العدد 5711
الإثنين 03 يونيو 2024
إدمان السلبية والخروج من النفق المظلم
الإثنين 03 يونيو 2024

الإدمان بتعريفه المبسط هو المواصلة على تصرف معين والاستمرار فيه بأي وسيلة كانت دون شعور ولا إحساس من الشخص بما يقوم فيه من ضرر على نفس الشخص وصحته وسلوكه. 
ربما ترتبط هذه الكلمة دائما وأبداً بالمخدرات، لكننا يمكن أيضا على أن نطلقها على أمور أخرى كثيرة لإيصال المعنى ومنها السلبية في النقد وخصوصا في الرياضة البحرينية، لا ننكر الكثير من التحديات والعوائق التي تواجهها الرياضة البحرينية للارتقاء بها لمستوى أعلى مع طموح الشباب الرياضي وآماله لرفع اسم مملكة البحرين في المحافل الدولية، هذه التحديات والعوائق تحتاج تخطيط للتغلب عليها وخطة عمل للتنفيذ وتنصيب الأشخاص المؤهلين لتفعيل هذه الخطط. 
الملاحظ ومن المتابعة المستمرة لما يدور في الشارع الرياضي وعلى جميع المستويات من إداريين وفنيين ولاعبين وجماهير ومحبيين للرياضة، هناك فئة معينة يطغى عليها “السلبية” في جميع آرائها وأفكارها وبشكل مستمر متواصل وتتمنى لو مرة واحدة فقط أن تقول رأيا واحدا إيجابيا ليكون الرأي منصفا ومنطقيا لإيجاد الحلول أو الاستفادة من الرأي على الأقل. 
للأسف إدمان السلبية ينتشر ويؤثر على الأفكار والعقول الإيجابية وهذا أمر مؤسف لأننا نريد أن نشجع أن هناك دائما وأبداً أملا في نور في نهاية النفق المظلم ودوام الحال من المحال، نريد أن نشجع على الإيجابية في الطرح وفي الآراء وفي العمل على حسب وضعنا الحالي وحسب الموارد والإمكانيات التي تتوفر سواء للأندية أو الاتحادات رغم كل التحديات والعوائق كما أسلفت ونعترف بها ولا ننكرها، لكن أيضا هذه العوائق والتحديات لا تجعلنا ندمن السلبية ونختلف دائما مع من يحاول أن يعمل أو يطرح أفكارا إيجابية للتأثير أو تغيير الأوضاع الحالية للأفضل. 
إن قيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لرئاسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة وقيادة سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة لرئاسة اللجنة الأولمبية البحرينية والهيئة العامة للرياضة لهو دليل قاطع على الاهتمام الكبير التي توليه مملكة البحرين لقطاع الرياضة والشباب، وبالتأكيد وبلا شك هناك العديد من المشاريع والخطط والمبادرات التي هي حيز التنفيذ ومنها ما سيتم تنفيذه حسب الخطة الزمنية المتفق عليها، ونأمل من المسؤولين التنفيذيين في هذه الهيئات الحكومية تفعيل الدور الإعلامي بشكل أكبر وإطلاع الشارع الرياضي على عملهم وما تم إنجازه وما سينفذونه في المستقبل القريب لتتضح الرؤية للبعض ممن أدمن السلبية ليخرج من النفق المظلم الذي هو فيه.

في الختام لسنا ضد كبح الآراء والانتقاد بل بالعكس، لا بد أن نعترف بأماكن القصور لنتقدم خطوة للأمام ونشجعها بخطوة أخرى ونعطي كل ذي حق حقه.

* كاتب وناقد رياضي

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية