مضيق هرمز… الشريان الحيوي لسوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي عالمياً، ما يجعله شرياناً أساسياً لسوق الغاز الطبيعي المسال، وأي اضطراب في حركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على توازن الأسواق العالمية.
وتبرز قطر بوصفها ثاني أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، إذ بلغت صادراتها في عام 2025 نحو 81.3 مليون طن من الغاز المسال، وفق بيانات القطاع.
"TDR": لهذه الأسباب تخطط إيران لاستخدام "بيتكوين" في تحصيل رسوم هرمز
وفي تطور بالغ التأثير، أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة، وأوقفت إنتاج ما يصل إلى 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال (LNG)، لمدة تراوح بين 3 و5 سنوات.
وأدت الاضطرابات المتصاعدة وتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى دفع الدول المصدرة للنفط والغاز نحو تقليص أنشطة الإنتاج، وسط مخاوف متزايدة تتعلق بسلامة الإمدادات واستمرارية الشحن.
وفي هذا السياق، تتجه الأسواق العالمية من التسعير القائم على علاوة المخاطر إلى تسعير مدفوع بشح الإمدادات، في ظل تقلص الكميات المتاحة وصعوبة تعويض الفاقد في الأمد القريب.
وعلى مستوى حركة الملاحة، انخفض عدد عمليات العبور عبر مضيق هرمز بشكل حاد، إذ سجل 135 سفينة فقط خلال فبراير/شباط 2026، مقارنة بـ12 سفينة في الأسبوع الأول من أبريل/نيسان 2026.
وتشير البيانات إلى وجود نحو 800 سفينة عالقة في مضيق هرمز، من بينها 426 ناقلة نفط خام ووقود، و34 ناقلة غاز بترول مسال، و19 ناقلة غاز طبيعي مسال، إضافة إلى 321 سفينة تنقل منتجات مختلفة.
بدورها، قدّرت شركة ريستاد إنرجي تكلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالمصافي ومنشآت الغاز والمرافق الأخرى بنحو 25 مليار دولار، مشيرة إلى أن البنى التحتية التي لم تتعرض لأضرار مباشرة ستحتاج رغم ذلك إلى أشهر عدة لإعادة تشغيلها بالكامل.
