+A
A-

رئيس الوزراء البريطاني المحتمل يسعى لتهدئة أسواق السندات بعد موجة بيع حادة

مختصر مولد بالذكاء الاصطناعي
    • محاولة أندي بيرنهام تهدئة أسواق السندات البريطانية بعد موجة بيع حادة.
    • استقرار عوائد السندات الحكومية البريطانية مع ترقب تداعيات الاضطرابات السياسية.
    • مخاوف المستثمرين من تخفيف أي قيادة عمالية جديدة للانضباط المالي وزيادة الإنفاق.
    • بورنهام يتراجع عن تصريحات سابقة ويؤكد أن بريطانيا ليست رهينة لأسواق السندات.
    • خبيرة اقتصادية تحذر من علاوة مخاطر إضافية على السندات بسبب الضبابية السياسية.
    • طريق بورنهام إلى رئاسة الوزراء معقد ويحتاج أولاً للفوز بعضوية البرلمان.
    • توقعات بعودة ملف بريكست إلى واجهة النقاش السياسي خلال المعركة الانتخابية المقبلة.

يحاول رئيس الوزراء البريطاني المحتمل تهدئة أسواق السندات بعد موجة بيع حادة شهدتها الأسبوع الماضي، فيما استقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية خلال تعاملات الاثنين وسط ترقب المستثمرين لتداعيات الاضطرابات السياسية على الاستقرار المالي للبلاد.

وتراقب الأسواق عن كثب ما إذا كان السياسي البريطاني أندي بيرنهام، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المنافسين المحتملين على قيادة حزب العمال، قد يتجه إلى التخلي عن قواعد الانضباط المالي المعمول بها حال وصوله إلى رئاسة الوزراء.

وكان بيرنهام قد حصل الأسبوع الماضي على الضوء الأخضر لخوض انتخابات فرعية قد تعيده إلى البرلمان وتمهّد له تحدي رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر على زعامة الحزب، وفقًا لتقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business".

استقرار نسبي لعوائد السندات

مع افتتاح الأسواق صباح الاثنين، بلغ العائد على السندات البريطانية القياسية لأجل 10 سنوات نحو 5.15% منخفضاً بمقدار نقطتي أساس، بعدما قفزت عوائد السندات لأجل 20 و30 عاماً الجمعة الماضية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998.

كما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 5.83%، رغم بقائه قرب مستويات مرتفعة تاريخياً.

وتعرضت تكاليف الاقتراض البريطانية لضغوط متزايدة عقب الأداء الضعيف لحزب العمال الحاكم في الانتخابات المحلية الأخيرة، ما عزز الدعوات المطالبة بتنحي ستارمر.

مخاوف الأسواق من الإنفاق الحكومي

وأثارت الاضطرابات السياسية مخاوف المستثمرين من احتمال تخفيف أي قيادة جديدة لحزب العمال القيود المالية الذاتية المفروضة على الاقتراض والإنفاق الحكومي.

وسعى بورنهام، الذي يُصنف ضمن الجناح اليساري في الحزب، إلى طمأنة المستثمرين خلال عطلة نهاية الأسبوع، متراجعاً عن تصريحات سابقة بدا فيها وكأنه يلمّح إلى أن بريطانيا "رهينة لأسواق السندات".

وقال في تصريحات لقناة ITV News : "لم أقل أبداً إنه يمكن تجاهل أسواق السندات".

وأضاف: "قلت إن السياسيين وضعوا بريطانيا في هذا المأزق بسبب فقدان السيطرة على المالية العامة والإنفاق، عندما تم التخلي عن السيطرة على قطاعات الطاقة والمياه والإسكان".

علاوة مخاطر إضافية

من جانبها، قالت ليزي غالبريث، كبيرة الاقتصاديين السياسيين لدى "Aberdeen"، إن الأسواق أضافت "علاوة مخاطر إضافية" إلى السندات البريطانية بسبب حالة الضبابية السياسية.

وأضافت في مقابلة مع CNBC أن الأسواق قد تواجه "أشهرًا من الجدل وعدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية، بينما يحاول المستثمرون استشراف اتجاه حزب العمال إذا تطور التحدي القيادي داخل الحزب".

طريق بورنهام إلى السلطة ليس سهلاً

ورغم تصاعد التكهنات، لا يزال طريق بورنهام نحو رئاسة الوزراء معقداً.

فهو يحتاج أولاً إلى الفوز بعضوية البرلمان حتى يتمكن من الترشح لقيادة الحزب، بعد السماح له بخوض انتخابات فرعية في دائرة “مايكرفيلد” شمال إنجلترا.

لكن محللي Deutsche Bank حذروا من أن المستثمرين "سيظلون قلقين من احتمال زيادة الإنفاق المالي إذا أصبح بورنهام رئيساً للوزراء".

وأشاروا إلى أن المنافسة ستكون صعبة، خاصة مع الأداء القوي الذي حققه حزب "ريفورم يو كيه" بقيادة Nigel Farage في الانتخابات المحلية الأخيرة.

عودة "بريكست" إلى الواجهة

ومن المتوقع أن يعود ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" إلى واجهة النقاش السياسي خلال المعركة الانتخابية المقبلة، خاصة أن دائرة "مايكرفيلد" صوتت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016.

ويرجح مراقبون أن يستغل حزب "ريفورم يو كيه" دعم بورنهام السابق للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي كورقة ضغط انتخابية.

وقال كارستن نيكل، المدير الإداري لدى Teneo، إن الأسواق يجب أن تستعد لرؤية ملف بريكست يُستخدم مجدداً "لأغراض سياسية قصيرة الأجل"، أكثر من كونه مؤشراً على تحول فعلي في السياسات الاقتصادية طويلة الأمد.