“القوة القاهرة”، البند الذي يحكم الأزمات في لوائح الفيفا والاتحادات القارية، هذا البند يمنح الاتحادات صلاحيات استثنائية عند وقوع أحداث خارجة عن الإرادة مثل الحروب والكوارث الطبيعية والقرارات الحكومية التي تمنع إقامة المباريات، وبناء على هذا البند يمكن تعليق المسابقات أو تعديل نظامها أو حتى إنهائها قبل موعدها، دون أن يُعتبر ذلك خرقًا إلى اللوائح.
الفيفا أصدر توجيهًا أكد فيه أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لاستكمال الموسم وتحديد المراكز للحفاظ على مبدأ المنافسة العادلة، ووضع أربع سيناريوهات (حلول) قانونية لتصبح مرجعًا لأي اتحاد يواجه ظرفًا طارئًا وهي:
1. إعلان المتصدر بطلًا، ويُستخدم هذا الحل عندما يكون الموسم قد قطع شوطًا كبيرًا، ويكون المتصدر متقدمًا بفارق واضح يصعب تعويضه.
2. تثبيت جدول الترتيب كما هو في هذا السيناريو ويتم اعتماد الترتيب عند آخر جولة لُعبت، مع تطبيق الصعود والهبوط والتأهل لأي منافسة بناءً على هذا الترتيب.
3. احتساب معدل النقاط لكل مباراة، بعض الدوريات واجهت مشكلة عدم تساوي عدد المباريات بين الفرق، فلجأت إلى معادلة رياضية تعتمد عدد النقاط مقسومًا على المباريات، لضمان قدر أكبر من العدالة.
4. إلغاء الموسم دون بطل، وهو الحل الأكثر تطرفًا، ويُستخدم عندما يكون الموسم في بدايته أو عندما لا يمكن اعتبار الترتيب معبرًا عن الاستحقاق الرياضي.
هذه الحلول (السيناريوهات) تركت لتقدير الاتحاد المحلي “بشرط أن يكون القرار شفافًا وغير تمييزي ومبنيًّا على أسس رياضية واضحة”. ويجب تبريره تنظيميًّا وقانونيًّا.
ومع توقف المسابقات الكروية لأسباب أمنية مثل الحروب، يصبح الوضع أكثر تعقيدًا، إذ لا يتعلق الأمر بالصحة أو التنظيم فقط، بل بسلامة اللاعبين والجماهير والبنية التحتية الرياضية وقد شهد العالم عدة أمثلة، لذلك” العدالة تتطلب أن يكون “الاستحقاق الرياضي” في المقدمة لاتخاذ قرارات صعبة وفي ظروف استثنائية تكون قابلة للتفسير والدفاع عنها قانونيًّا، وإلا قد تتعرض للطعن أو للرفض وخصوصًا في المنافسات الدولية القارية.
التحدي الأكبر لأي حل أو سيناريو هو كيف نحافظ على العدالة والاستحقاق الرياضي في مسابقة توقفت قسرًا؟
وفي عالم يتغير سياسيًّا وصحيًّا وأمنيًّا، يجعل معه الاختيار لأي حل، صعب وقابل للطعن والرفض.
* كاتب وناقد رياضي