة 2026 بتعديل المادة (29) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، وذلك بعد إقراره من مجلسي الشورى والنواب، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تنظيم الممارسة الطبية وتعزيز جودة الخدمات الصحية وحماية المرضى في مملكة البحرين.
من جانبها، ثمّنت د. جميلة السلمان، رئيسة لجنة الخدمات بمجلس الشورى، مصادقة صاحب الجلالة الملك المعظم، على القانون المعدل للمادة (29) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان وإصدار. 
وأكدت السلمان أن هذه الخطوة تعكس الحرص الملكي المستمر على تطوير المنظومة التشريعية والصحية بما يعزز حماية المجتمع ويرتقي بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وأكدت أن صدور هذا القانون يجسد الرؤية الملكية السديدة والاهتمام المتواصل بتطوير المنظومة الصحية في مملكة البحرين، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويحفظ حقوق المرضى ويرسخ أعلى معايير الممارسة المهنية، مشيرةً إلى أن التشريع الجديد يأتي استجابةً للمتغيرات التي يشهدها القطاع الصحي ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية المجتمع وتعزيز الثقة بالمؤسسات الصحية والكفاءات الطبية المرخصة.
وأوضح السلمان أن القانون يمثل خطوة متقدمة في تعزيز الحماية القانونية من الممارسات الطبية غير المشروعة، من خلال تشديد العقوبات على مزاولة مهنة الطب أو إدارة العيادات دون ترخيص، أو الحصول على التراخيص بوسائل غير قانونية، أو انتحال الصفة الطبية، أو الترويج لممارسة المهنة دون وجه حق، بما يسهم في صون الصحة العامة وحماية المرضى من أي ممارسات قد تعرض سلامتهم للخطر.
وأضافت أن من أبرز مزايا التعديل الجديد ما يوفره من مرونة تشريعية في التعامل مع المخالفات، عبر منح المحكمة المختصة سلطة تقديرية للتدرج في توقيع الجزاءات واختيار العقوبة المناسبة وفقاً لظروف كل حالة وطبيعة الجرم المرتكب وجسامته، سواء من خلال الحبس أو الغرامة أو كلتيهما. وأكدت أن هذا التوجه يحقق التوازن بين الردع والعدالة، ويعزز من فاعلية تطبيق القانون بما يضمن تناسب العقوبة مع المخالفة والنتائج المترتبة عليها.
وأشارت إلى أن منح المحكمة المختصة صلاحية غلق العيادات المخالفة ومصادرة الأدوات والمعدات واللافتات المستخدمة في ارتكاب المخالفة، إلى جانب إمكان الغلق الإداري للعيادة إلى حين الفصل في الدعوى الجنائية، يمثل منظومة متكاملة من التدابير الرادعة التي تكفل وقف المخالفة ومنع استمرار آثارها وحماية المصلحة العامة.
وأشادت بالتعاون البنّاء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في تطوير المنظومة القانونية المنظمة للقطاع الصحي، بما يواكب مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم، وبمتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدةً أن مجلس الشورى سيواصل دعم التشريعات التي تسهم في الارتقاء بالخدمات الصحية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
بينما رفع د. هاني الساعاتي، عضو مجلس الشورى استشاري الجراحة العامة وجراح السمنة المفرطة والجراحة المتقدمة، أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب الجلالة الملك المعظم، بمناسبة التصديق على قانون تعديل المادة (29) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، مؤكدًا أن هذا القانون يجسد الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تطوير التشريعات الوطنية بما يواكب متطلبات المرحلة ويعزز حماية المجتمع.
وأكد الساعاتي أن القطاع الصحي يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بحياة الإنسان وسلامته، الأمر الذي يستوجب وجود منظومة تشريعية رادعة تحافظ على أعلى مستويات المهنية والكفاءة، وتحمي المرضى من أي ممارسات غير قانونية أو غير مرخصة قد تشكل خطرًا على صحتهم وحياتهم.  وأوضح أن التعديل الجديد يرسخ مبدأ حماية المريض باعتباره محور العملية الصحية، من خلال تشديد العقوبات على منتحلي الصفة الطبية أو من يزاولون المهنة دون ترخيص قانوني، بما يعزز الثقة في المؤسسات الصحية الوطنية، ويصون سمعة المهن الطبية، ويضمن تقديم الخدمات الصحية من قبل الكفاءات المؤهلة والمعتمدة فقط. وأضاف أن القانون يحقق توازنًا مهمًا بين الردع والعدالة، حيث منح القضاء سلطة تقدير العقوبات التكميلية المتعلقة بالغلق والمصادرة وفق ظروف كل قضية، بما يعزز استقلالية القضاء ويحقق مبدأ التناسب بين المخالفة والعقوبة، ويؤكد النهج التشريعي المتطور الذي تتبناه مملكة البحرين.  وأشار الساعاتي إلى أن القانون يسهم كذلك في توحيد السياسة العقابية بين مختلف التشريعات المنظمة للقطاع الصحي، بما يحقق مزيدًا من الاتساق والعدالة التشريعية ويعزز البيئة التنظيمية للمهن الصحية وفق أفضل المعايير الدولية.
 وأضاف أن هذا الإنجاز التشريعي يأتي امتدادًا لمسيرة التطوير التي يقودها جلالة الملك المعظم، وبدعم ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي أثمرت بناء منظومة صحية متقدمة أثبتت كفاءتها وقدرتها على مواجهة التحديات وترسيخ مكانة البحرين كوجهة إقليمية متميزة في الخدمات الصحية والعلاجية. وأكد الساعاتي أن مجلس الشورى يواصل أداء دوره الوطني في مراجعة وتطوير التشريعات ذات الصلة بحياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم، انطلاقًا من المسؤولية الوطنية المشتركة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحقيق أهداف المسيرة التنموية الشاملة. واختتم تصريحه مؤكدا أن التصديق الملكي على هذا القانون يمثل رسالة واضحة بأن صحة الإنسان وسلامته تأتيان في مقدمة الأولويات الوطنية، وأن مملكة البحرين ماضية في تطوير منظومتها الصحية والتشريعية بما يحقق أعلى مستويات الجودة والأمان ويحافظ على المكتسبات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.
من جهته، أكد د. حسين المير، رئيس مجلس إدارة جمعية أصحاب المؤسسات الصحية الخاصة، أن البنود الواردة في القانون الجديد لمزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، من حقوق وواجبات وعقوبات وحدود، تدل على حرص الحكومة على الرعاية الصحية وتنظيم تقديم الخدمات الصحية وحماية المرضى، وحفظ حقوق العاملين في النظام الصحي أيضًا.
 وقال: “إن سرعة إنجاز القانون من قبل الجهات القانونية، ومراجعته من قبل الجهات التشريعية، وإقراره من قبل سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله، خير دليل على العناية الفائقة التي يحظى بها المواطن والمقيم من قبل القيادة الرشيدة، كما تدل على أهمية هذا القانون وضرورة تفعيل التغييرات المضافة إلى القانون السابق”.
 وألمح إلى أن القانون المعمول به قبل إصدار هذا القانون قد صدر في فترة الثمانينات من القرن الماضي، وأصبح من الضروري إجراء تعديلات وتحديثات عليه لمجاراة التغيرات والمستجدات، بعد اكتساب الجهات الرقابية خبرات إضافية طوال هذه السنوات. وأضاف أن هذه الإضافات أو التغييرات هي في الواقع ملاحظات تُرفع من المسؤولين ومؤسسات المجتمع المدني إلى الجهات القانونية عبر القنوات المعروفة على مدى السنوات الماضية، لتتبلور الفكرة وتنضج الخبرة في الممارسة المهنية من ناحية، ومراقبتها والتصريح لها من ناحية أخرى، وكذلك محاسبة المخالفين للأصول المهنية من ناحية ثالثة.
 وتابع أن القطاع الصحي الخاص لا بد أن تحكمه قوانين تنظيمية واضحة وصارمة من شأنها حفظ حقوق المرضى وحمايتهم من الدخلاء على مهنة الطب والخدمات الصحية، ولا سيما بعد أن أصبح الاستثمار في الخدمات الصحية مجالًا مفتوحًا على مصراعيه لأي مستثمر يرغب في تأسيس مؤسسات صحية خاصة وإدارتها بنفسه والإشراف على جودة الخدمات فيها.
 ورفع المير الشكر لجلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس الوزراء، وأيضًا إلى المجلس الأعلى للصحة والوزراء المعنيين ومجلسي النواب والشورى على ما بذلوه من جهود في إخراج هذا القانون إلى حيز التنفيذ.
ولفتت د. نسرين السيد، استشارية الغدد الصماء والسكري واختلال الدهون، إلى أنهم، كممارسين في الحقل الطبي، يثمنون عاليًا المصادقة الملكية السامية على هذا التعديل التشريعي المهم، والذي يمثل قفزة نوعية في حماية الأمن الصحي للمجتمع.
 وأكدت أن تشديد العقوبات على منتحلي الصفة الطبية أو ممارسي المهنة دون ترخيص ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو صمام أمان ضروري لحماية أرواح المرضى وضمان تلقيهم الرعاية من كفاءات مؤهلة ومرخصة قانونًا.
 وبينت أن هذا القانون يعزز هيبة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، ويقطع الطريق أمام أي ممارسات عشوائية قد تضر بسمعة القطاع الطبي المتميز في مملكتنا الغالية.
 وقالت: “كل الشكر للقيادة الحكيمة وللسلطة التشريعية على هذه الخطوة التي تصب في مصلحة الطبيب والمريض على حد سواء”.
 فيما أكد د. محمد النفيعي، استشاري الطب النفسي الجنائي والطب النفسي العام، أن مصادقة صاحب الجلالة الملك المعظم، على إصدار القانون رقم (26) لسنة 2026 بتعديل المادة (29) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، تعكس حرص جلالته على توفير بيئة طبية موثوقة ومعتمدة في مملكة البحرين لتقديم أعلى مستويات الخدمة الصحية لرعيته من المواطنين والمقيمين، وتشديد العقوبة على من ينتحل صفة ممارسي المهن الصحية ممن هانت عليهم أنفسهم وضمائرهم، فتلاعبوا بصحة الناس وحياتهم.
وأضاف أن هذا القرار يعزز مكانة مملكة البحرين وسمعتها في الجانب الاقتصادي والاستثماري الطبي.
ورحبت د. أمل الغانم، استشارية طب العائلة ونائبة رئيس جمعية الأطباء، بمصادقة صاحب الجلالة الملك المعظم، على تعديل قانون مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، وأضافت أن هذه خطوة مهمة نحو تعزيز الإطار التشريعي المنظم للممارسة الطبية في مملكة البحرين.
 وبينت أن هذا التعديل يعكس حرص الدولة على حماية المرضى وضمان تقديم الخدمات الصحية من قبل الكوادر المؤهلة والمرخصة قانونيًا، كما يسهم في الحد من الممارسات غير النظامية التي قد تؤثر على سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.
 وألمحت إلى أن تشديد العقوبات على مزاولة المهنة دون ترخيص أو انتحال الصفة الطبية يعزز الثقة في المنظومة الصحية، ويؤكد أهمية الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية التي تحكم المهن الطبية.
 وقالت: “نؤكد أن هذا القانون يدعم جهود تطوير القطاع الصحي ويواكب التوجهات الرامية إلى ترسيخ أعلى معايير الجودة والسلامة، بما ينعكس إيجابًا على صحة المجتمع ويعزز مكانة البحرين كمركز إقليمي للخدمات الصحية المتميزة”.
 وثمّن د. حسين جمعة، استشاري الأمراض الجلدية والتجميل والليزر رئيس رابطة أطباء الجلدية البحرينية، عاليًا، تصديق صاحب الجلالة الملك المعظم، على تعديل المادة (29) من قانون مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، لما يمثله هذا التعديل من خطوة تشريعية مهمة في حماية صحة المجتمع.
 وبين أن تشديد العقوبات على مزاولة الطب دون ترخيص، أو انتحال صفة الطبيب، أو استخدام الإعلانات والوسائل الدعائية بما يوهم الجمهور بوجود ترخيص أو أهلية مهنية، يعكس حرص الدولة على التصدي للممارسات غير القانونية والدخيلة على القطاع الصحي، والتي قد تشكل خطرًا مباشرًا على صحة الأفراد وثقة المجتمع بالخدمات الطبية.
 كما أضاف أن هذا التعديل يعزز دور الجهات الرقابية في تنظيم الممارسة الطبية، ويدعم الأطباء والمؤسسات الصحية المرخصة الملتزمة بالمعايير المهنية والأخلاقية، ويؤكد أن سلامة المريض يجب أن تبقى في مقدمة الأولويات.
 وقال: “نحن في رابطة أطباء الجلدية البحرينية نؤكد دعمنا الكامل لكل الجهود التشريعية والرقابية الهادفة إلى الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وترسيخ بيئة طبية آمنة ومنظمة تحفظ حقوق المرضى وتحمي المجتمع من أي ممارسات غير مرخصة”.
 وقال د. أحمد العصفور، استشاري جراحة التجميل والترميم: “نرحب بهذا القانون المهم الذي صادق عليه جلالة الملك المعظم، حفظه الله، والذي يعكس حرص القيادة الرشيدة والسلطات التشريعية والتنفيذية على تعزيز سلامة المرضى وحماية المجتمع من الممارسات الطبية غير القانونية”، لافتًا إلى أن مهنة الطب من أشرف المهن وأكثرها ارتباطًا بحياة الإنسان وصحته، ولذلك فإن تنظيم ممارستها ووضع الضوابط الرادعة بحق من يزاولها دون ترخيص أو ينتحل الصفة الطبية، يُعد ضرورة لحماية المرضى والحفاظ على ثقة المجتمع في المنظومة الصحية.
 وأكد أن تشديد العقوبات على المخالفين يأتي ليؤكد أن صحة الإنسان ليست مجالًا للتهاون أو الاستغلال، وأن ممارسة المهنة يجب أن تقتصر على أصحاب الكفاءة العلمية والمؤهلات المعتمدة والتراخيص القانونية. كما أن منح الجهات المختصة صلاحيات أوسع للتعامل مع المخالفات يسهم في الحد من التجاوزات ويعزز جودة الخدمات الصحية المقدمة، ويمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مبادئ السلامة والجودة والمساءلة المهنية، ويعكس حرص مملكة البحرين على ضمان تقديم الرعاية الصحية من قبل الكفاءات المؤهلة والمرخصة فقط.
 ولفت إلى أن هذا القانون يحمي ويحافظ على مكانة المهنة وهيبتها، ويصون الجهود الكبيرة التي يبذلها الأطباء وأطباء الأسنان والكوادر الصحية المؤهلة في خدمة المرضى وفق أعلى المعايير المهنية والأخلاقية.
 وقدم الشكر والتقدير لكل من أسهم في إقرار هذا التشريع، الذي يمثل خطوة إضافية نحو تعزيز جودة الرعاية الصحية وترسيخ مبادئ المسؤولية المهنية وحماية أفراد المجتمع في مملكة البحرين.
 وأفاد د. محمد أمان، استشاري الرعاية الصحية وخبير النظم الصحية العالمية والحاصل على الاعتماد الكندي، وأخصائي أول طب الطوارئ، بأن إصدار القانون الجديد يعكس اهتمام القيادة المتواصل بتنظيم مهنة الطب، حفظًا لصحة المواطنين والمقيمين، وتمشيًا مع توجهات الحكومة الرشيدة للارتقاء بالخدمات الصحية ورفع كفاءة النظام الصحي في مملكتنا العزيزة، وترجمةً لأهداف الاستراتيجية الصحية للبلاد وأهداف التنمية الصحية المستدامة.
 وأفادت د. مرام الشربتي، استشارية الصحة العامة وأمين سر مجلس إدارة جمعية الأطباء وعضوًا سابقًا بمجلس أمانة العاصمة، أن مصادقة وإصدار صاحب الجلالة الملك المعظم، للقانون رقم (26) لسنة 2026 بتعديل المادة (29) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989، تشكل محطة تاريخية ونقلة نوعية في مسيرة تطوير القطاع الصحي في مملكة البحرين.
 وشددت على أن تغليظ العقوبات لتصل إلى الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، يعكس جدية الدولة ورؤيتها الثاقبة في وضع حد لأي تجاوزات قد تمس سلامة المواطنين والمقيمين.
 وقالت: “بصفتي استشارية صحة عامة، أرى أن هذا التعديل التشريعي يمس جوهر منظومة الوقاية والحماية الطبية؛ فالطب ليس مجرد مهنة، بل هو أمانة ترتبط بحياة البشر، وأي تهاون في شروط ممارستها أو انتحال لصفة الطبيب يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الصحي المجتمعي. إن تشديد العقوبات على ممارسة المهنة دون ترخيص أو تقديم بيانات غير صحيحة يمثل درعًا واقيًا يحمي المجتمع من الممارسات العشوائية وغير القانونية”.
 وأضافت أنها، ومن واقع خبرتها السابقة في مجلس أمانة العاصمة، أدركت تمامًا أهمية الرقابة الإدارية والقانونية في تنظيم المنشآت الحيوية داخل المدن والمناطق الحضرية. ومن هنا، فإن النص على جواز “غلق العيادة إداريًا إلى حين الفصل في الدعوى الجنائية” يُعد أداة تنفيذية بالغة الأهمية. فهذا الإجراء الإداري الفوري يضمن عدم استمرار المخالف في تقديم خدمات قد تشكل خطرًا داهمًا على صحة المرضى أثناء فترة التقاضي، مما يعزز سيادة القانون ويمنح الجهات الرقابية، وعلى رأسها الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا)، الصلاحيات اللازمة لفرض الانضباط في السوق الطبية.
 وبينت أن تشديد العقوبات يضع حدًا للتجاوزات والممارسات العشوائية، كحالتي الانتحال والعمل دون ترخيص، صونًا لأرواح أفراد المجتمع.
 كما أن تفعيل “الغلق الإداري المؤقت” للعيادات المخالفة يمنح الجهات التنظيمية، مثل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا)، الصلاحيات اللازمة لفرض الانضباط الفوري.
 وأضافت أن القانون يسهم في رفع جودة الخدمات الصحية، وتعزيز ثقة الجمهور، ودعم سمعة البحرين كمركز إقليمي رائد للسياحة العلاجية.
 وقال د. يوسف التحو، اختصاصي طب العائلة، إنه بصفته طبيبًا، يثمن توجيهات ورؤية صاحب الجلالة الملك المعظم، ودعم صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتعزيز القطاع الصحي والارتقاء بجودة الخدمات الصحية في مملكة البحرين، والتي تجسدت في صدور القانون رقم (26) لسنة 2026 بتعديل المادة (29) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان.
 كما تسهم مصادقة وإصدار هذا القانون في تعزيز حماية المرضى من خلال ضمان ممارسة المهنة من قبل الكوادر المؤهلة والمرخصة فقط، الأمر الذي يعزز الثقة بين المريض ومقدم الخدمة الصحية، ويدعم الجهود الوطنية المستمرة للارتقاء بجودة الخدمات الطبية وتعزيز سلامة المجتمع.
 ورأى أن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية لمسيرة تطوير المنظومة الصحية البحرينية، وتؤكد التزام المملكة بتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في تنظيم المهن الصحية، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وعالية الجودة، ويعزز مكانة البحرين كمركز صحي متقدم ونموذج رائد في الرعاية الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.
 وأضاف أن هذا القانون يعكس حرص القيادة الرشيدة على مواصلة تطوير القطاع الصحي وترسيخ أعلى معايير الكفاءة والمهنية في تقديم الرعاية الصحية.