لمنع التصوير سرًا.. ولاية أميركية تسعى لإلزام النظارات الذكية بمؤشر ضوئي عند التسجيل
ينص مشروع قانون جديد مُقترح في ولاية بنسلفانيا الأميركية على إلزام الشركات المصنعة وتجار التجزئة بتضمين مؤشر ضوئي في أي نظارات ذكية جديدة أو أجهزة تسجيل قابلة للارتداء تُصنع أو تُباع في الولاية.
ويُجرّم القانون تعطيل هذا المؤشر بعد بيع الجهاز.
قدم النائب جو سيسري مشروع القانون إلى مجلس نواب ولاية بنسلفانيا، وهو المجلس الأدنى في الهيئة التشريعية للولاية، في 5 يونيو، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
وفي مذكرة مقدمة لدعم المشروع، أوضح سيسيري أن النظارات الذكية هي الهدف الأساسي، إلا أن الصياغة القانونية للمشروع أوسع من ذلك، وتشمل أي جهاز قابل للارتداء يمكنه تسجيل أو نقل البيانات.
وقال سيسيري في المذكرة إن النظارات الذكية "لديها القدرة على تغيير طريقة عملنا وتواصلنا مع بعضنا البعض"، لكنها في الوقت نفسه قد يتم "إساءة استخدامها من قبل جهات سيئة النية".
وأضاف أن على المشرّعين مسؤولية ضمان عدم استخدام هذه الأجهزة لانتهاك قوانين الخصوصية والأمن القائمة.
ماذا يتضمن مشروع القانون؟
يهدف مشروع القانون، بحسب مذكرة سيسيري، إلى ضمان أن تتضمن النظارات الذكية المصنّعة في الولاية مؤشرًا مرئيًا يوضح عند بدء التسجيل. وينص النص القانوني على أن هذا المؤشر يمكن أن يكون "ضوءًا أو جهازًا" بشرط أن يكون نشطًا ومرئيًا أثناء التسجيل.
ولا يقتصر مشروع القانون على النظارات الذكية فقط، بل يعرّف الأجهزة المشمولة به بأنها أي "جهاز أو أداة يتم ارتداؤها على الجسم أو تُثبت عليه، ولديها القدرة على اعتراض وتسجيل الصوت أو الفيديو أو نقل البيانات إلى جهاز آخر أو الإنترنت أو أي خدمة سحابية".
وسيتعين على الشركات المصنعة وتجار التجزئة إبلاغ المستهلكين بهذا القانون كتابيًا عند بيع هذه الأجهزة.
كما ينص المشروع على ضرورة تفعيل هذا المؤشر البصري في أي وقت يتم فيه التسجيل، ويتضمن أيضًا بنودًا تمنع تسجيل أي شخص آخر دون موافقته الصريحة في أي مكان يُتوقع فيه وجود خصوصية.
الاستثناءات والغرامات
على الرغم من أن القانون يحظر على المستخدمين الأفراد استخدام أجهزة قابلة للارتداء مزوّدة بقدرات تسجيل دون وجود مؤشر بصري، فإن قسم "الاستثناءات والعقوبات" في مشروع القانون يذكر فقط تجار التجزئة والمصنّعين.
في حال ضبط تاجر تجزئة مخالفًا، فإنه سيتلقى في البداية تحذيرًا كتابيًا، بينما تصل الغرامة في حال المخالفة الثانية إلى 500 دولار، وفي المخالفة الثالثة إلى 1,000 دولار.
أما بالنسبة للمصنّعين، فالعقوبات أشد، إذ لا يوجد تحذير كتابي، وتترتب على المخالفة الأولى غرامة قدرها 500 دولار عن كل وحدة مُصنّعة.
وترتفع العقوبة بالنسبة للشركات المصنعة إلى ما بين 750 و1,000 دولار لكل وحدة في حال تكرار المخالفة الثانية خلال فترة 12 شهرًا، ثم إلى ما بين 1,000 و1,500 دولار لكل وحدة في المخالفة الثالثة.
ويستثني القانون جهات إنفاذ القانون أثناء إجراء التحقيقات الجنائية، وكذلك إدارات الإصلاحيات والعاملين فيها، ضمن نطاق أوسع يُعرّف بأنه "لأغراض أمنية".
ولطالما كانت خاصية التسجيل في النظارات الذكية مصدر جدل لشركات تصنيع مثل ميتا وغوغل. وقد واجهت "ميتا" انتقادات لاذعة لاقتراحها دمج برنامج التعرف على الوجوه مباشرةً في نظارات ميتا راي بان.
كما وردت تقارير عديدة من نساء عن استخدام النظارات الذكية لتسجيلهن في الأماكن العامة دون موافقتهن.