+A
A-

قرار صادر عن وزير العدل: تسوية منازعات البناء خلال 90 يوما

أصدر وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف نواف المعاودة، قراراً ينظم إجراءات نظر منازعات عقود مقاولات البناء والأعمال الميكانيكية والكهربائية أمام غرفة البحرين لتسوية المنازعات.
ويقضي القرار رقم (45) لسنة 2026 بتعديل لائحة إجراءات تسوية المنازعات الخاصة بالغرفة، والصادرة بموجب المرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2009 بشأن غرفة البحرين لتسوية المنازعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية.
وبموجب القرار يلتزم المدعي في الدعاوى المتعلقة بعقود مقاولات البناء أو عقود الإنشاءات الميكانيكية أو الكهربائية، عند رفع الدعوى، بتقديم جدول تفصيلي بالادعاءات، على أن يكون مؤيداً برأي فني من ذوي الاختصاص بحسب طبيعة النزاع، سواء في الجوانب الإنشائية أو الميكانيكية أو الكهربائية أو المحاسبية.
كما ألزم القرار المدعى عليه بالرد على جدول الادعاءات خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ إعلانه.
واستحدث القرار مساراً إجرائياً خاصاً لإدارة هذا النوع من الدعاوى، حيث يحال ملف الدعوى بعد تبادل جدول الادعاءات والردود إلى القاضي المنتدب، لفحص الدفوع الشكلية التي يثيرها المدعى عليه، بما في ذلك ما يتعلق بالاختصاص أو الصفة أو سبق الفصل في النزاع.
وفي حال تبين للقاضي المنتدب، من ظاهر الأوراق، جدية الدفوع الشكلية، تستمر الدعوى وفق الإجراءات المعتادة أمام الغرفة، وكذلك في الحالات التي يكون فيها الطرفان قد لجآ إلى الوساطة مسبقاً دون التوصل إلى تسوية.
أما في غير ذلك، فيصدر القاضي المنتدب أمراً بإحالة النزاع إلى الوساطة، ويكون هذا الأمر نهائياً.
ويمنح القرار الأطراف مهلة خمسة أيام عمل من تاريخ إعلانهم بأمر الإحالة للاتفاق على تسمية وسيط، وفي حال عدم الاتفاق خلال هذه المدة، يتولى مدير الدعوى إخطار المسجل لتعيين وسيط من القوائم المعتمدة لدى الغرفة.
ويجوز للأطراف الاعتراض على الوسيط المعين، خلال 3 أيام من تاريخ إعلانهم، بطلب مسبب يقدم إلى القاضي المنتدب، الذي يملك رفض الاعتراض أو دعوة الأطراف لاختيار وسيط من بين ثلاثة أسماء يعرضها عليهم، أو تعيين وسيط من القوائم المعتمدة في حال عدم الاتفاق، على أن يكون قراره في جميع الأحوال نهائياً.
وتحدد مدة الوساطة بـ 30 يوم عمل تبدأ من تاريخ الاتفاق على الوسيط أو صدور قرار تعيينه، ويجوز تمديدها لفترات مماثلة بناءً على طلب مسبب من الأطراف أو الوسيط، وموافقة القاضي المنتدب، على ألا تتجاوز مدة الوساطة في جميع الأحوال 90 يوم عمل.
وفي حال انتهت الوساطة إلى تسوية ودية كلية أو جزئية، يحرر الوسيط اتفاق تسوية يوقعه الأطراف، ويكون له قوة السند التنفيذي بعد تصديق القاضي المنتدب عليه. كما يعفى رافع الدعوى من الرسم القضائي عن الجزء الذي تمت تسويته، شريطة إيداع اتفاق التسوية خلال مدة الوساطة، مع خصم 10 % من الرسم المدفوع مقابل أتعاب الوسيط في حال التسوية الكلية، و5 % في حال التسوية الجزئية.
أما إذا انتهت الوساطة دون التوصل إلى تسوية، فيلتزم الوسيط بإخطار المسجل وتقديم تقرير يوضح أسباب عدم الاتفاق ونقاط الخلاف بين الطرفين، وتستكمل الدعوى بعد ذلك وفق لائحة إجراءات الغرفة، دون احتساب مدة الوساطة ضمن مدة نظر الدعوى.
وفي هذه الحالة، يستحق الوسيط نسبة 5 % من الرسم المدفوع، تقضي بها الهيئة عند الفصل في النزاع.
وأكد القرار التزام الوسيط بأحكام المرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2019 بشأن الوساطة لتسوية المنازعات، وحظر عضويته في الهيئة التي تنظر الدعوى ذاتها التي تولى الوساطة فيها.
وفيما يتعلق بالإجراءات الجزائية للدعوى، نص القرار على أنه في حال تخلف المدعي عن تقديم جدول الادعاءات أو عن حضور جلسات الوساطة دون مبرر، يعرض مدير الدعوى الأمر على القاضي المنتدب للنظر في شطب الدعوى.
وإذا ظلت الدعوى مشطوبة لمدة 60 يوماً دون تصحيح الوضع، سواء بتقديم الجدول أو الالتزام بالوساطة، يصدر القاضي المنتدب قراراً باعتبار الدعوى كأن لم تكن، دون حاجة إلى طلب من أي من الطرفين.
أما في حال تخلف المدعى عليه عن الرد على جدول الادعاءات أو عن حضور جلسات الوساطة بعد إعلانه إعلاناً صحيحاً، فيعد مدير الدعوى تقريراً يتضمن وقائع الدعوى وأدلة المدعي وطلباته، ثم يُحال الملف إلى الهيئة للفصل فيه دون إمكان إعادته إلى مدير الدعوى بعد الإحالة.