+A
A-

فرانس برس: الشرع أكد أن لا نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أمام زواره، أمس الخميس، أن لا نية لدى دمشق للدخول إلى لبنان، معتبراً أن ما يُتداول بهذا الشأن لا يعدو كونه شائعات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدرين كانا حاضرين في اللقاء، اليوم الجمعة.

وكان مصدر دبلوماسي أفاد الوكالة، الخميس، بأن الولايات المتحدة تضغط على سوريا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في 2 مارس (آذار)، من أجل التدخل ضد حزب الله في هذا البلد المجاور الذي تتشارك معه حدوداً طويلة.

وقال أحد المصدَرين، طالباً عدم كشف اسمه، الجمعة، إن الشرع تطرق إلى الملف اللبناني خلال لقائه في قصر الشعب وفداً ضم أكثر من 70 من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق. وبحسب المصدر، فقد أكد الرئيس السوري أن "ما يُتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات".

وكانت الرئاسة السورية أفادت، الخميس، بإجراء هذا اللقاء، مشيرة إلى أنه تناول قضايا خدمية وتنموية تهم أبناء محافظة ريف دمشق. ولم يتطرق البيان الرسمي إلى تصريحات الشرع بشأن لبنان.

وتأتي تصريحات الشرع في وقت تستمر الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان رغم إعلان وقف لإطلاق النار، وفي ظل إجراء مفاوضات مباشرة بين السلطات اللبنانية وإسرائيل، الأمر الذي يعترض عليه حزب الله بشدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح أخيراً إلى إمكان الطلب من سوريا التدخل ضد الحزب المدعوم من إيران. وقال: "أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل. أريد أن أرى هجوماً أكثر دقة على حزب الله"، مضيفاً: "يمكننا مساعدتهم في ذلك، أو يمكننا أن نوصي سوريا".

والخميس، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، في مقابلة تلفزيونية، إن دمشق تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون في "الحفاظ على أمن لبنان وسيادة الدولة اللبنانية"، مضيفاً أن "القبول اللبناني والتنسيق مع الشقيق لبنان هو الركيزة الأساسية لأي دور ممكن أن تساعد فيه سوريا في حل الملفات اللبنانية".

وبشأن تصريحات ترامب، قال البابا إن "الجانب السوري واللبناني هما الأقدر على تفسير هذه التصريحات والاتفاق على الصيغة التي تخدم البلدين ضمن الرؤية العربية المشتركة".

ولا تزال العلاقات بين البلدين مثقلة بإرث عقود من النفوذ السوري في لبنان، قبل انسحاب القوات السورية من الدولة الجارة في العام 2005، إضافة إلى ملفات عالقة، بينها ترسيم الحدود، واللاجئون السوريون، والتنسيق الأمني.